“التوحيد والإصلاح” تؤكد انخراطها في ورش تعديل مدونة الأسرة وتشدد على احترام المرجعية الإسلامية والقيم الجامعة للمغاربة

أكد  رئيس حركة التوحيد والإصلاح الدكتور أوس رمَّال على انخراط الحركة في ورش تعديل بعض مقتضيات الأسرة، وعزمها العمل على بسط مقترحاتها للجهات المختصة، وذلك انسجاما مع الأدوار الوطنية والاصلاحية للحركة.

وشدد أوس رمَّال في افتتاح اللقاء الدراسي الذي نظمه المكتب التنفيذي للحركة على ضرورة دراسة مختلف الاشكالات المتعلقة بالمدونة، واقتراح حلول لها بما ينسجم مع المرجعية الإسلامية والقيم الجامعة للمغاربة.

وعرف اللقاء الذي احتضنه المقر المركزي للحركة عددا من المداخلات، حيث أكد  الأستاذ مصطفى الخلفي على أن خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش لسنة 2022، قدم ثلاث مقتضيات منهجية لمراجعة مدونة الأسرة، تجلت في المرجعية الاسلامية و مقاربة الأسرة وتحقيق الإنصاف.

واستعرض الخلفي السياقات الدولية والوطنية المؤطرة لمراجعة مدونة الأسرة، باسطا مجموعة من التقارير والتوصيات الدولية التي قدمت للمغرب في قضايا ذات الصلة بالأسرة. ونبه المتحدث إلى وجود حالة من التقاطب بين مقاربتين؛ واحدة ترى أن الأسرة ركيزة المجتمع، وأخرى تعتبر أن الأسرة ليست قضية مركزية، مشيرا إلى السعي لتكريس المنظومة الأخيرة.

ومن جهتها، أكدت الأستاذة عزيزة البقالي أن القانون وحده لا يمكنه أن يحل أزمة القيم ومشكلة الأسرة رغم أهميته في المجتمع، منبهة إلى وجود دعوات لمراجعة شاملة للمدونة وفق المقاربة الغربية.

واستعرضت البقالي المؤسسات الوطنية والهيئات المجتمعية، التي عملت على دراسة الاختلالات الواقعية للمدونة بعد تطبيقها مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ووزارة العدل، ولجنة النموذج التنموي الجديد، وجمعيات نسائية.

ودعت المتحدثة إلى المساهمة في ايجاد الحلول للقضايا المطروحة، مشددة على ضرورة اعتماد القيم المرجعية في تعديل مدونة الأسرة، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود تحولات كبيرة على الأسرة المغربية لابد من مواكبتها بالتجديد والاجتهاد.

وطالب مدير مركز المقاصد الدكتور الحسين الموس إلى الاجتهاد وفق مقاصد الشريعة الإسلامية، بهدف إيجاد حلول للقضايا المطروحة، مستعرضا جميع الكتب السبعة المنضوية تحت مدونة الأسرة والاشكالات التي تحتاج إلى إيجاد حلول معتبرة.

وشدد الموس على ضرورة الإبقاء على المادة 400 ‪ من مدونة الأسرة التي تحيل على المذهب المالكي في القضية التي ترد في بنود المدونة، داعيا إلى الاحتفاظ بالتعاقد في الزواج لإثبات الحقوق، والتشديد على الرشد لبناء أسر مستقرة

وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح رشيد العدوني أن دعوة الملك محمد السادس إلى مراجعة مدونة الأسرة، كانت دعوة استباقية وضعت إطارا موجها للمراجعة في إطار مقاربة شاملة للاسرة بدل المقاربات التجزيئية، والعمل في ظل المرجعية الإسلامية؛ والتميز بين الاشكالات التطبيقية المرتبطة بتنزيل المدونة خاصة ما يتعلق بقضاء الأسرةذ، و الإشكالات التشريعية المرتبطة ببعض مقتضيات المدونة.

وشدد العدوني على أن الكثير من القضايا ذات الصلة بالأسرة، لن يحلها القانون وحده بل لابد من مقاربة متعددة المداخل، وخاصة مداخل التربية والثقافة والإعلام، مؤكدا  في الوقت نفسه على اهتمام الحركة بالموضوع وسعيها للمساهمة الايجابية والبناءة من أجل إعادة الاعتبار للأسرة، وتفعيل أدوارها التربوية والاجتماعية والتنموية والحضارية.

وقد شهد اللقاء نقاشا بين الحاضرين؛ وخلص إلى عدد من التوصيات ذات الصلة بورش مدونة الأسرة. وأكد رئيس الحركة  التوحيد والإصلاح في ختام اللقاء على عزم المكتب التنفيذي مواصلة الاشتغال على الموضوع والاستعداد للمساهمة الايجابية فيه.

يذكر أن اللقاء الدراسي حول مراجعة مدونة الأسرة يأتي  في إطار متابعة حركة التوحيد والإصلاح لقضايا الأسرة، خاصة وأن السنوات الأخيرة عرفت تطورا في عملها  من خلال مشروع مندمج للأسرة وضعت له شعار الاسرة: مودة ورحمة رسالة ومسؤولية”؛ وتعمل هيئات الحركة وشركاؤها على تنزيله كل حسب اختصاصه.

 

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى