تفكيك مسجد قبة الصخرة، حملة تحريض مكشوفة لإقامة “الهيكل” المزعوم مكانه

تتسارع حملات التحريض والإرهاب الصهيونية العنصرية ضد المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة تسارعا غير مسبوق في سياق تصاعد حملات التطبيع العربي الصهيوني؛ تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم.

وكانت آخر حملات التحريض الصهيونية، ما نشره الحاخام الصهيوني المتطرف “يعقوب هيمن” على حسابه على “فيسبوك”؛ حيث وضع صورة له وهو بجانب مسجد قبة الصخرة، مع إعلان عن “حاجته لمهندس متخصص في هدم المنشآت والمباني لإخراج مبنى القبة من ساحة المسجد الأقصى المبارك”!

“هيمن” هو رئيس “ائتلاف منظمات الهيكل” المتطرف، قال عبر حسابه أيضاً: “أبحث عن مهندس متخصص في هدم المنشآت والمباني، وتقديم اقتراح لإزالة ونقل قبة الصخرة إلى الخارج. نرجو أن نحظى قريبًا بافتتاح المعبد” وفق زعمه.

وكانت جماعات استيطانية متطرفة قد قدمت في وقت سابق مقترحا لحكومة الاحتلال يهدف إلى تفكيك مسجد “قبة الصخرة” المشرفة، لإقامة “الهيكل” مكانه، في سابقة خطيرة تهدف لتغيير الواقع في المسجد الأقصى.

لقد بات شكل التحريض مكشوفا بفضل التطبيع العربي الصهيوني الذي أضحت تهرول إليه الدول العربية مؤخرا، هذا التحريض هو جزء يسير وبسيط جدا مما لم يتكشف عنه، ويفضح أساليب الاحتلال في التفكير بإزالة المقدسات الإسلامية ومسح الوجود العربي الإسلامي.

وتقوم نظرية التطبيع المطروحة منذ أكثر من عقدين من الزمن، والتي تبنت طرحها من جديد الإدارة الأميركية، على إضعاف الموقف العربي برمته وإضعاف الطرف الفلسطيني وتجريده من أي أوراق ضغط يمتلكها إذا ما عاد إلى طاولة مفاوضات ليطالب بحقه في تحرير أرضه وتقرير مصيره وإنقاذ مقدساته وتاريخ أجداده في القدس التي تتعرض لهجمات الاستيطان وخطط التهويد، تلك التي لا تقف عند حد.

إقرأ أيضا: الأمم المتحدة تعتمد 3 قرارات لصالح الفلسطينيين

إن ما يجري من اقتحامات مستمرة للمسجد الأقصى واعتداءات شبهَ يومية، هي عمليات مدبرة وتجرى على عين الحكومة والشرطة الصهيونية، تبين أن الرغبة الصهيونية في المساس بالأقصى حقيقية وواقعية وسرية، وما يبرز منها للعلن شيء بسيط وبسيط جدا.

وتعد قبة الصخرة أحد أهم المعالم المعمارية الإسلامية في مدينة القدس وفلسطين والعالم الإسلامي، وأقدم بناء أقيم في العهد الإسلامي بقي محافظًا على شكله الهندسي الأصلي وعناصره المعمارية والزخرفية في الأغلب دون تغيير.

ويقصد بقبة الصخرة ذلك البناء الذي يغطيه قبة ذهبية اللون، وتمّ تسميتها بقبة الصّخرة نسبة إلى الصّخرة التي تحتضنها والتي عرج منها النّبي عليه الصلاة والسلام، حيث يرجع تاريخ بناء هذه القبة في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عام 66 هجرياً واستمر بناؤها سبع سنوات أي تمّ الانتهاء من بنائها في عام 72هجرياً.

وترتفع نحو 1,5 متر عن أرضية البناء، وهي غير منتظمة الشكل يتراوح قطرها بين 13 و18 مترا، وتعلو الصخرة في الوسط قبّة دائرية بقطر حوالي 20 مترًا، مطلية من الخارج بألواح الذهب، ارتفاعها 35 مترًا، يعلوها هلال بارتفاع 5 أمتار.

وتمثل أقدم نموذج في العمارة الإسلامية لما تحمله من روعة فنية وجمالية تطوي بين زخارفها بصمات الحضارة الإسلامية على مرّ فتراتها المتتابعة، والتي جلبت انتباه واهتمام الباحثين والزائرين وجميع الناس من كل بقاع الدنيا، لما امتازت به من تناسق وانسجام بين عناصرها المعمارية والزخرفية.

يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض لاقتحامات صهيونية مستمرة من المستوطنين وشرطة الاحتلال، ومحاولات لمنع إعماره، فضلا عن فرض قيود مشددة على رواده، في حين تسمح شرطة الاحتلال للمستوطنين اليهود باقتحام “الأقصى” على فترتين؛ صباحية ومسائية تستمر عدة ساعات.

ومنذ احتلال مدينة القدس عام 1967، تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيح باب المغاربة، ومن خلاله تنفذ الاقتحامات اليومية للمستوطنين وقوات الاحتلال.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى