اليونيسف تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية للقاصرين بسبتة المحتلة وتطالب بتدخل عاجل

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من الظروف الإنسانية والصحية القاسية التي يواجهها مئات القاصرين غير المصحوبين في شوارع مدينة سبتة المحتلة.
ودعت المنظمة الأممية السلطات المعنية إلى التدخل العاجل، والإسراع في تحديد هوياتهم وتوفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية اللازمة لهم.
وتأتي هذه التحذيرات الإنسانية في ظل تفاقم الأوضاع الميدانية وتزايد المخاطر التي تهدد السلامة الجسدية والنفسية للأطفال العالقين في الشوارع، وسط مطالبات دولية وحقوقية بتجاوز الحلول الظرفية وضمان حقوق هذه الفئة الهشة .
وتعود جذور هذه الأزمة الإنسانية إلى موجة العبور الجماعي الاستثنائية التي شهدتها حدود المدينة المحتلة أواخر شهر يوليوز الماضي، حيث عبر نحو 72 ألف شخص. ورغم عودة الأغلبية الساحقة طوعا ، فإن المئات من القاصرين ظلوا عالقين في شوارع المدينة دون مرافق صحية أو مأوى دائم.
وأدى هذا التدفق إلى تجاوز الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستقبال المحلية التي لا تتعدى نظريا 90 مكانا أمام أعداد متزايدة من القاصرين، مما دفع منظمات حقوقية، من بينها “منظمة العفو الدولية” و”أنقذوا الأطفال”، للتحذير الشديد من الانتهاكات الخطرية التي يتعرض لها القاصرون في الشوارع، بما فيها الضرب والاعتداءات الجنسية ومخاطر الاستغلال من قبل شبكات الاتجار بالبشر، ولا سيما بحق الفتيات والأطفال دون سن أربعة عشر عاما.
وتهدف خطوة المنظمة في جوهرها إلى تسليط الضوء على المسؤولية الأخلاقية والقانونية المقترنة بإدارة الملف، مؤكدة على أن حماية الأطفال القاصرين تقتضي الامتثال للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتقديم الرعاية الشاملة بعيدا عن حصر الأزمة في بعدها الأمني أو السياسي.
وتشدد الهيئات الأممية والحقوقية على أن إنهاء معاناة هؤلاء الأطفال يتطلب تنسيقا فاعلا بين كافة الأطراف المعنية لتوفير بيئة آمنة تضمن كرامتهم الإنسانية وتحميهم من شتى أشكال العنف والضياع.




