60 عاما على إقرار اليوم الدولي لمحو الأمية

تصادف هذه السنة الذكرى السنوية الـ60 لإقرار اليوم الدولي لمحو الأمية، الذي أعلنته اليونسكو في عام 1966 إبَّان انعقاد الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر العام.
ويُحتفل به عام 2026 تحت شعار “محو الأمية تحقيقا لمصلحة الشعوب والأرض وبناء الازدهار” ليكون فرصة لتقييم التقدم المحرَز وفهم التحديات القائمة والمستجدة بصورة أفضل، وصياغة جداول الأعمال المستقبلية الخاصة بمحو الأمية في ظلِّ عالم سريع التغير.
ويكمن الهدف من هذا اليوم في تذكير واضعي السياسات والأخصائيين وعموم الجمهور بالأهمية الحاسمة لمحو الأمية لإنشاء مجتمعات أكثر استدامة وعدلا وسلاما وإلماما بمهارات القراءة والكتابة.
وبحسب اليونسكو، تعد القدرة على القراءة والكتابة حق أساسي من حقوق الإنسان للجميع، وهي تُتيح الفرصة أمام إعمال حقوق الإنسان الأخرى، والتنعم بحريات أكبر والانخراط في المواطنة العالمية.
وترتكز الشعوب على محو الأمية لإثراء معارفها واكتساب مهارات أوسع نطاقا وقيم أعظم أثرا ومواقف وسلوكيات أعم وأشمل من أجل ترسيخ ثقافة سلام دائم يسودها احترام المساواة وعدم التمييز وسيادة القانون والتضامن والعدالة والتنوع والتسامح.
لم تعد الأمية أمرا يقتصر على مجرد فك الخط وقراءة الكلمات، بل توسع ليشمل القدرة على استخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية بثقة وأمان، وتنمية الوعي بالقضايا البيئية والصحية والمالية، بما يساعد الأفراد على التعامل مع متطلبات الحياة اليومية.
وفي المغرب، تفيد آخر المعطيات الرسمية الصادرة في إطار الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 بأن معدل الأمية في المغرب بلغ 24.8 في المائة، مقابل 32.2 في المائة قبل عشر سنوات من ذلك.
وقد سجل هذا التراجع بشكل أوضح في الوسط القروي، حيث انتقل المعدل من 47.5 في المائة إلى 38 في المائة، بينما انخفض في الوسط الحضري من 22.6 في المائة إلى 17.3 في المائة.
كما تراجع معدل الأمية في صفوف النساء من 42.1 في المائة إلى 32.4 في المائة، في حين انخفض لدى الرجال من 22.2 في المائة إلى 17.2 في المائة.
وبالرغم من التراجع الملحوظ في معدلات الأمية بمختلف الفئات وفي الوسطين الحضري والقروي، يرى مختصون في التربية أن مواصلة الجهود تظل ضرورية من أجل تسريع وتيرة خفض معدلات الأمية والوصول إلى الفئات التي لا تزال خارج دائرة الاستفادة من برامج التعليم والتكوين.
مواقع إخبارية




