75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى

أدى 75 ألف مصلّ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك اليوم 17 أبريل 2026 رغم عراقيل كيان الاحتلال “الإسرائيلي”.
وأفادت محافظة القدس بأن عشرات الآلاف توافدوا إلى المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح، فيما منعت قوات الاحتلال إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من دخول المسجد الأقصى، كما عرقلت وصول المصلين وبخاصة قرب المقبرة اليوسفية.
وأدانت الهيئة الإسلامية العليا منع شرطة الاحتلال الشيخ عكرمة صبري من دخول المسجد للمرة الرابعة، واصفة إياه ب“عربدة شرطية غير قانونية”، مؤكدة أن الشرطة “الإسرائيلية” لا سيادة لها على المسجد الأقصى، وأن هذا المنع تم دون أي شرعية.
وفي وقت سابق، وجه نشطاء مقدسيون وجهات فلسطينية دعوات واسعة لأهالي مدينة القدس والداخل الفلسطيني المحتل لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والتواجد فيه يوم الجمعة.
وجاءت هذه الدعوات في ظل تصاعد الانتهاكات “الإسرائيلية” بحق المسجد، بما يشمل اقتحامات المستوطنين المتكررة وفرض قيود على دخول المصلين، في إطار محاولات فرض واقع جديد في الحرم القدسي، مشددة على أهمية الحضور المكثف والرباط في باحات المسجد، خاصة يوم الجمعة، لما يحمله ذلك من تأكيد على هويته الإسلامية ورفض أي محاولات لتغيير طابعه الديني والتاريخي.

من جهتها، وجهت مؤسسة القدس الدولية رسائل عاجلة إلى وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية، حذرت فيها من تداعيات إغلاق المسجد الأقصى مدة 40 يوما ثم فتحه بقرار منفرد من الاحتلال، مؤكدة أنّ الاحتلال “الإسرائيلي” نجح في تقويض الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى.
وأوضحت المؤسسة أن الاحتلال تغول على الوظائف الثابتة للأوقاف الأردنية صاحبة الحق الحصري في إدارته وإعماره، وفرض شرطته باعتبارها “إدارة الأمر الواقع”، واستغل الظروف الإقليمية لفرض إغلاق كامل على المسجد الأقصى استمر لمدة 40 يوما متواصلة بذريعة “الحفاظ على السلامة العامة”
وشددت الرسالة على أن الاحتلال بهذه الخطوات “سلب قرار فتح وإغلاق المسجد” من يد إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، في مسعىً مستمر يسعى لتهميش دورها وتحويله من إدارة أصيلة، إلى جهة تدير “الحضور الإسلامي” فقط، وحين يسمح الاحتلال بذلك.
واستعرضت المؤسسة مسارا تصاعديا من التغول “الإسرائيلي” بدأ بسلب صلاحية إدخال السياح عام 2002، وفرض الاقتحامات عام 2003، ثم فرض أوقات مخصصة للاقتحامات في 2008، وفرض رقابة صارمة على أعمال الإعمار بدءا من 2011، وصولا إلى سلب صلاحية إعمار أسوار المسجد الأقصى في 2019، وفرض الطقوس التوراتية العلنية عام 2022، وانتهاء بتحويل المسجد إلى ساحة لرقص وغناء المستوطنين مطلع عام 2025.
وأكدت المؤسسة انطلاقا من ذلك على أنّ حماية هوية المسجد الأقصى “باتت تتجاوز إمكانات المملكة الأردنية الهاشمية منفردة”، مؤكدة بأن “الاحتلال وبكل أسى قد قوّض الوضع القائم التاريخي الذي يفرضه القانون الدولي في المسجد الأقصى، وفرض وضعا جديدا من تعريفه، ليست فيه إلا بقايا محدودة للوضع القائم”؛ وهو ما يفرض بالمقابل “مسؤولية قومية ودينية وأخلاقية وإنسانية على سائر الدول العربية والإسلامية منفردة ومجتمعة”.
وكالات






