“التوحيد والإصلاح”: نؤكد على حماية الحريات العامة ونرفض المس بالثوابت الجامعة للمغاربة

حضرت قضية الحريات بوضوح في مواقف ومبادرات حركة التوحيد والإصلاح، وفي هذا الصدد توقفت الدورة السنوية العادية لمجلس الشورى يومي السبت والأحد 26 و27 أكتوبر 2019 بالرباط، عند النقاش المجتمعي حول موضوع الحريات الفردية ببلادنا بالموازاة مع عرض مشروع القانون الجنائي للمناقشة داخل مجلس النواب، مذكرة بمواقف الحركة المنطلقة من المرجعية الإسلامية باعتبارها مرجعية الدولة والمجتمع، والمتفاعلة مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بما لا يتعارض مع الثوابت الجامعة وفق ما نص عليه الدستور.

وقال بلاغ للحركة “إن حركة التوحيد والإصلاح باعتبارها حركة دعوية وتربوية وفاعلا مدنيا إصلاحيا إذ تؤكد على أهمية القانون الجنائي لحماية المجتمع والأفراد ومحاربة الجريمة ومعالجة الاختلالات الاجتماعية والتربوية، إلا أنها تعتبر أن هذه المقاربة القانونية تظل قاصرة في غياب اعتماد مقاربة وقائية مندمجة تنطلق من التربية على الأخلاق الفاضلة، ونشر قيم العفة والإعلاء من دور مؤسسة الأسرة لمواجهة دعوات الحرية الجنسية، التي لم تُخلِّف سوى الآثار الوخيمة على النظام القيمي والتماسك المجتمعي، وفي غياب تفعيل الأدوار التربوية لباقي مؤسسات التنشئة على القيم، مثل المدرسة والمسجد والإعلام”

ودعا مجلس الشورى إلى حماية الحريات العامة من كافة أشكال التجاوزات الحقوقية التي من شأنها التشويش على صورة المغرب ونموذجه الإصلاحي، وفي هذا المجال ثمن مبادرة العفو الملكي وأثره الإيجابي على استئناف مسار المصالحة الشاملة بما يحفظ صورة بلادنا وتجربتها الديمقراطية الناشئة.

كما تدارس المجلس عودة الجدل في فرنسا حول الحجاب في الأماكن العمومية، وما يواكبه من تضييق على المسلمين والمسلمات، ومن استغلال سياسوي من طرف أحزاب اليمين المتطرف، في تناقض صارخ مع الشعارات المرفوعة داخل المجتمع الفرنسي، وهي مناسبة لِتُذكِّر الحركة بدعوتها إلى احترام حقوق الإنسان ووضع حد لخطاب التخويف من الإسلام.

وفي السياق نفسه نوه لقاء المكتب التنفيذي للحركة المنعقد يوم السبت 09 ماي 2020م، باليقظة المجتمعية التي عبر عنها المغاربة في النقاش العمومي الذي عرفه مشروع القانون 20.22 المتعلق بتقنين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة.

وجدد المكتب التنفيذي للحركة خلال بلاغ صادرعن اللقاء المذكور، الموقف الرافض للمس بالحقوق والحريات الأساسية، لأن هذا المشروع لم يكن موفقا لا من حيث سياقات طرحه ولا من حيث بعض مضامينه ولا من حيث طريقة تدبيره.

واعتبر المكتب التنفيذي في البلاغ نفسه قرار الحكومة تأجيل مناقشة المشروع وطرحه للتشاور مع الهيئات المعنية بكل شفافية، من شأنه الحفاظ على التلاحم المطلوب بين مختلف فئات المجتمع ومؤسساته خاصة في ظل هذه الظرفية الاستثنائية. كما دعا البلاغ لضرورة الاستبعاد النهائي لكل نص أو مقتضى قانوني يرمي إلى التضييق على الحريات العامة والحقوق الأساسية المكرسة دستوريا.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى