أخبارأنشطة أعضاء المكتب التنفيذيالرئيسية-المدرسة المغربيةدروس ومواعظ

مقصد رعاية الموهوبين وتوجيه الكفاءات عند الشاطبي

إذا كان المقصد العام من التشريع حسب تعبير العلامة محمد الطاهر ابن عاشور هو :”حفظ نظام الأمة واستدامة صلاحه بصلاح المهيمن عليه وهو نوع الإنسان.ويشمل صلاحه صلاح عقله، وصلاح عمله، وصلاح ما بين يديه من موجودات العالم الذي يعيش فيه”[1]. فإن تحقيق هذا المقصد رهين بوجود الكفاءات اللازمة، واتخاذ الأسباب الموصلة لتحقيق ذلك.  ومن ثم تبرز أهمية العناية برعاية المواهب، وبتحقيق الكفاية من الفروض الكفائية التي تحتاجها الأمة. لقد رجّح عدد من العلماء والمفكرين  إلى أن المواهب إلى جانب كونها عطيَّة من الله توجد بنسب متفاوتة عند كل الناس، لكن إبرازها واستواؤها يعود بنسبة كبيرة إلى  الجهد المبذول لأجل اكتشافها وصقلها، ثم  نموها وحفظها، وخاصة خلال فترة الطفولة[2]. وهذا ما يؤكد الحاجة إلى تظافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية وغيرها في رعاية المواهب، وحسن توجيه الكفاءات.

إن الأطفال يولدون غير عالمين بمصالحهم، لكن عندهم نواة لكثير من المواهب والمهارات تحتاج فقط إلى بصيرة نافذة وقدرة واعية، تقوم على اكتشافها وحسن توجيهها لتبرز وتنمو بشكل ايجابي. وإذا كانت الموهبة تُعرف بأنَّها الاستعدادُ الفطري غير الطبيعي الذي يُبديه الفرد مع قدراتٍ استثنائية يتمتَع بها عن غيره ممّن هُم في مثل خصائصه، فإنها تحتاج إلى صقل ورعاية لتستوي وتخرج ثمرتها على الصراط المستقيم. وإنّ عملية تحويل الموهبة إلى مهارة والمهارة إلى قدرة عملية، ليست بالأمر السهل، لأنّه كلما زاد العلم بموضوع ما، زادت تعقيداته وتفاصيله، لذا إنّ عملية أن يصبح الفرد ماهراً في موهبته تتطلب الالتزام بتعلّم كلّ شيء حول الموهبة من أجل تحويل الموهبة إلى حقيقة[3].

ومن جهة أخرى فإن الكفاءات الفردية مطلوب توفّرها في الأمة على وجه الإجمال، وينبغي أن تحظى بالرعاية والاهتمام. لقد خلق الله الناس عيالا على بعضهم البعض، وما ألهم هذا غير ما وُفق له الآخر. قال الله تعالى : {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [الزخرف: 32].وإذا كان بعض المفسرين رأوا أن الآية  تفيد معنى التسخير إلى جانب معنى الاستهزاء[4]، فإن الطبري وابن عَطِيَّةَ رأوا  أنها قاصرة على معنى التَّسْخِيرِ وَأنه لَا تَدَخُّلَ لِمَعْنَى الْهُزْءِ فِيها[5].  وأوضح ابن عاشور أن جانب التسخير في الآية يؤكد على مدنية الإنسان وحاجته للاجتماع: ” أَيْ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ، أَيْ أَسْبَابَ مَعِيشَتِهِمْ لِيَسْتَعِينَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَيَتَعَارَفُوا وَيَتَجَمَّعُوا لِأَجْلِ حَاجَةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، فَتَتَكَوَّنَ مِنْ ذَلِكَ الْقَبَائِلُ وَالْمُدُن،ُ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَامًّا فِي كُلِّ بَعْضٍ مِنَ النَّاسِ إِذْ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْتَعْمِلٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ لِغَيْرٍ آخَرَ”[6]. واهتم الشاطبي قبل ابن عاشور  ببيان اختلاف الناس وتفاوت قدراتهم، وأن منهم من يصلح للرياسة والإمامة، كما أن منهم من يبرز في المهن البدنية كالجندية والخدمة وغيرها حيث قال:”  فترى واحدا قد تهيأ لطلب العلم وآخر لطلب الرياسة وآخر للتصنع ببعض المهن المحتاج إليها وأخر للصراع والنطاح إلى سائر الأمور هذا…”[7].

ولقد تضمن الكتاب والسنة من الأحكام والتوجيهات ما يؤكد العناية بالكفاءات وحسن توجيهها. وحين دعا القرآن الكريم الأمة إلى النفير العام حيث يكون المجتمع مهددًا في وجوده، فإنه في نفس الوقت دعا إلى نفير خاص؛ يتمثل في اضطلاع فئات من الأمة بمهام خاصة، وهو ما بلوره الفقه الإسلامي حين ميز بين الفروض الكفائية والفروض العينية، قال الحق تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}[التوبة:122]، إشارة إلى ضرورة نفير طائفة للتخصص في وظيفة من الوظائف، وهي في هذه الحالة التفقه في الدين، والعلم بأحكامه من أجل تعليم الناس، وإثراء حياتهم بالمعارف والعلوم النافعة.ومن جهة أخرى فقد كان النبي عليه السلام موجها وراعيا للكفاءات، ومستثمرا للمواهب التي تحتاجها الأمة فلم يُعامل أصحابه معاملة واحدة. فقد حرض بعضهم على المرابطة والنبوغ في الجهاد البدني كخالد بن الوليد، لكنه أبقى أبا بكر مستشارا ووزيرا، وحين رأى موهبة الحفظ والإتقان عند زيد بن ثابث خصّه بكتابة القرآن وتعلم لغة اليهود.[8] أما حسان فقد رشّحه للمداومة على رجز الشعر والجهاد بلسانه[9].

أشار الشاطبي في بحث لطيف من كتاب المقاصد في المسألة العاشرة إلى اشتراك عموم أفراد الأمة في بعض ما خص به النبي عليه السلام من المزايا والمناقب وقال : ” كما أن الأحكام والتكليفات عامة في جميع المكلفين على حسب ما كانت بالنسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما خص به، كذلك المزايا والمناقب، فما من مزية أعطيها رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى ما وقع استثناؤه إلا وقد أعطيت أمته منها أنموذجا، فهي عامة كعموم التكاليف…”[10] وسرد أمثلة متعددة لبعض المواهب والعطايا التي تميز بها الصحابة وشاركوا فيها النبي عليه السلام. والذي يُستنبط من ذلك أنه يجب على المسلمين أن يعلموا أن سنة الله في الخلق ماضية، وأنه لن يُعدم زمان من وجود كفاءات ومواهب وعلماء ربانيين يرتقوا بأُمتهم، وما على أهل الفضل والصلاح إلا أن يُنقبوا عنهم، ويحتضنوا مواهبهم لتخرج على الصراط المستقيم. وختم الشاطبي المسألة العاشرة قائلا: ” ومن تتبع الشريعة وجد من هذا كثيرا [مجموعه] يدل على أن أمته تقتبس منه خيرات وبركات، وترث أوصافا وأحوالا موهوبة من الله تعالى ومكتسبة”.[11]

وإذا كان علماء المقاصد ومنهم الشاطبي قد حصروا المصالح التي جاءت الشريعة برعايتها في الكليات الخمس، فإن حفظ هذه الكليات وديمومتها في الأمة، لن يتحقق ما لم تتكامل جهود الأمة في العناية بالفروض الكفائية التي تحصنها وتحميها. فحفظ الدين يحتاج إلى العلماء الراسخين في العلم، الذين يدرؤون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، ويجتهدون في بيان أحكام الشارع فيما يستجد من الأقضية والنوازل. أما حفظ النفس والعقل والنسل فإنها تحتاج بدورها إلى مهن وتخصصات واختراعات وإبداعات تحفظ للأمة بيضتها وسلامتها وعافيتها ونسلها، ولا يكون ذلك إلا بتوجيه الكفاءات لسد ثغرات هذا الجانب. أما حفظ المال وتحقيق الأمن المالي للأمة فلا يستغني لتحقيقه عن تكوين وتأهيل  وإعداد خبراء  في الاقتصاد والمالية الإسلامية.

إن المقاصد الأصلية حسب الشاطبي تنقسم إلى المقاصد الأصلية العينيةالتي تحفظ الكليات الخمس، وإلى المقاصد الأصلية الكفائية وهي القيام برعاية المصالح العامة، وحماية الحقوق لجميع الخلق.وهذه الأخيرة تتعلق في جانب كبير بإنهاض أفراد من الأمة لسد ثغرات الواجبات الكفائية، وإيجاد القائمين عليها. وبإعمال قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فإن مقصد توجيه الكفاءات يصبح من الواجبات الشرعية الكفائية. وهكذا فالبناء على المقاصد الأصلية ” ينقل الأعمال في الغالب إلى أحكام الوجوب؛ إذ المقاصد الأصلية دائرة على حكم الوجوب، من حيث كانت حفظا للأمور الضرورية في الدين المراعاةِ باتفاق…..”[12]. وهذا لا يمنع أن بعض الواجبات الكفائية تتعلق بحظ المكلف، لكن ذلك من رحمة الله بالخلق، وهو لا يعارض أصلها الكلي؛ بل إن ذلك يكون من باب الإعانة والتحفيز على القيام بها وإتقانها. إن الله عز وجل هيأ الناس للحياة الاجتماعية، وجعل فيهم استعداداً للعمل المنتج القائم على التعاون مما يثري واقع الحياة الدنيا في هذا العالم الدنيوي الذي لا يقوم إلا بالتدبير والاكتساب.

وإذا كانت الشريعة قد جعلت الاحتراف والتكسب على الجملة مطلوباً طلب ندب أو إباحة لا طلب وجوب ، فإنه كما ذهب الشاطبي، لو فرضنا أخذ الناس لذلك كأخذ المندوب حيث يسعهم الترك لأثموا لأن العالم لا يقوم إلا بالتدبير والاكتساب[13].وهكذا فحكم الاحتراف والاكتساب هو حكم المندوب بالجزء الواجب كفاية بالكل، فيصبح التأثيم بترك الكل مع كونه مندوباً بالجزء .وأكد الشاطبي أن الاكتفاء بالإباحة أو الندب في بعض الواجبات الكفائية، وأحيانا إحاطتها بمجموعة من الضوابط التي تمنع من اتباع الهوى فيها لا يقتضى القول بعدم وجوبها بالكلية لأنه : ” الشريعة كلها دالة على أنها في مصالح في مصالح الخلق من أوجب الواجبات”[14].

وخصص الشاطبي مبحثا نفيسا للواجب الكفائي. وأثبت قول العلماء بأنه متوجه على الجميع، لكن إذا قام به بعضهم سقط عن الباقين، واعتبره صحيحا من وجه، لكنه رأى من جهة جزئية أن الطلب وارد البعض فقط ممن فيه أهلية القيام بذلك الفعل المطلوب. وأيد هذا الرأي من جهة المعقول حيث أن الطلب لا يتوجه على من لا يحسنه، وإلا فهو تكليف بما لا يطاق، وكذلك من جهة النقل حيث ثبت عن النبي عيه السلام أنه وجّه بعض أصحابه لترك مزاولة أعمال جليلة من فروض الكفايات كالإمارة وغيرها لأنهم لا يستطيعونها[15].

