منع أعمال الترميم في المسجد الأقصى انتهاك خطير وتعطيل للوصاية الأردنية على المسجد

تصاعد مؤخرا تضييق قوات الاحتلال على دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بشكل يومي، وذلك بعرقلة عمل لجنة الإعمار والتي تقوم بالصيانات الصغيرة داخل المسجد الأقصى المبارك، مما يعرض مبانيه التاريخية للإهمال والهدم.

فقد منعت قوات الاحتلال الأحد 24 يناير 2021، العاملين من استكمال أعمال ترميم الرخام والدعامات الداخلية في مصلى قبة الصخرة في حرم المسجد الأقصى المبارك، وهددتهم بالإبعاد وبالاعتقال في حال الاستمرار بالعمل، كما منعت نفس القوات أمس الأول، لجنة الإعمار في الأقصى، من تنفيذ أعمال صيانة وترميم في المصلى المرواني.

واستأنفت لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك عملها أمس الأربعاء 27يناير 2021، وهي المرة الأولى التي يستمر فيها المنع لعدة أيام  دون الإفصاح عن الأسباب، رغم أن صلاحيات الإعمار والترميم كافة تعود لدائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية في القدس، ويشمل المنع إدخال المواد الخام الأساسية كالإسمنت والدهان والرمل إلى المسجد، كما منعت موظفي اللجنة من أداء أعمالهم في الوقت ذاته.

ومن الترميمات التي تشتغل عليها اللجنة حاليا، ترميم زخارف مصلى قبة الصخرة المشرفة، وترميم رخام الدعامات الداخلية في المصلى ذاته، بالإضافة لأعمال ترميم أخرى في الساحات والمصلى المرواني، ورغم المنع، فإن موظفي اللجنة بأقسامها الأربعة (الصيانة والإعمار والكهرباء والزراعة) يحرصون على التوجه إلى المسجد يوميا خاصة وأن فصل الشتاء يكشف سنويا عن أماكن جديدة تحتاج للترميم الفوري.

وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية قد وجهت الاثنين 25 يناير 2021، عبر القنوات الدبلوماسية، مذكرة احتجاج طالبت فيها “إسرائيل” بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها بحق المسجد الأقصى المبارك، واحترام سلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأردنية، حيث أدانت بشدة التعدي على صلاحيات إدارة أوقاف القدس، وتعطيلها لأعمال الترميم في قبة الصخرة المشرفة.

واعتبرت أن الممارسات الإسرائيلية بحق إدارة الأوقاف مرفوضة ومدانة، مشددة على أنها هي السلطة الوحيدة المسؤولة عن الأقصى ورعايته والإشراف عليه، ودعت الاحتلال إلى الكف عن التصرفات العبثية اللامسؤولة، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، واحترام سلطة وصلاحيات إدارة الأوقاف.

إقرأ أيضا: رغم الترخيص، قوات الاحتلال تمنع استكمال أعمال الترميم بالحرم الابراهيمي

من جهتها، استنكرت شخصيات مقدسية منع قوات الاحتلال ترميم مصليات ومرافق المسجد الأقصى المبارك، وأكدت أن الترميم من صلاحيات الأوقاف الإسلامية ولا يحق للاحتلال التدخل فيه، معتبرة أن منع موظفي الإعمار تعدٍّ وتدخل في شؤون المسجد الأقصى، وانتهاك خطير لحرمته، وتقويض وتعطيل للوصاية الأردنية وإدارة دائرة الأوقاف على أرض الواقع.

وبدعوى عدم وجود إذن من قوات الاحتلال منعت استكمال أعمال ترميم الرخام والدعامات الداخلية في مصلى قبة الصخرة في المسجد الأقصى، وهذه ليست المرة الأولى التي يمنع الاحتلال فيها الترميم، في وقت يواصل فيه عمليات التجريف والحفريات في مواقع مختلفة من الأقصى، ولا سيما في منطقة حائط البراق.

ومنذ مدة طويلة، تسعى سلطات الاحتلال للسيطرة على المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، وتحديدا باب الرحمة، وتمنع ترميمها وتبليط ساحتها، وتحاول  عبر الحفريات الوصول إليها وتهويدها، كما سبق  لها أن نفذت عمليات تجريف وحفريات متفرقة في ساحة البراق جنوبي غرب المسجد الأقصى المبارك.

س.ز/ الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى