الموارد المائية بالمملكة تعيش وضعية إيجابية مع مطلع نونبر

سجلت حقينة السدود بالمغرب ارتفاعا ملحوظا مع مطلع نونبر الجاري، وزاد حجم المخزون المائي الإجمالي إلى أكثر من 11.2 مليار متر مكعب بنسبة ملء ناهزت 65.78 في المائة.
ويأتي هذا التحسن الملموس، مقارنة بالعام الماضي ليعزز احتياطيات المملكة المائية رغم استمرار التفاوتات المجالية بين مختلف الأحواض.
وتعيش الموارد المائية بالمملكة وضعية إيجابية غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بالتساقطات المطرية المهمة التي أنعشت الشرايين المائية.
وتوزعت هذه الانتعاشة المائية بشكل متفاوت؛ إذ تربع حوض أبي رقراق على الصدارة بنسبة ملء بلغت 76.84 في المائة، متبوعا بحوض سبو الذي قفزت حقينته إلى 74.42 في المائة، متجاوزا سقف 3.99 مليارات متر مكعب بفضل المنشآت الكبرى كسد الوحدة.
كما سجلت أحواض تانسيفت واللوكوس وملوية أرقاما مطمئنة فاقت عتبة 72 في المائة، مع تسجيل سد “على واد زا” بحوض ملوية نسبة امتلاء كاملة بلغت 100 في المائة، مما يعكس وفرة استثنائية في هذه المحاور الاستراتيجية.
غير أن المفاجأة السارة تجلت بوضوح في حوض أم الربيع، الذي طالما عانى من عجز هيكلي حاد؛ إذ قفزت نسبة ملئه إلى 58.77 في المائة بمخزون فاق 2.9 مليار متر مكعب، مقارنة بـ 8.98 في المائة فقط خلال السنة الماضية، وهو معطى حيوي يبشر بإنعاش الزراعات المتضررة في المحيط السقوي للحوض.
في المقابل، لا تزال أرقام بعض الأحواض الجنوبية تسائل الفعالية المجالية لتوزيع الموارد؛ حيث تذيل حوض درعة-واد نون الترتيب بنسبة 38.33 في المائة، وسبقه حوض سوس-ماسة بـ 46.41 في المائة، ورغم كونهما سجلا تحسنا مقارنة بالعام الماضي، إلا أن بقاءهما دون عتبة 50 في المائة يسلط الضوء على استمرار الخصاص في هذه المناطق الجافة.
وفي السياق ذاته، كشف وزير التجهيز والماء، مساء أمس الإثنين بمجلس النواب عن استعداد الحكومة لإطلاق الشطر الثاني من مشروع الربط المائي الاستراتيجي بين حوضي أبي رقراق وأم الربيع مع بداية السنة المقبلة.
وتهدف هذه الخطوة إلى نقل 800 مليون متر مكعب من المياه لمواجهة الإجهاد المائي وتأمين التزويد بالماء الشروب ومياه السقي.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية استكمالا للجهود الحكومية الرامية إلى تجاوز تداعيات الجفاف الهيكلي والتغيرات المناخية، حيث سبق أن أُعطيت الانطلاقة بنجاح للشطر الأول الذي مكّن من الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، وهو ما أسهم بشكل حاسم في تأمين الحاجيات المائية لمحور الرباط والدار البيضاء خلال الفترة الماضية.
مواقع إخبارية




