أخبار عامةالرئيسية-العربية

“انتفاضة” بمجلس البيضاء ضد تحرير دفتر تحملات النظافة باللغة الفرنسية

شهدت دورة فبراير العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء “انتفاضة” قادتها فرق الأغلبية والمعارضة على حد سواء، رفضا لتمرير أضخم صفقة عمومية بالمدينة في قطاع النظافة بدفتر تحملات مكتوب بلغة أجنبية.

وانتهى النقاش الحاد بقرار العمدة نبيلة الرميلي تأجيل المصادقة على دفتر التحملات الجديد لقطاع النظافة إلى يوم 13 فبراير الجاري، استجابة لمطالب المنتخبين بتعريبه وتدقيق مضامينه التقنية.

وأجمع المستشارون الجماعيون على أن استمرار تحرير وثائق استراتيجية باللغة الفرنسية حصرا يمثل إشكالا قانونيا ودستوريا يعيق ممارسة الحق في الرقابة.

وأكد عبد الغني مرحاني، عضو المجلس أن اللغة العربية ليست مجرد خيار إداري بل “مقتضى دستوري” يضمن تكافؤ الفرص في الوصول إلى المعلومة، معتبراً أن مناقشة مصير 120 مليار سنتيم سنوياً (ميزانية النظافة) بلغة غير رسمية يكرس قطيعة بين المؤسسة ومحيطها المجتمعي.

من جهتها، بررت العمدة نبيلة الرميلي اعتماد الفرنسية بكون “مكتب الدراسات” هو من حرر الوثيقة، متعهدة في الوقت ذاته بإلزام المكتب بترجمتها فورا إلى اللغة العربية لتمكين المنتخبين من قراءة “دقيقة ومسؤولة” للالتزامات التعاقدية قبل الحسم النهائي.

ومن المنتظر أن تؤطر الوثيقة نظافة البيضاويين لثماني سنوات القادمة تتضمن شروطا غير مسبوقة، من أبرزها إلزام الشركات بتجهيز منشآتها بكاميرات موصولة مباشرة بالجماعة لمراقبة عمليات التفريغ عن بُعد، واعتبار نظام تحديد المواقع المرجع الوحيد والفيصل في صرف مستحقات الشركات، مما ينهي عهد “الاجتهادات الفردية”.

 كما يفرض دفتر التحملات الجديد جمع النفايات ليلا بنسبة لا تقل عن 60% لتجنب الاختناق المروري، مع ضمان الجمع 7 أيام في الأسبوع، ثم إقرار نظام خاص للمنتجين الكبار (فنادق ومطاعم) لتمويل الخدمة حسب حجم النفايات المنتجة.

ولا يستهدف تأجيل المصادقة إلى جلسة 13 فبراير فقط ترجمة الوثيقة، بل يمنح المجلس مهلة لاستيعاب مقتضيات دفتر التحملات التي يفرضها العقد الجديد؛ حيث سيصبح المفوض إليه ملزما بمضاعفة التدخلات في فترات الذروة (رمضان والصيف) وتنظيف البالوعات لمنع الفيضانات، وكل ذلك على نفقته الخاصة كجزء من التزاماته الشاملة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى