أخبار عامةالرئيسية-

منظمة حقوقية: العقوبات أصبحت تطال الصحافيين فقط

نبهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من أن العقوبات التأديبية الواردة في مشروع القانون الجديد رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة “تمس الصحافيين المهنيين أساسا دون المؤسسات الإعلامية”.

وشددت مذكرة المنظمة بشأن مشروع القانون على “ضرورة التنصيص على المسؤولية التضامنية بين المؤسسة الإعلامية والصحافي المهني فيما يتعلق بالأخطاء المهنية الجسيمة، وعدم تحميل الصحافي وحده تبعات الأخطاء التي قد تكون ناتجة عن سياسة تحريرية للمؤسسة الإعلامية”.

وطالبت المنظمة بمراجعة مدة عقوبة سحب البطاقة بتقليص المدة القصوى من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة، قابلة للتجديد فقط في حالات ارتكاب أخطاء مهنية جسيمة يتم تدقيقها في مشروع القانون مع إمكانية التخفيف أو الإيقاف بعد ستة أشهر.

ولاحظت المنظمة الحقوقية أن تغيير رقم المشروع قد يوحي بنص جديد، غير أن مضمونه يحافظ على نفس الهندسة العامة، وحذف بعض المقتضيات التي سبق أن اعتبرت غير دستورية، مشددة على ضرورة تعزيز الشفافية من خلال إلزام المجلس بنشر تقاريره وإحالتها على البرلمان، في أفق ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضحت المنظمة أنه رغم تسجيل بعض النقاط الإيجابية من قبيل حذف فئة “الناشرين الحكماء” والسعي إلى تحقيق نوع من التوازن بين الصحافيين والناشرين، فإن هذه التعديلات تبقى، بحسب المصدر ذاته، جزئية ولا تمس جوهر الإشكالات المرتبطة بالحكامة واستقلالية القرار داخل المجلس.

رحبت المذكرة بحذف بعض العقوبات التي كانت تستهدف المقاولات الصحافية، معتبرة ذلك خطوة لتفادي المساس بوجود المؤسسات الإعلامية، لكنها انتقدت في المقابل استمرار تركيز العقوبات على الصحافيين الأفراد، في تجاهل لما وصفته بمبدأ المسؤولية المشتركة داخل العمل الإعلامي.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى