أخبار عامةالرئيسية-فلسطينقضايا الأمة

تفاعل واسع مع خطاب عمر هلال بمجلس الأمن حول مسيرات المغاربة التضامنية مع فلسطين

أثار الخطاب  السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال أمام مجلس الأمن الدولي تفاعلا واسعا، ونقاشا مكثفا على شبكات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الإعلامية والسياسية المغربية. وذلك عقب استدلاله بالمسيرات الشعبية الأسبوعية التضامنية مع الشعب الفلسطيني لرد ادعاءات المندوب الجزائري ودحض المقارنة بين قضيتي الصحراء وفلسطين.

وشكل احتفاء الدبلوماسية الرسمية بالحراك الشارعي المغربي محطة توقف عندها المتابعون، معتبرين أنها تعكس تكامل الدفاع عن الثوابت الوطنية مع نصرة القضايا العادلة .

وجاءت تصريحات هلال خلال الجلسة المخصصة لمناقشة نزاع الصحراء المغربية بمجلس الأمن، حيث رد بقوة على المندوب الجزائري عمار بن جامع رافضاً المقارنة التي وصفها بـ “المخزية” بين القضية الفلسطينية وواقع المحتجزين في مخيمات تندوف.

وأبرز السفير المغربي أن المملكة تتميز بالتعبير الحر والعلني من خلال تنظيم مظاهرات أسبوعية حاشدة في مختلف المدن دعماً للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تمنع فيه السلطات الجزائرية شعبها من الخروج في وقفات تضامنية مماثلة ثم تأتي لتقديم المواعظ أمام المنتظم الدولي .

ولاقى هذا الخطاب احتفاء كبيرا في التدوينات والتحليلات المتداولة عبر المنصات الرقمية؛ إذ اعتبر صحافيون ونشطاء، أن استشهاد عمر هلال بالمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين و”المتوشحين بالكوفية” في أرفع منصة أممية يفند الأطروحات التي حاولت تبخيس الحراك الشعبي أو ادعاء تعارضه مع المصالح الوطنية وقضية الصحراء المغربية.

وأكد المدونون أن استدلال السفير بلسان الدولة الرسمي يثبت عدم وجود أي تناقض بين الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ونصرة حقوق الشعب الفلسطيني، مشددين على أن صوت الشارع يظل سندا وقوة استراتيجية تخدم القرار الوطني في المواجهات الدبلوماسية الدولية .

وشهدت المنصات الرقمية تداول تدوينات تفاعلية جديدة ركزت على الانزعاج الذي تسبب فيه خطاب هلال للتيارات المطبعة المناهضة للمسيرات؛ إذ أوضح مدونون أن السفير المغربي، في معرض هجومه على الادعاءات الجزائرية، اعتمد بشكل مباشر على حراك الشارع المغربي واحتجاجاته لنصرة فلسطين في ساحات طنجة والدار البيضاء والرباط وتازة ووجدة ومراكش.

وفي هذا السياق، ركزت تدوينة البرلماني والكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، عزيز هناوي، على البعد الأخلاقي والرمزي لخطاب السفير هلال واستحداث اسم فلسطين في مجلس الأمن، مؤكدا أن ذكر “فلسطين” يختزل معاني العزة والكرامة والأنفة والسيادة والمصداقية ليزن أطنانا من الكلام السياسي.
وأبرز هناوي ما أسماه “بركة فلسطين” التي تمنح ثقلا وأثرا معنويا ودبلوماسيا استثنائيا، مشددا على التلازم العضوي بين القضايا الوطنية والقومية عبر شعار “الصحراء مغربية وفلسطين حرة عربية”، لتأكيد عدم وجود أي تناقض بين حماية الوحدة الترابية للمملكة ونصرة الحق الفلسطيني .

وفي مقابل ذلك، توقف الصحفي ياسر المختوم عند المفارقة السياسية بأسلوب إعلامي، متناولا افتخار ممثل الدولة الرسمي بمظاهرات “الكوفيين” في أرفع منصة أممية لرد الادعاءات الخارجية، ومبرزا كيف تحولت احتجاجات الشارع التضامنية إلى سند دبلوماسي يخدم المصالح الوطنية في المحافل الدولية.

وأشارت التدوينات المتداولة إلى أن المظاهرات الشعبية التضامنية انقلبت إلى أداة دبلوماسية حاسمة خدمت القضية الوطنية في المواجهة مع الجزائر، مبرزة أن استدلال هلال بأهمية المسيرات كشف صواب التلاحم الشعبي مع غزة وفنّد أطروحات التشكيك، ليخلص التفاعل الرقمي إلى أن الدبلوماسية المغربية “بكوفيتها الرمزية” كفت ووفت في رد البهتان وتأكيد سيادة المملكة.

أخبار / مقالات ذات صلة