تقرير أممي يحذر من ارتفاع حرارة الأرض ويدعو لخفض عاجل للانبعاثات

حذر تقرير أممي حديث صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن متوسط درجات حرارة كوكب الأرض يتجه نحو ارتفاع مقلق.
وقد يصل الارتفاع إلى 2.8 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول نهاية القرن الحالي، إذا استمرت السياسات البيئية والمناخية الحالية دون تغيير جذري.
وأوضح تقرير “فجوة الانبعاثات” أن تنفيذ الحكومات لتعهداتها المناخية الحالية بالكامل لن يؤدي إلا إلى حصر الارتفاع عند 2.6 درجة مئوية. ويتطلب هدف حصر الاحترار عند 1.5 درجة مئوية تجاوزا مؤقتا غير مفروغ منه. ويرجع ذلك لسنوات من التباطؤ وارتفاع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى مستويات قياسية.
وكشف التقييم الأممي الصادر قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “كوب 31” في تركيا عن فجوة واسعة بين التعهدات الوطنية والاشتراطات العلمية. وتنص الخطط المناخية الحالية للدول على خفض الانبعاثات بنسب محدودة؛ تراوح بين 5 و8 بالمئة بحلول عام 2030 وبين 11 و15 بالمئة بحلول عام 2035.
وفي المقابل، تؤكد البيانات الحاجة الماسة لخفض الانبعاثات بنسبة 18 بالمئة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2025 وبنسبة 45 بالمئة بحلول عام 2035. وتصل التخفيضات المطلوبة إلى 69 بالمئة بحلول عام 2040 لتفادي الكوارث المناخية المتفاقمة مثل الفيضانات الجارفة وموجات الحر الشديدة وحرائق الغابات.
وفي مواجهة هذه التحذيرات المقلقة، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية المؤقت لا يعني الاستسلام للواقع المناخي. وهذا يستوجب العمل الفوري للحد من نطاق التجاوز ومدته الزمنية والعودة بمتوسط درجات الحرارة إلى المستويات الآمنة بنهاية القرن.
وأبرز التقرير أن تحقيق خفض طويل الأجل واحتواء الأضرار البيئية؛ سيعتمد بشكل رئيسي على التوسع السريع في نشر تقنيات إزالة ثاني أكسيد الكربون واحتجازه من الغلاف الجوي وتخزينه بشكل دائم. كما يحتاج لتسريع تحول الطاقة نحو المصادر المتجددة للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد المجتمعات الأكثر هشاشة حول العالم.





