أخبار عامةالرئيسية-ثقافة و مجتمع

دراسة نفسية تكشف تأثيرات سلبية وممتدة للعزوبية وتؤكد الأثر الإيجابي المستدام للزواج

كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي عن وجود تأثيرات سلبية ومستمرة للعزوبية الممتدة. على مستويات الرضا عن الحياة والشعور بالوحدة لدى الشباب مقارنة بأقرانهم الذين تمكنوا من الدخول في علاقات زوجية مستقرة.

الفجوة في مؤشرات جودة الحياة والصحة النفسية 

وأوضحت الدراسة، التي أعدها فريق بحثي دولي بقيادة جامعة زيورخ، أن الفجوة في مؤشرات جودة الحياة والصحة النفسية بين العزاب والمتزوجين تكون شبه منعدمة في مرحلة المراهقة. إلا أنها تتسع بشكل تدريجي وملحوظ مع تقدم الشباب في العمر لتصل إلى أوجها عند بلوغهم أواخر العشرينيات.

واستندت النتائج إلى تحليل بيانات طولية تشمل أكثر من 17 ألف شاب وشابة في ألمانيا والمملكة المتحدة تم تتبعهم سنويا من سن السادسة عشرة حتى التاسعة والعشرين عبر أكثر من 110 ألف ملاحظة. حيث أظهرت التحليلات أن الاستمرار في حالة العزوبية يرتبط بتراجع مستمر في الرضا عن الحياة وزيادة تصاعدية في مشاعر العزلة الاجتماعية والعاطفية.

عدم رضا يتطور إلى خلل نفسي واكتئاب

وأشارت البيانات إلى أن مؤشرات الرضا تبدأ في الانخفاض لدى العزاب بدءا من سن الثامنة عشرة. بينما يتزايد الشعور بالوحدة من سن التاسعة عشرة. ليبلغ الخلل النفسي ذروته في سن السابعة والعشرين بظهور نقص حاد في جودة الحياة وارتفاع في أعراض الاكتئاب.

وسلطت الدراسة الضوء على العوامل المساهمة في تأخر سن الزواج وإطالة فترة العزوبية. مبرزة أن إعطاء الأولوية للتحصيل العلمي العالي ونيل الشهادات الأكاديمية. يدفع الشباب من الجنسين إلى إرجاء تأسيس الأسرة لصالح الاستقلالية الفردية والمسار المهني.

احتمالات العزوبية لدى الشباب الذين يعيشون بمفردهم

كما تلعب ظروف السكن دورا مؤثرا، إذ تسجل احتمالات أعلى للبقاء عزابا لدى الشباب الذين يعيشون بمفردهم أو مع آبائهم. حيث يواجه العزاب المقيمون في بيت الأسرة تراجعا أكبر في جودة الحياة وارتفاعا أشد في معدلات الوحدة مقارنة بالمستقلين.

وعلاوة على ذلك، تبين أن المعاناة المسبقة من انخفاض الرضا عن الحياة أو ارتفاع مستوى الاكتئاب تزيد من فرص البقاء خارج مؤسسة الزواج لفترات أطول.

تجربة الزواج الأولى نقطة تحول إيجابية وجذرية

وفي المقابل، أكد البحث أن خوض تجربة الزواج الأولى يشكل نقطة تحول إيجابية وجذرية تعزز الصحة النفسية للشباب على النحو المستدام. حيث تُعقب هذه الخطوة زيادة فورية ومستمرة في الرضا عن الحياة وانخفاض واضح في مستويات الوحدة.

وأوضح الباحثون أن هذه المكاسب النفسية لا تتلاشى بمرور الوقت ولا تخضع لمبدأ التكيف الممتع. بل تظل مستقرة بفضل تلبية الزواج لمهام التطور العمري الأساسية في البلوغ المبكر. وفي مقدمتها إشباع الحاجة إلى الانتماء وتوفير السكن والاستقرار النفسي والاجتماعي.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى