بنعليلو: مكافحة الفساد تتطلب قدرة مستمرة على تجديد السياسات

قال محمد بنعليلو رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إن مكافحة الفساد تتطلب قدرة مستمرة على تجديد السياسات، ومساءلة اختياراتها، واقتراح بدائل تستجيب لمتطلبات الفعالية.
وشدد بنعليلو في كلمة افتتاحية لبرنامج تكويني حول منهجية إعداد أوراق السياسات على أن جدية مكافحة الفساد تتجسد في القدرة على تشخيص أسبابه، وتحديد المسؤوليات، واقتراح إصلاحات يمكن تنفيذها والمساءلة عن نتائجها، بما يعزز مصداقية العمل المؤسسي وثقة المجتمع فيه.
وأبرز بنعليلو في برنامج حول إعداد أوراق السياسات الخاصة بمجال النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن الرهان يتمثل في بناء مقترحات قادرة على التأثير في القرار العمومي، وعلى ترجمة الالتزام بالنزاهة إلى نتائج ملموسة، تخضع للتتبع والمساءلة.
ودعا رئيس الهيئة إلى الارتقاء بالنقاش حول الفساد، وتجاوز الأحكام الجاهزة والخطابات التعميمية التي تضعف فهم الظاهرة وتحجب سبل معالجتها. وأوضح أن الاستقلال النقدي للباحثين يشكل مصدر قوة لهذه المبادرة، مشيرا إلى أن الهيئة تراهن على إسهامهم في طرح الأسئلة الصعبة، ومراجعة الافتراضات السائدة، وإغناء خيارات الإصلاح.
وشدد على أن التأثير في السياسات العمومية مسؤولية تقتضي الجمع بين استقلالية التفكير وقوة الاقتراح، وربط التوصيات بشروط تنفيذها وبما يمكن أن تحدثه من تغيير في واقع المؤسسات وحياة المواطنين، مؤكدا أن المعرفة تكتسب قيمتها العمومية حين تساعد على كشف مواطن الخلل، وتوسع خيارات الإصلاح، وتدعم اتخاذ قرارات أكثر استجابة للمصلحة العامة.
وأطلقت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها برنامجا تكوينيا يروم إلى تعزيز إسهام البحث في توجيه السياسات العمومية، وتحويل المعرفة إلى قوة اقتراح تدعم القرار وتحمي المصلحة العامة.
ويعكس هذا البرنامج توجه الهيئة نحو توسيع دائرة الانخراط في مكافحة الفساد، وفتح المجال أمام الباحثين للمساهمة في بلورة أجوبة عن تحديات النزاهة والحكامة، بما يعزز الصلة بين النقاش العمومي والقرار المؤسسي وانتظارات المجتمع.




