أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

بين التمديد والتأجيل.. جدل في عطلة التلاميذ لتزامنها مع رمضان وعيد الفطر

شهدت الأوساط التربوية والسياسية في المغرب حالة من النقاش الواسع إثر تحرك برلماني قاده المستشار البرلماني خالد السطي عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب؛ طالب فيه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراجعة جدولة الزمن المدرسي.

وقد تركز المطلب الأساسي على ضرورة تأجيل العطلة البينية الثالثة، التي كانت مبرمجة في الأصل لتتزامن مع منتصف شهر رمضان المبارك، وترحيلها إلى ما بعد عيد الفطر، استجابة لنداءات عدد من الأسر والفاعلين التربويين الذين رأوا في التوقيت الحالي تعارضا مع الخصوصيات الروحية والاجتماعية للمجتمع المغربي.

وفي هذا الإطار، وجه المستشار السطي سؤالا كتابيا إلى الوزير الوصي؛ استعرض فيه الظروف الاستثنائية التي يعيشها التلاميذ والأطر التربوية خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أن الإيقاع اليومي المختلف يجعل من الاستفادة من عطلة مبرمجة ما بين الخامس عشر والثاني والعشرين من شهر مارس أمرا غير متاح بالشكل الأمثل.

واعتبر أن هذا التأجيل المقترح من شأنه أن يمنح المتعلمين فترة راحة حقيقية في ظروف نفسية وبيداغوجية ملائمة، مما ينعكس إيجابا على جودة التحصيل الدراسي والجهوزية البدنية والذهنية بعد انقضاء شهر الصيام.

ولم يتوقف الجدل عند أسوار البرلمان، بل امتد ليعكس استياء كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مدونون وأولياء أمور أن برمجة العطلة في الأسبوع الأخير من رمضان تفتقر للمنطق التربوي والاجتماعي.

وطالب النشطاء بتغيير هذا الموعد ليبدأ من يوم التاسع والعشرين من رمضان أو ثاني أيام العيد، مؤكدين على أهمية البعد الاجتماعي المتمثل في تمكين العائلات من زيارة الأقارب وصلة الرحم، وضمان عودة الطلاب لمقاعد الدراسة بتركيز عال بعد استيفاء عطلة العيد.

ورغم هذا الضغط، شهد الملف تحولا مفاجئا بعدما رصد المستشار البرلماني تباينا حادا في آراء الشغيلة التعليمية عبر ثلاث وجهات نظر؛ ما بين مؤيد للتأجيل، ومقترح للتمديد، ورأي ثالث يرى ضرورة الإبقاء على الوضع كما هو.

وأمام غلبة الآراء الرافضة لمقترح التأجيل عبر التعليقات والتفاعلات المباشرة، قرر السطي سحب سؤاله الكتابي رسميا، معلنا احترامه لتفاعل نساء ورجال التعليم وتفضيلهم للاستقرار المدرسي، لتظل بذلك أجندة العطل ثابتة كما حددتها الوزارة، حيث تنطلق في منتصف مارس وتنتهي في الثاني والعشرين منه، على أن تستأنف الدراسة بشكل طبيعي يوم الاثنين الثالث والعشرين من مارس ألفين وستة وعشرين.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى