مفاوضات ملف الصحراء المغربية تدخل “مرحلة التفاصيل” لبلورة اتفاق إطاري قبل أكتوبر

كشفت الإحاطة الأخيرة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا عن تحول كبير في مسار ملف الصحراء المغربية، حيث انتقلت المفاوضات من مرحلة الجمود إلى “عمق التفاصيل” التقنية لهيكلية الحل السياسي.
وأكد المبعوث الأممي نجاح المنظمة الدولية بدعم من واشنطن في عقد ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة منذ بداية عام 2026، ضمت المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. وهذه المرة الأولى التي تجلس فيها الأطراف وجها لوجه منذ سبع سنوات، مما أفرز “زخما حقيقيا” نحو صياغة اتفاق إطاري شامل قبل حلول أكتوبر المقبل.
وتركزت نتائج هذه الجولات حول بلورة تصور أولي لهيكلة الحكم الذاتي كأرضية توافقية وحيدة قابلة للتطبيق، مدعومة بإشادة أممية صريحة بالخطوة النوعية التي اتخذتها الرباط عبر تقديم نسخة مفصلة وشاملة لمبادرتها.
وتتضمن هذه النسخة آليات واضحة لممارسة الصلاحيات على الأرض، وهو ما اعتبره دي ميستورا استجابة عملية لمطالب الأمم المتحدة لسنوات طويلة، مؤكدا أن النقاشات الحالية تلامس ملامح الحل النهائي الذي يضمن استقرار المنطقة ضمن السيادة المغربية.
في المقابل، أفرزت المفاوضات ضغطا دوليا متزايدا على جبهة البوليساريو، حيث طالبها المبعوث الأممي بتقديم تنازلات تاريخية لمواكبة الواقعية السياسية التي يفرضها المقترح المغربي.
وأشار دي ميستورا إلى أن التردد المستمر للجبهة الناجم عن انعدام الثقة في مستقبلها، بات العائق الوحيد أمام استكمال هندسة الحل، مشددا على أن الأمم المتحدة تتجه نحو مراجعة مهام بعثة المينورسو لتقييم مدى انسجامها مع هذا التحول النوعي في مسار المفاوضات، الذي بات يميل بوضوح نحو طي الملف بصفة نهائية.






