هل هي قضيتنا؟ – أمسهل إبراهيم

الصلاة في الأقصى من شعائر الله التي عظمها الله ويضاعف أجرها، فهل نتقي الله فيما عظم الله سبحانه؟

قال الله تعالى: ” ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ” (سورة الحج، آية 32)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)). متفق عليه، فإذا حبسنا اليوم عذر الاحتلال فلا عذر للقلوب ألا تهفو إليه. “روى البُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامَاً خلْفَنَا بالمدِينةِ مَا سَلَكْنَا شِعْباً وَلاَ وَادِياً إِلاَّ وَهُمْ مَعَنَا، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ.” فهل قلوبنا معهم في الأقصى؟

هل هم على الحق أم على الباطل؟

عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك” قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: “ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس”. الفلسطينيون هم أهل القدس وهم أصحاب الحق وإنما تكالب عليهم الصهاينة، لقد احتل العدو أرضهم بالقوة (وعد بلفور) وبدعم الغرب. وقد كشفت الأبحاث العلمية أن آثار هيكلهم المزعوم لا وجود لها.

الله سبحانه بارك في المسجد الأقصى وما حوله، قال الله تعالى: ” سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (سورة الإسراء،  آية 1).

لقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بأنهم “كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا”، فأضعف الإيمان أن نستشعر ضعفنا وعجزنا عن نصرتهم وأن نغضب ونحزن لحالهم وألا نهرب من عجزنا ومن أنفسنا اللوامة عن ذلك، وألا نتبع من اتبعوا أهواءهم وأنانيتهم فقالوا ” القدس ليست قضيتنا “.

قد يقول البعض لا جدوى من الاحتجاج والمظاهرات من أجلهم، فماذا لو تعرضوا للعدوان كما هو الحال ولم يجدوا ذِكراً ولا حِساً لهم في قنوات الإعلام ولا تعاطفا من الشعوب في المظاهرات، أليس ذلك قتل أكبر من القتل؟ هل جرب أحدنا أن يتعرض لعدوان أو غصب أمام الناس في الشارع أو أمام الجيران ولم يتعاطف معه أحد؟

يقول الشاعر:” وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند”، لقد جعلها الله قرابة أخوة في قوله سبحانه: “إنما المؤمنون إخوة”، وقيد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة حقوق منها ألا يُسْلِم المسلم أخاه المسلم وأن ينصره ويتحمل أعباء ذلك. إذا كان الله تعالى قد أمر المسلمين بالتدخل لرفع الظلم إذا وقع بينهم، فقال سبحانه: “فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ ” (من الآية 9 – الحجرات) فما بالك إذا وقع الظلم عليهم من الصهاينة؟

إنها قضية حق ساطع، وحق أخوة في الإسلام وفي العروبة، وقضية أعراف ومبادئ وإنسانية… ومن يقول بأن الفلسطينيين يعرضون أنفسهم للقتل، فالصهاينة ماضون في مخطط دولتهم الكبرى المزعومة بالتوسع في القتل والتهجير والاستيطان، والله تعالى يقول: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169آل عمران). يستشهدون لتحيا الأمة إن هي أرادت الحياة.

الدعاء سلاح من يملك ومن لا يملك سلاحا غيره ونؤمن به إيماننا بالله، وما النصر إلا من عند الله، فاللهم انصر من نصر الدين  واخذل من خذل

المسلمين، إنهم يفدون الأقصى بأرواحهم أفلا نجتهد ما استطعنا لنصرتهم بالمال والإحتجاج والدعاء لهم بالنصر والثبات والتفريج عنهم …

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى