تحقيق صحفي يؤكد تورط الاحتلال بجرائم حرب وإبادة جماعية في غزة

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تحقيقا صحفيا موسعا يكشف تفاصيل واستشهاد ثلاثة إخوة فلسطينيين من عائلة “العويني” أثناء محاولتهم الوصول إلى الرعاية الطبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مؤكدة أن الأدلة تشير لتورط مباشر للقناصة “الإسرائيليين” في استهداف المدنيين.
وحسب التحقيق فقد كان الإخوة حسام وسعد وعبد الله يحملون شقيقهم المصاب عبد الله نحو المستشفى بعد إصابته بقصف صاروخي؛ استهدف منزل العائلة أثناء جمعه الملابس لزوجته وطفله، إلا أنهم تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قوات “إسرائيلية” كانت تفرض حصارا على المدينة والمستشفى، ما أدى إلى مقتل حسام وسعد، وإصابة عبد الله إصابة بالغة، في حين أصيب الأب إبراهيم والأم تهاني أثناء محاولتهم إنقاذ أبنائهم.
ويشير التحقيق ذاته، إلى أن القناصة “الإسرائيليين” كانوا متواجدين على أسطح مبان وسقوف مدارس قرب المستشفى، واستهدفوا كل من حاول الاقتراب أو التحرك، مما جعل تقديم المساعدة الطبية أمرا شبه مستحيل، وفقا لشهادات الشهود والكوادر الطبية في المستشفى.
وحسب التحقيق -الذي أجراه Euro-Med Monitor لحقوق الإنسان- فإن العائلة كانت مدنيين بالكامل وغير متورطين بأي نشاط عسكري، وأن استهدافهم أثناء نقلهم المصاب يشكل خرقا واضحا للقانون الدولي الإنساني ويعد جريمة حرب محتملة.
كما اعتبر التقرير أن الظروف، بما في ذلك حصار المستشفى ومنع تقديم الإسعافات، تمثل مؤشرات على إبادة جماعية محتملة. وكشف أن الأهالي ظلوا بلا إجابات لأكثر من عامين، متسائلين كيف أدى مسافة قصيرة بين المنزل والمستشفى لا تتجاوز دقيقة مشيا على الأقدام إلى مقتل أبنائهم، بينما تستمر “إسرائيل” في إنكار ارتكاب أي جرائم حرب أو إبادة جماعية، مؤكدة أن عملياتها العسكرية تستهدف عناصر مسلحة.
ويأتي هذا التحقيق في سياق التغطية الدولية المستمرة للحرب في غزة، التي خلفت آلاف الشهداء والجرحى المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوقية ومجتمع دولي لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.
مواقع إخبارية





