وزير “إسرائيلي” يهدد صانعي فيلم “نازا” بسحب الجنسية

هدد وزير الثقافة “الإسرائيلي” ميكي زوهار أمس الأحد 13 شتنبر 2026 بسحب الجنسية من صانعي فيلم “نازا” الذي يوثق جرائم “إسرائيل” بحق المدنيين في قطاع غزة بتهمة “الخيانة”.
جاء ذلك غداة فوز الفيلم بـ”جائزة لجنة التحكيم الخاصة” خلال مهرجان البندقية السينمائي الدولي في إيطاليا بدورته الـ83، وهو فيلم من إخراج “الإسرائيليين” أوسكار يوفال أبراهام وراشيل سور.
وأبدى زوهار في منشور على منصة شركة “إكس” الأمريكية امتعاضه من فوز الفيلم، قائلا: “فوز الفيلم الحقير “لا أرض أخرى/ نازا” في مهرجان البندقية أمر مُروّع”.
وتابع: “كراهية الذات التي تتأجج في نفوس صانعيه المستعدين للإضرار بوطنهم فقط للحصول على تصفيق معادين للسامية حول العالم، أمر لا يُعقل ويُشكل خيانة للدولة”.
و”كارهو الذات” توصيف يطلقه المتشددون في “إسرائيل” على كل “إسرائيلي” يبرز مواضع الإجرام والانتهاكات التي ترتكبها السلطات و”الإسرائيليون” بما في ذلك الجيش والحكومة والمستوطنون المتطرفون.
وقال: “بصفتي وزير الثقافة، سأعمل فورا على سحب الجنسية الإسرائيلية من هؤلاء المبدعين الحقراء بتهمة الخيانة للدولة”.

وحظي الفيلم الوثائقي “نازا”، الذي أنتجته صحيفة “الغارديان” وأخرجه المخرجان الحائزان على جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراشيل سور بإشادة كبيرة من رواد المهرجان خلال عرضه، حيث قوبل بتصفيق حار متواصل لمدة 25 دقيقة، قبل أن يُمنح “جائزة لجنة التحكيم الخاصة”.
ويشير اسم الفيلم “نازا” إلى اختصار يستخدمه جهاز الاستخبارات العسكرية “الإسرائيلية” للإشارة إلى عدد المدنيين الذين يُتوقع مقتلهم في غارة جوية. وروعي في الفيلم استخدام أساليب مختلفة لإجراء المقابلات حفاظا على سلامة المشاركين.
وصُوّر الفيلم سرا على أسطح المباني في تل أبيب على مدى 3 سنوات، فيما أُخفيت هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم من خلال تعديلات رقمية.
وتحدث المشاركون في الفيلم عن تفاصيل ما وصفوه بـ”النظام السري” والأساليب السرية التي يستخدمها الجيش “الإسرائيلي” في غزة.
ويتحدث الأشخاص الذين ظهروا في الفيلم بالتفصيل عن أنظمة المراقبة المستخدمة في الهجمات “الإسرائيلية”، وعن عمليات القصف من مسافات بعيدة.
كما ظهر في الفيلم أفراد من الجيش “الإسرائيلي” قالوا إنهم شهدوا مباشرة إحراق مناطق سكنية يستخدمها سكان غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.
وذكر الفيلم أن بعض المتحدثين عملوا في وحدة استخبارات سرية وكانوا يتبعون مباشرة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وكالات




