كتاب ” الهجرة الدائبة في الإسلام” إصدار للكاتب خالد برادة

صدر عن منشورات الدفاع الثقافي تازا كتاب ” الهجرة الدائبة في الإسلام” للشاب المبدع خالد برادة، الذي تردد كثيرا في الإقدام على طرق الهجرة الدائبة في الإسلام، الباقية ما بقيت التوبة؛ ولكن بواعث الفكر حياله لم تمهل قلمه لينطلق في الكتابة عنه. وحرص على عدم تكرار ما هو موجود، لإيمانه بأن التأليف الجاد، لا ينبغي أن يكون تكرارا للحديث المعاد، أو تلخيص لما سالت فيه الأقلام. ومن هنا جاءت فكرة الكتابة عن الهجرة إلى الله تعالى في زماننا، بعد الهجرة التي انقضت من مكة.

وكتاب ” الهجرة الدائبة في الإسلام ” تأتي بعض مباحثه مبثوتة في مقالات سابقة للكاتب نشرت ببعض المجلات.

ويهدف الكاتب إلى إلقاء الضوء على موضوع الهجرة التي ما زالت الأمة في حاجة إليها، وقد عني بأهمية استحضار الرؤية القرآنية في الهجرة الباقية، لتكون على النحو الأمثل، وبذلك تحقق مقاصدها، ويقصد أن تكون هذه الصفحات إضافة نوعية.

وقد جاء الكتاب في 147 صفحة بعد المقدمة عنون الفصل الأول: في تعريف الهجرة وأهمية الوعي بضرورتها، والفصل الثاني: الهجرة توبة وجهاد، والفصل الثالث: أهمية الهجرة برؤية قرآنية، والفصل الرابع: الهجرة بين طلب العلم والبحث عن العمل، والفصل الخامس: أهمية الهجرة في بناء مجتمع إيماني متآخ.

ويتضح من خلال التصفح الأولي للكتاب وفصوله أن صاحبه يروم التأسيس لفكر وسطي معتدل يتعايش فيه الناس في سلم وأمن وأمان بعيدا عن الغلو والتطرف، ولن يتأتى ذلك إلا بقراءة متأنية لروح النص القرآني ومجابهة العولمة بسلبياتها وتأثيراتها على سلوك الأفراد. وإن التربية الإيمانية التي ترتقي بالإنسان وتزكي نفسه، وتطور قلبه من الشهوات، وتزيل عن القلب حجب فهم القرآن بتوبة نصوح، تجعل من هذا الكائن المكرم عند الله حرا من كل قيود المادة مهاجرا إلى ربه، منيبا إليه معترفا بضعفه. وليتحقف مراده عليه برحلة لطلب العلم الذي به سما أبوه آدم، وارتقى به سيد ولد آدم عليه السلام. ولن يكتمل بناء العمران إلى ببناء الإنسان وذلك من خلال تبني قيم المحبة والأخوة والعدل الاجتماعي، والتكافل، وتقوية وشائج الأخوة الإيمانية.

يعد هذا الكتاب إضافة نوعية في مجال الإرتقاء نحو تطهير النفس وتزكيتها، واجتهادا متميزا في إعطاء مفهوم الهجرة بعدا غير الانتقال من مكان إلى مكان، وإنما الوقوف على مقاصد الهجرة التي هي هجرة الذنوب والمعاصي والقيم السلبية، نحو مجتمع الرحمة والمحبة.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى