أخبار عامةالرئيسية-

اتساع رقعة احتجاجات التلاميذ بفرنسا.. إغلاق مئات الثانويات وتوقيف نحو ألفي شخص

تواصلت في فرنسا موجة الاحتجاجات المتصاعدة لتلاميذ الثانويات. وانطلقت من منطقة باريس لتتسع رقعتها وتشمل عدة مدن فرنسية. وقد أسفرت عن إغلاق نحو 400 مؤسسة تعليمية وتوقيف زهاء ألفي شخص وإصابة المئات من عناصر الأمن والمشاركين.

ودخلت هذه الحركة الاحتجاجية مرحلة من المواجهات العنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في محيط المؤسسات التعليمية. حيث أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 1949 شخصا وإصابة 305 من أفراد الشرطة والدرك في يوم واحد. جراء تشديد الإجراءات الأمنية حول الثانويات.

وتعود أسباب الهبة الاحتجاجية إلى حالة استياء عارمة يعيشها التلاميذ جراء تردي ظروف التمدرس داخل الفصول. والمتمثلة في الطول المفرط لساعات الدراسة اليومية، والاكتظاظ، والنقص الحاد في أطر التدريس والموظفين.

كما يشتكي المحتجون من تدهور التجهيزات والبنيات التحتية المدرسية وارتفاع درجات الحرارة داخل القاعات الدراسية. فضلا عن الضغوط المرتبطة بالمسارات التعليمية وشروط الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي.

وتطورت الحركة في العديد من المناطق من مجرد إغلاق مداخل الثانويات وتنظيم مسيرات إلى أعمال تخريب ومواجهات مع عناصر الأمن. ما دفع السلطات إلى التركيز المكثف على تأمين محيط المؤسسات واستعادة الهدوء لضمان سلامة الأطر والطلاب.

وردا على ذلك، عززت الأجهزة الأمنية حضورها الميداني حول الثانويات المتضررة للحد من اتساع أعمال العنف ومنع تعطيل السير العادي للدراسة.

وتضع هذه التطورات المتسارعة الحكومة الفرنسية أمام تحد مزدوج يتطلب التوفيق بين الاستجابة للمطالب التربوية الملحة وإصلاح أزمات المنظومة التعليمية من جهة. والحفاظ على الأمن العام وحماية المؤسسات والأطقم المدرسية من جهة أخرى.

وفي ظل تجدد المواجهات واستمرار إغلاق مئات المؤسسات التعليمية، تبقى الأوضاع مفتوحة على مختلف السيناريوهات في انتظار ما ستسفر عنه المساعي الحكومية لمعالجة الأزمة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى