في مثل هذا اليوم: مائة سنة وسنة على معركة البطحاء الخالدة

في مثل هذا اليوم بتاريخ 15 أكتوبر 1918 انتصر المجاهد والثائر المغربي بلقاسم النكادي ضمن حركة المقاوم مبارك التوزنيني على الاحتلال الفرنسي في معركة البطحاء وسميت كذلك بمعركة الكارة ومعركة تاكريرة.

جاء ذلك بعد بداية الاحتلال الفرنسي للمغرب دخوله إلى المدن واحدة تلو الأخرى فتمكنت من الدخول إلى تغمرت عام 1917 وبدأ السكان في المقاومة. وحاصرهم في مركز تيغمرت فاستولى على تافيلالت أيام عيد الأضحى، واحتل قصبة منسوبة للمولى سليمان.

وظهر من بين المقاومين مبارك التوزونيني الذي ابتدأ عمله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم بدأ بالدعوة إلى الجهاد واتبع نهج اغتيال القادة الفرنسيين. فقام باغتيال رئيس الحكومة الفرنسية في تافيلالت المدعو “لوستري” وقال الفرنسيون في تأبينه: “إن قتله يعادل قتل ثلث فرنسا”.

فنظم جيشاً مرابطاً رأس عليه بلقاسم النكادي وعينه وزيراً للحربية. وكان النكادي قد سبق له الانخراط في صفوف بوحمارة، وبعد تفكيك واعتقال زعماء تلك الثورة، فر إلى واحات تافيلالت لينخرط في حركة مبارك التوزونيني الجهادية، فأبدى بلاء حسنا وأثخن في الفرنسيين وهزمهم في عدة معارك، فعينه قائدا ووزيرا للحرب.

 وبعدها قام التوزونيني باستنفار القبائل المحيطة ومهاجمة المركز الفرنسي في تيغمرت من إقليم تافيلالت ووقوع معركة البطحاء حيث استعد الفرنسيون في مكان يقال له البطحاء وعند قدوم أهالي القرى المحيطة لمواجهة الفرنسيين بدأ الفرنسيون بقصفهم بالمدافع والقنابل فتشتت جمعهم فتبعهم الفرنسيون واستولى على ممتلكاتهم وما إن رجع الفرنسيون إلى البطحاء حتى فاجأهم الأهالي بالهجوم من جديد حتى قتل الجنود الفرنسيون بعضهم خطأً من هول الموقف.

كان عدد الضباط الفرنسيين الذين قتلوا يومها عشرة ضباط  وتم قتل فوج كامل من القوات الفرنسية قدر عددهم بحوالي 1200 جندي واغتنم الأهالي عدد كبير من الذخيرة  بعدها أمر الجنرال الفرنسي في المنطقة بالتراجع خارج تافيلالت لأنه لن يتمكن من استقدام التعزيزات اللازمة وبقيت فرنسا حتى عام 1932 لا تستطيع الدخول إلى هذه المنطقة.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى