عريضة “الساعة القانونية” تطرق باب النقابات لجمع التوقيعات في مسيرة فاتح ماي

أطلقت اللجنة الوطنية للمطالبة بالعودة إلى الساعة القانونية (غرينتش) مرحلة جديدة من التعبئة الميدانية بإعلان انفتاحها على كبريات المركزيات النقابية؛ بدأتها بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي أبدت ترحيبا وتفاعلا إيجابيا مع هذه المبادرة المواطنة.
وتهدف هذه الخطوة إلى استثمار الزخم العمالي في ذكرى فاتح ماي 2026 لتحويل ملف الساعة الإضافية من نقاش رقمي إلى حركة احتجاجية، واقتراحية منظمة تنطلق من الشارع والساحات العمومية.
ويرتكز هذا التحالف بين اللجنة والنقابات على قناعة مشتركة بأن نظام التوقيت الحالي لم يعد مجرد مسألة تدبير زمني، بل أصبح مؤثرا مباشرا على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشغيلة.
وترى اللجنة أن إلغاء الساعة الإضافية يتقاطع بشكل وثيق مع نضالات النقابات لتحسين ظروف العمل وتخفيف الأعباء النفسية والجسدية عن الأجراء، فضلا عن كونه مطلبا أساسيا لضمان التوازن بين الواجبات المهنية والحياة الأسرية التي تضررت بفعل التوقيت الحالي.
وميدانيا، سيعرف يوم فاتح ماي انتشارا مكثفا لمنسقي العريضة في مختلف المدن المغربية، حيث سيشاركون في التجمعات والمسيرات التي تنظمها ليس فقط الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بل ومختلف المركزيات النقابية الأخرى التي تتقاسم معهم نفس الرؤية.
وستخصص هذه التواجدات للتواصل المباشر مع المواطنين وفتح منصات لجمع التوقيعات الورقية، في محاولة لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وضمان وصول صوت المتضررين إلى مراكز القرار عبر آلية “العريضة الوطنية” التي يكفلها الدستور.
وتراهن اللجنة على هذا الحضور الرمزي في عيد الشغل لبعث رسالة قوية للحكومة، مفادها أن العودة إلى الساعة القانونية هي مطلب مجتمعي عابر للفئات، يحظى بدعم المؤسسات التمثيلية للعمال.
كما تؤكد اللجنة أن هذا التنسيق الميداني هو البداية فقط لمسار قانوني طويل يهدف إلى تصحيح ما تعتبره “خللا زمنيا” استمر لسنوات، معتبرة أن كل توقيع يتم جمعه في هذا اليوم هو خطوة فعلية نحو التغيير المنشود وحماية الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسر المغربية.