وأبدع الشاطبي بعد ذلك في بيان حقيقة توجُّه الخطاب من فروض الكفايات إلى الأمة جمعاء، حيث رآه دعوة إلى العناية بمقصد رعاية الموهوبين وتوجيه الكفاءات لسد الخصاص فيما تحتاجه الأمة من المصالح المجتمعية وقال:” قد يصح أن يقال: إنه واجب على الجميع على وجه من التجوز، لأن القيام بذلك الفرض قيام بمصلحة عامة، فهم مطلوبون بسدها على الجملة، فبعضهم هو قادر عليها مباشرة، وذلك من كان أهلا لها، والباقون وإن لم يقدروا عليها- قادرون على إقامة القادرين، فمن كان قادرا على الولاية؛ فهو مطلوب بإقامتها، ومن لا يقدر عليها؛ مطلوب بأمر آخر، وهو إقامة ذلك القادر وإجباره على القيام بها؛ فالقادر إذًا مطلوب بإقامة الفرض، وغير القادر مطلوب بتقديم ذلك القادر؛ إذ لا يتوصل إلى قيام القادر إلا بالإقامة من باب ما لا يتم الواجب إلا به، وبهذا الوجه يرتفع مناط الخلاف؛ فلا يبقى للمخالفة وجه ظاهر”[16].

ثم شرع الشاطبي في بيان حقيقة تقديم القادر، وذلك بإعمال مقصد رعاية المواهب وحسن توجيه الكفاءات، لسد ثغرات الواجبات الكفائية التي تحتاجها الأمة. وانطلاقا من مبدأ قرآني مفاده أن الناس يولدون جاهلين لا يعلمون شيئا، لكن عندهم الاستعداد – على تفاوت- لتلقي العلوم والفنون واستيعابه وقال: ” إن الله -عز وجل- خلق الخلق غير عالمين بوجوه مصالحهم، لا في الدنيا ولا في الآخرة، ألا ترى إلى قول الله تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} [النحل: 78]، ثم وضع فيهم العلم بذلك على التدريج والتربية؛ تارة بالإلهام كما يلهم الطفل التقام الثدي ومصه، وتارة بالتعليم…”[17] والإنسان يسعى في ذلك لتحقيق مصلحته أصالة، لكنه يقوم بمصالح الغير عرضاً.

د. الحسين الموس

 

————

[1] مقاصد الشريعة، ابن عاشور، ج 3، ص 194.

[2] دور الأسرة في رعاية الأطفال الموهوبين ،د. موسى نجيب موسى معوض

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/58513/#ixzz5U4rbUIc0

[3]كيفية تنمية المواهب، عائشة نوفل، موقع https://mawdoo3.com/ – آخر تحديث: ٠٥:١٣ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧.

[4]انظر تفسير الآية 32 من سورة الزخرف عند الطبري، وابن عطية، والقرطبي وابن عاشور [الزخرف: 32].

[5]المراجع السابقة.

[6] التحرير والتنوير، ابن عاشور، تفسير سُورَة الزخرف (43) : آيَة 32.

[7]  الموافقات، الشاطبي، ج 1، ص 126.

[8] روى الترمذي عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:” أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ قَالَ إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي قَالَ فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ قَالَ فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ”سنن الترمذي، الاستئذان، باب ما جاء في تعليم السريانية.

[9] روى البخاري عن سعيد بن المسيب: قَالَ مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ يُنْشِدُ فَقَالَ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ نَعَمْ”. صحيحالبخاري.

[10]الموافقات، الشاطبي، المجلد الأول، ج 2، ص 189.

[11] الموافقات، الشاطبي، المجلد الأول، ج 2، ص 197.

[12]الموافقات ، الشاطبي، المجلد الأول، ج 2، ص 155.

[13]الموافقات، الشاطبي، المجلد الأول، ج 1، ص 138.

[14] الموافقات، ابن عاشور، المجلد الأول، ص 139.

[15]روى مسلم في صحيحيه عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» (كتاب الإمارة، باب بَابُ كَرَاهَةِ الْإِمَارَةِ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، ورواه البيهقي في سننه كتاب آداب القاضي، باب كراهية الإمارة , وكراهية تولي أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفا , أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطا.

[16] الموافقات، الشاطبي، المجلد الأول، ج 1، ص 128.

[17] الموافقات، الشاطبي، المجلد الأول،  ج1، ص 129.

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى