أحداث وطنيةأخبارالرئيسية-المدرسة المغربيةثقافة و مجتمع

80 % من الأطفال في وضعية إعاقة لا يتجاوزون التعليم الأولي

أفاد تقرير برلماني لمجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بتقييم السياسات العمومية، أن 8 أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من أصل 10، لا يتجاوز تعليمهم المرحلة الابتدائية، وأن 56 % من الأطفال في وضعية إعاقة، من المسجلين في التعليم الأولي، لا يكملون هذا النمط من التعليم، نظرا لصعوبة تكيفهم واندماجهم، إضافة إلى عدم وجود الوسائل والبنيات التحتية المناسبة لهم والمواكبة التربوية لهم، حيث يشكل مشكل ولوج هذه الفئة إلى التعليم مؤشرا مباشرا لانخفاض معدل تمدرس هذه الفئة، دون إغفال الجانب المتعلق بالجودة ومدى الإعداد النفسي والتربوي لهذه الفئة.

وأوضح التقرير، والذي تناول موضوع التعليم الأولي، أن أغلب الأطفال من هذه الفئة (في وضعيات خاصة) يلجون المدرسة الابتدائية دون المرور بالحضانة أو بالتعليم الأولي، الشيء الذي يفسر ارتفاع معدل الهدر المدرسي لهذه الفئة.

وخلص تشخيص المجموعة الموضوعاتية، إلى أن بعض الممارسات تساهم في التأثير بشكل سلبي على مسألة إدماج هذه الفئة من الأطفال، كوجود ثقافة مجتمعية إقصائية تجاههم، واعتبار الإعاقة بمثابة حالة مرضية، الشيء الذي يساهم في رسم سورة سلبية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يفضلون الانفصال عن الدراسة أو عدم ولوجها من الأساس.

ولفت التقرير الانتباه إلى مشكل ضعف أو غياب تكوين المربيات والمربيين على مفهوم الإعاقة والإدماج، وما تتطلب هذه الفئة من رعاية وتأطير لفهمهم واستيعاب متطلباتهم وأفكارهم، وتسهيل إدماجهم في الحياة المدرسية، لإعطائهم الأمل طيلة مسارهم الدراسي والمهني، بالإضافة إلى عدم توفير العدة البيداغوجية المتعلقة بالأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة، حيث لا زالت بعض الأقسام ورياض الأطفال تدمج هذه الفئة مع باقي الأطفال، دون توفير العدة اللوجيستيكية والتربوية، والأطر التربوية المؤهلة لتقديم خدمات التربية الدامجة.

ونظرا لدور التعليم الأولي في بناء شخصية الطفل وتنمية إدراكه الحسي والحركي، أكد التقرير على وجوب انخراط الكل بشكل جدي لجعل التعليم الأولي بمثابة ذلك الأمل بالنسبة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، واستغلال هذه الفترة المثالية لإدماجهم بشكل تدريجي، مع توفير كافة الشروط والاحتياجات اللوجستيكية والتربوية، حاثا على ضرورة تكوين مربيات ومربيين بشكل يجعلهم في خدمة هذه الفئة من الأطفال واعتبارهم بمثابة المعين، وأوصى بـصياغة دليل بيداغوجي خاص بالأطفال في وضعية إعاقة، لمساعدة المربيات والمربيين على التدبير الجيد للأقسام التي تحتضن هذه الفئات.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى