بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية.. مثقفون بطنجة يحتفون بترجمة كتاب”الاقتصاد السياسي للتعليم في العالم العربي”

احتفى عدد من المثقفين بمدينة طنجة بترجمة كتاب “الاقتصاد السياسي للتعليم في العالم العربي” لمنسقه ومشرفه مولاي هشام العلوي، وتناولوا أمس السبت 24 دجنبر 2022 مضامينه في ندوة ثقافية نظمتها الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية بفرع طنجة بتنسيق مع نادي ابن بطوطة للتعليم.

وأشاد مدير مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية،إدريس مقبول بالترجمة التي وصفها بالشاعرية للكتاب، و التي قام بها  الأديب والشاعر فيصل الأمين البقالي من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، حيث جعلت القارئ يغوص فيه وكأنه كتب باللغة العربية لأول وهلة، معتبرا أن المأزق الديمقراطي ومعضلة التربية في الوطن العربي هي أهم ثنائية يسلط عليهما الضوء هذا العمل يردف رئيس نادي اللسانيات للتعاون والتواصل ومنسق فريق البحث في التنوع الثقافي واللساني في الشرق الأوسط.

من جهته أكد الباحث المهتم بالتاريخ الإسلامي والأستاذ بالمركز الجهوي للتربية والتكوين بطنجة امحمد جبرون، أن الترجمة التي قام بها فيصل الأمين البقالي كانت لنص صعب جدا، قام من خلاله بنحت مفاهيم صعبة من قبيل “الولوجية الحصرية” التي أبدع فيها المترجم، مشيرا إلى أن الكتاب يقارب التشريح لوضعية التعليم بالمنطقة العربية بالأرقام ويقارنها بنماذج من أنظمة أخرى كأمريكا اللاتينية وبعض النماذج من شرق آسيا.

واعتبر الباحث الحائز على الجائزة العربية في العلوم الاجتماعية والإنسانية وجائزة المغرب للكتاب، أن الفرضية الناظمة لهذا العمل – الذي يضم 11 فصلا كل فصل حرره باحث ونسقه صاحبه هشام العلوي- هو أن الأنظمة السياسية في العالم العربي موسومة بأنظمة الولوج الحصري، وهو أنموذج يضمن استمرار هذه الأنظمة السياسية واستقرارها من خلال توزيع الريع بطريقة يجعل من الطبقية (ليست بمفهوم كارل ماركس) والذي يجسد التعليم أحد معالمها في الوطن العربي والتي تؤكد التقارير الدولية على نسقه المغلق.

وكشف مُترجم كتاب “الاقتصاد السياسي للتعليم في العالم العربي” في نهاية أشغال الندوة، المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية بنادي ابن بطوطة لرجال التعليم بطنجة، عن مخاض نحت مفهوم “الولوجية الحصرية” Limited acces ordre، الذي استرعى اهتمام المتدخلين في النشاط، مؤكدا حرصه على نقل ما أراد صاحب الكتاب إيصاله من أهم استشكال بالعمل.

واعتبر فيصل الأمين البقالي، أن هذا المفهوم الكثيف والمركزي بالكتاب له قدرة تفسيرية عالية لتشريح واقع التعليم بالعالم العربي، مردفا أنه حينما تعلل مصدر الإشكال فإنك تكون أقدر على تفكيكه وتحليله في سياقه وتقديم ترجمة معبرة عن النص الأصلي وهو ما حصل مع هذا المصطلح الذي أخذ منه ردحا من الزمن في توطينه.

وأشاد البقالي العضو السابق بالمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، بالقراءة التي تمت لترجمته من طرف المحاضرين جبرون ومقبول، مؤكدا أن القاسم المشترك في قراءتيهما؛ هو وجود إرادة سياسية متينة جسدها الفصل الثاني من الكتاب، الذي أعطى فيها نماذج مقارنة من أمريكا اللاتينية وشرق آسيا لواقع التعليم هناك رغم أن هذه الدول لا تنتمي لدول “الولوج الحر” حسب وصفه ولكنها في الطريق الصحيح في مجال التعليم.

إبراهيم الصمدي

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى