العلامة الموريتاني محمد المختار ولد اباه يغادر إلى دار البقاء

توفي العلامة والأديب والمثقف الموريتاني محمد المختار ولد أبّاه أمس الأحد 22 يناير 2023 بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، إثر وعكة صحية طارئة ألمت به، وذلك عن عمر ناهز 98 سنة، مخلفا إرثا علميا وثقافيا وإبداعيا تشهد عليه غزارة مؤلفاته.

ولد الفقيد سنة 1924 في “بوتمليت” من أسرة علمية، وبعد مسار تعليمي في سلك التعليم سنة 1948، دخل العمل السياسي في إطار حزب “النهضة” المناهض للاستعمار الفرنسي في موريتانيا، وتم تعيينه سنة 1957 وزيرا للصحة في أول حكومة موريتانية، ثم وزيرا للتعليم.

أكمل الفقيد جزءا من دراسته الجامعية بالمغرب، وتم تعيينه مديرا للإذاعة والتلفزة المغربية في يونيو 1960، كما تم تكليفه أيضا بمهمة في الديوان الملكي، والتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتدريس في دار الحديث الحسنية.

خلف ولد أباه إرثا علميا وثقافيا وإبداعيا كثيرا بينه كتاب “مدخل إلى أصول الفقه المالكي”، و“دراسات في تاريخ التشريع الإسلامي في موريتانيا”، و”تاريخ علوم الحديث في المشرق والمغرب”، و”خلاصة الأدلة من معاني أحاديث موطأ الإمام مالك”.

ومن كتبه أيضا “إشراق البدر على الصحابة من أهل بدر”، و”ملامح من قراءة أهل المدينة”، و”مفاتيح المعاني من حرز الأماني”، و”تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب”، و”الشعر والشعراء في موريتانيا”، و”نماذج من فنون الشعر الشنقيطي القديم”، 

ومن إرثه المعرفي “ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية”، و”على طريق الإسلام: قصائد باللغة الفرنسية”، و”قصائد وشعراء من فرنسا: تراجم وترجمات”، و”خلاصة الأدلة: نظم لأدلة كتاب الموطأ”، و”التجريد في أحكام التمهيد”، و”رحلة مع الشعر العربي”.

وضمن كتبه “مدخل إلى أصول الدين”، و“موكب السيرة النبوية”، و”مدخل إلى الأدب الموريتاني”، و”التربية الإسلامية بين القديم والحديث”، و”تاريخ التصوف”. وأصدر قبيل وفاته مذاكراته “رحلة مع الحياة”.

وتحدث محمد المختار ولد أبّاه في مذكرته عن علاقته بالملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني وبعدد من الشخصيات السامية من وزراء وزعماء سياسيين ومفكرين وعلماء وفقهاء، وعن دراسته الجامعية بالمغرب، وتعيينه مديرا للإذاعة والتلفزة المغربية في يونيو 1960، وتكليفه بمهمة في الديوان الملكي، والتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتدريس في دار الحديث الحسنية.

و شرح في “رحلة مع الحياة” أنشطته في نوادي الرباط العلمية، ومنها نادي الجراري الثقافي، ونادي الصقلي الأدبي، والمجلس الشرقاوي، ثم عن انضمامه إلى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ورئاسة فرعها في نواكشوط في العقد الثاني من الألفية الثالثة.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى