المجموعة العربية بالأمم المتحدة: تدابير تكريس الاحتلال الإسرائيلي بفلسطين باطلة

حذرت المجموعة العربية في الأمم المتحدة اليوم الخميس من التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وتقويض جهود تنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة، مؤكدة رفضها الإجراءات الرامية إلى تكريس الاحتلال وفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك في بيان للمجموعة أمام جلسة مجلس الأمن الشهرية حول “الحالة في الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين”، وأدانت “سياسات التوسع الاستيطاني الإسرائيلية غير القانونية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وأعربت عن الرفض الكامل لمخطط إي 1 الاستيطاني وما يرتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس الشرقية المحتلة”.
وأكدت المجموعة أن “المخطط يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2334 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية”. ودعت المجموعة، المجلس إلى الاضطلاع بمسؤولياته وضمان احترام القانون الدولي وتنفيذ قراراته ذات الصلة. وشددت على أن “قضية فلسطين تظل جوهرية للسلام في الشرق الأوسط”.
وأكدت المجموعة أنه “لا يمكن تحقيق سلام عادل وشامل ودائم دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
ورفضت “رفضاً قاطعاً جميع التدابير الرامية إلى تكريس الاحتلال أو فرض السيادة الإسرائيلية على أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة”، مؤكدة أن تلك التدابير “باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن”.
وكانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عبر عن قلقها، إزاء استمرار الانتهاكات “الإسرائيلية” في الأرض الفلسطينية المحتلة، وما تعكسه من نمط متصل يستهدف المدنيين والصحفيين والمؤسسات الإنسانية، ويقوض قواعد الحماية التي يكفلها القانون الدولي.
وأكدت الأمانة العامة في بيان لها أمس الأربعاء 26 غشت 2026 بمناسبة الذكرى الأولى للقصف “الإسرائيلي” الذي طال مستشفى ناصر في خان يونس، وأسفر عن استشهاد خمسة صحفيين فلسطينيين، أن استمرار الانتهاكات “الإسرائيلية” بعد عام من هذه الواقعة المؤلمة يعكس تواصل السياسات والممارسات التي تُعرّض المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي للخطر، مشددة على ضرورة حماية الصحفيين وضمان المساءلة عن الانتهاكات التي تطالهم.
وأضافت أن هذا النهج يمتد إلى المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُدينة في هذا السياق الإجراءات “الإسرائيلية” الرامية إلى إخلاء منشآت تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في كفر عقب شمال القدس المحتلة وهدمها.
وأكدت الأمانة العامة أن استهداف منشآت الوكالة يشكل اعتداء مباشرا على عمل مؤسسة أممية تضطلع بدور أساسي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وبينت أن استهداف المنشآت يتناقض بصورة صريحة مع ما قرره الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن وجوب احترام عمل الأمم المتحدة ووكالاتها وتيسير اضطلاعها بمهامها في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وكالات




