أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

وزارة التعليم تطلق تجربة “الأستاذ المرجعي” بإعداديات الريادة للحد من الهدر المدرسي

شرعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المغربية في تنزيل تجربة “الأستاذ المرجعي” بالمؤسسات الثانوية الإعدادية الرائدة، وذلك مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد 2026-2027.

وتأتي هذه المبادرة في إطار مواصلة تفعيل الأهداف الإستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026، ولا سيما البرنامج المندمج الثالث المتعلق بـ”إعداديات الريادة”، الذي تراهن عليه الوزارة لتحسين جودة التعلمات الأساسية والحد من ظاهرة الهدر المدرسي عبر إرساء نمط مبتكر للمواكبة التربوية يعتمد على تبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الصفية الفضلى.

ويرتكز الهيكل التنظيمي لهذه المبادرة على اختيار أساتذة يشتغلون بإعداديات الريادة مشهود لهم بالكفاءة المهنية والبيداغوجية العالية والقدرة الكافية على التواصل الفعال وتعبئة الفريق التربوي للعمل الجماعي.

ويتولى هؤلاء الأساتذة، الذين يتم تحديدهم من طرف المفتشين التربويين في مادة تخصصهم وبناء على امتلاكهم إشهادا بمرتبة “خبرة” في المقاربات البيداغوجية، مهاما حيوية تشمل مواكبة الأساتذة الجدد والأساتذة المتدربين لتسهيل اندماجهم المؤسساتي والمهني، وتنشيط ورشات المحاكاة والأنشطة التطبيقية، وتقاسم الخبرات الميدانية، فضلا عن تنظيم الحصص التجريبية، واقتراح مواضيع التكوين المستمر وتتبع المؤشرات البيداغوجية تحت إشراف هيئة التفتيش وبالتنسيق مع إدارات المؤسسات المعنية.

ومن أبرز الحوافز العملية الممنوحة لضمان تفرغ الأستاذ المرجعي لإنجاح مهامه التأطيرية والتوجيهية، إقرار الوزارة تخفيف حصصه التدريسية الأسبوعية إلى النصف بالتوازي مع عمله التربوي الاعتيادي.

وحددت الضوابط التنظيمية سقف الأساتذة الذين يواكبهم كل أستاذ مرجعي في 20 أستاذا كحد أقصى لتأمين جودة التوجيه، مع حصر العدد الإجمالي للمرجعيين في خمسة أساتذة بكل مديرية إقليمية، على أن تستمر المهمة لموسم دراسي واحد قابل للتجديد بناء على الحصيلة السنوية، مع احتساب هذه التجربة كعنصر إيجابي في تقييم المسار المهني للأستاذ.

ويندرج هذا الورش ضمن التوسع التدريجي لنموذج إعداديات الريادة الذي تقوده الحكومة للحد من الانقطاع الدراسي؛ حيث تشير المعطيات الرسمية إلى خفض معدل الهدر بالسلك الإعدادي من 8.4 في المائة إلى 4.45 في المائة بفضل هذه المقاربات الوقائية وخلايا اليقظة.

وفي المقابل، أثارت التجربة نقاشا في الأوساط النقابية والتعليمية؛ إذ يرى بعض الخبراء التربويين أن المبادرة تمثل سعيا حكوميا لسد الخصاص الحاد في أطر التفتيش والتوجيه والتخطيط عبر إسناد أدوارهم الأصيلة للأساتذة دون فتح مباريات توظيف جديدة، محذرين من إثقال كاهل المدرس بمهام إضافية وتعميق الفوارق بظهور “مدارس بسرعتين” بين الإعداديات الرائدة وغيرها.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى