مسلمو البوسنة يتجهون إلى الانتخابات بمطالب تاريخية

تنظم البوسنة والهرسك بداية شهر أكتوبر المقبل انتخابات تشمل جميع مستويات الحكومة من الرئاسة والكيانات والبرلمانات، وتحمل آمال مسلمي البوسنة التاريخية.
وأكدت صفحة “مسلمي البلقان” أن انتخابات هذه السنة تتميز بغياب “ملك البوسنة” أي الممثل السامي للبوسنة، والذي يعتبر صاحب أعلى سلطة بالبلاد، بعد استقالة الألماني كريستيان شميت في يوليوز الماضي.
وأوضح المصدر ذاته أن نائبه الأمريكي لويس كريشوك يشغل المنصب حاليا بالنيابة، لكنه لا يحظى بـ”صلاحيات بون” الخاصة بالممثل السامي، كونه لم يعين باتفاق الوسطاء الدوليين باتفاقية دايتون، وإنما لتصريف الأعمال فحسب.
وأضاف المصدر نفسه أن اتفاقية دايتون تنص على إجراء انتخابات لمجلس رئاسي متكون من 3 مقاعد لكل عرقية مكوّنة (البرشناق، والكروات، والصرب) ولمدة 4 سنوات. كما ستقام انتخابات البرلمان الوطني وبرلمانات الكيانات والتي يعتبر حزب بكر عزت بيغوفيتش أقوى حزب فيها.
وأشار المصدر إلى أن منصب العضو البوشناقي سيتنافس عليه دينيس بشيروفيتش، الذي يشغل المنصب حاليا، عن حزب SDP الإشتراكي، وسينافسه بكر عزت بيغوفيتش رئيس حزب العمل الديموقراطي SDA، وسمير إفنديش عمدة سراييفو السابق من حزب SBiH، وفخر الدين رادونتشيتش من حزب SBB.
أما عن الكروات، فرشح حزب الكروات المتطرف HDZ داريانا فيليبوفيتش، والتي سينافسها المرشح المستقل زدنيكو لوتشيتش، وسلافن كوفاتشيفيتش المدعوم من حزب DF، الذي يقوده جيليكو كومشيتش، صاحب المواقف الوطنية والداعم للبوسنة الموحدة.
أما الصرب، رشح حزب SNSD الإنفصالي، جيلكا تسفيانوفيتش لفترة ثانية، في ظل منع زعيمه المُعاقب دوديك من الترشح. وسينافسها كلا من نيبويشا فوكانوفيتش ومارينكو بوجوفيتش، لكن من المرجح استمرار تسفيانوفيتش لفترة ثانية.
وفي الكيان الصربي، ستقام أيضا إنتخابات رئاسة للكيان والتي يشترط فيها أن يكون للرئيس نائبين، أحدهما بوشناقي والآخر كرواتي، وقد ترشح لمنصب نائب البوشناق، كامل دوراكوفيتش لفترة ثانية كمرشح مستقل، وسينافسه رامز سالكيتش من حزب SDA، ويوسف عارف-آغيتش من حزب NiP.
أما يخص المسلمين في هذه الانتخابات، فأكد المصدر أن هناك أمرين مهمين: أولهما هو أن الأعضاء البوشناق بالرئاسة إلى الآن فشلوا بتمرير قانون لتوقيع الدولة إتفاقية رسمية مع الجماعة الإسلامية في البوسنة كباقي الطوائف الدينية الأخرى.
كما فشل العضو الحالي بشيروفيتش بوضع دراسة القانون على جدول أعمال مجلس الرئاسة أصلًا، فهل سينجح عزت-بيغوفيتش إن تولى المنصب مجددًا؟
أما الأمر الثاني، فهو أن الدولة البوسنية للآن ترفض إصدار قانون واضح لإستعادة الأوقاف الإسلامية الهائلة التي صودرت واُممت بعد العثمانيين إلى حين تفكك يوغسلافيا، إذ أن مبنى رئاسة البوسنة التي ترفض هذا بالأساس مبني على أرض وقفية للغازي علي باشا والتي صودرت ظلما في عهد الإمبراطورية النمساوية.




