نقابة الصحافيين: اتهام المغرب باختراق هواتف صحافيين مجرد ادعاء في حاجة ماسة إلى تدقيق وتحقيق

دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى “التعامل بمهنية مع التطورات المرتبطة بقضية “بيغاسوس”، و طالبت الصحفيين بالتحلي بروح الحيطة واليقظة، تجنبا لأي توظيف مشبوه، أو خدمة لأجندة سياسية أو جيواستراتيجية معينة”.

واعتبرت النقابة أن ما تم نشره لحد الآن ضد المغرب فيما يتعلق باختراق هواتف الصحافيين، لا يعدو مجرد ادعاءات في حاجة ماسة إلى التدقيق والتحقيق، خاصة وأن الادعاءات طالت مسؤولين سامين في تناقض يكشف حجم الاختلالات فيما نشر من اتهامات،  ولا يمكن لأية جهة أن تقوم بهذه المهمة غير القضاء المستقل والنزيه.

وأكدت النقابة، في بلاغها الصادر قبل أمس عددا من الملاحظات التي جمّعتها عن قضية “بيغاسوس” في إطار متابعتها لتطوراتها، قائلة إنها لاحظت أن “بعض الزملاء الصحافيين المغاربة ممن وردت أسماؤهم ضمن لائحة الأشخاص الذين قيل إن هواتفهم تعرضت للاختراق، بادروا بتكذيب هذا الادعاء، ليتم سحب أسماءهم من تلك اللائحة دون أي تفسير”.

كما اعتبرت النقابة الوطنية أن هذه القضية ليست “جديدة، إذ سبق لمنظمة العفو الدولية أن أثارتها منذ مدة، وسارعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في حينها بمراسلة هذه المنظمة، واقترحت عليها العمل بصفة مشتركة لإجلاء الحقيقة في هذا الصدد، إلا أنها لم تتلق أي جواب من هذه المنظمة لحد اليوم”.

كما سجلت النقابة باهتمام كبير مجمل “الخطوات والمبادرات، التي أقدمت عليها السلطات العمومية المغربية في هذا الصدد، بداية من نشر تكذيب رسمي لما تم الترويج له، ومرورا بفتح تحقيق قضائي بأمر من رئاسة النيابة العامة، ووصولا إلى رفع دعوى قضائية ضد منظمة أمنيستي ومجموعة  “القصص المستحيلة” بإحدى محاكم باريس، وهي خطوات ومبادرات تسير في اتجاه الكشف عن الحقائق وترتيب الجزاءات”

يذكر أن بعض الوسائل الإعلامية المنضوية تحت لواء ائتلاف “Forbidden stories” نشرت تحقيقا حول استعمال برمجية “بيغاسوس” التي تطوّرها شركة “إن إس أو” الإسرائيلية لاختراق هواتف صحافيين ومعارضين من طرف حكومات زبونة لهذه الشركة، وهي القضية التي سارعت الحكومة المغربية إلى تكذيب أن تكون لها علاقة بها، حيث فندت كل ما تم الترويج له، كما أن النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق قضائي، ورفع دعوى قضائية ضد منظمة أمنيستي ومجموعة  “القصص المستحيلة” بإحدى محاكم باريس.

المغرب يدين بشدة الحملة الإعلامية التي تروج لمزاعم باختراق أجهزة عدد من الشخصيات العامة الوطنية والأجنبية

وقد سبق للمملكة المغربية أن أدانت  بشدة الحملة الإعلامية المتواصلة، المضللة، المكثفة والمريبة التي تروج لمزاعم باختراق أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة الوطنية والأجنبية باستخدام برنامج معلوماتي.

وأضاف بلاغ الحكومة، أن المغرب يرفض جملة وتفصيلا هذه الادعاءات الزائفة، التي لا أساس لها من الصحة، وتتحدى مروجيها، بما في ذلك، منظمة العفو الدولية، وائتلاف “Forbidden stories”، وكذا من يدعمهم والخاضعين لحمايتهم، أن يقدموا أدنى دليل مادي وملموس يدعم روايتهم السريالية.

من جهة أخرى، فإن المغرب أضحى مجددا عرضة لهذا النوع من الهجمات، التي تفضح إرادة بعض الدوائر الإعلامية والمنظمات غير الحكومية لجعله تحت إمرتها ووصايتها. ومما يثير حنقهم أن هذا ليس ممكنا.
ستواصل المملكة المغربية، التي حققت إنجازات كبيرة في العديد من المجالات خلال السنوات الأخيرة، المضي قدما في الطريق الذي رسمته لتعزيز نهضتها الاقتصادية وتنميتها الاجتماعية.
وإن المملكة المغربية، القوية بحقوقها، والمقتنعة بوجاهة موقفها، اختارت أن تسلك المسعى القانوني والقضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال هذه الادعاءات الزائفة.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى