غضب ودعوات للمقاطعة بسبب اختراق التطبيع الأكاديمي والثقافي لمهرجان بالصويرة

أدانت الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (MACBI) إقامة النسخة الثالثة من مهرجان “لقاءات إستير وسلمى” المرتقب تنظيمه بمدينة الصويرة. داعية المشاركين والشركاء إلى الانسحاب الفوري وإلغاء المهرجان أو تجريده من مكوناته التطبيعية.
وأكدت الحملة أن التظاهرة تنطوي على محاولات لتمرير التطبيع الأكاديمي والثقافي تحت غطاء الشعارات الفنية وبناء التجسير الثقافي. رغما عن الترويج المعلن المعتمد من قبل المنظمين لشعارات “العبور” والحوار بين الثقافات والأديان.
وجاءت انتقادات الحملة بناء على تفاصيل برنامج المهرجان. الذي يضم مشاركات من كيان الاحتلال الإسرائيلية في عدة موائد مستديرة ونقاشات فكرية. وفي مقدمتها مائدة مستديرة تحت عنوان “جراح المنفى” يديرها الصحفي ميشيل توبمان بمشاركة أكاديمي من الكيان الإسرائيلي دوني شاربيت ووزير الثقافة الأسبق في السلطة الفلسطينية أنور أبو عيشة.
كما احتج البيان على مائدة أخرى بعنوان “الحدود، الجغرافيا السياسية، والأديان” بمشاركة طالبة الحاخامية المزدوجة الفرنسية ومن الكيان الإسرائيلي ميلينا كارتوفسكي-عياش. إلى جانب حضور أسماء ترتبط بأنشطة ثقافية سابقة ذات صلة بالتطبيع مثل مدير حفل “روح الثقافات” هشام دينار. فضلا عن تكريم ممثلة ومخرجة راحلة من كيان الاحتلال رونيت الكابتز بوصفها شخصية رمزية للدورة.
واستندت الحملة في رفضها إلى معايير مناهضة التطبيع المعترف بها لدى حركة المقاطعة (BDS). والتي تحظر جمع عرب و”إسرائيليين” على منصة واحدة دون إقرار من الاحتلال الإسرائيلي صريح بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني أو اندراج النشاط ضمن النضال المشترك ضد الاحتلال.
وأوضحت الجهة المقاطعة أن الاعتراض لا يستهدف التراث اليهودي المغربي الذي يُعد جزءا أصيلا من الذاكرة والنسيج الثقافي الوطني لمدينة الصويرة والمملكة. بل يرفض استغلال هذا الموروث التاريخي كغطاء لتبييض سياسات الاحتلال وتمرير الأجندات التطبيعية في ظل الظروف الراهنة.
واختتمت الحملة موقفها بمطالبة كافة الفنانين والمثقفين والجمعيات الشريكة بسحب مشاركاتهم وعدم السماح باستغلال أسمائهم وأعمالهم لتجميل الصورة التطبيعية للتظاهرة.
ودعت الفعاليات المدنية والنقابية والسياسية والجماهير المغربية لمواصلة الضغط السلمي لمقاطعته. احتراما لإرادة المجتمع المغربي الرافض للتطبيع وإسنادا لنضال الشعب الفلسطيني.




