في الذكرى الـ46 ليوم الأرض.. أرقام وإحصاءات

يحيي الشعب الفلسطيني في مارس من كل عام، ذكرى يوم الأرض، الذي أصبح مناسبة لتخليد وتجسيد تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ووطنه وتكريمًا للشهداء.

واستشهد في يوم الأرض ستة من الشبان الفلسطينيين بالداخل المحتل عام 1948، بالإضافة إلى 49 جريحًا ونحو 300 معتقل، خلال مواجهة مع قوات الاحتلال رفضًا لقرار سلب 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب، في الثلاثين من مارس عام 1976.

وفي تقريرٍ أعده الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بمناسبة الذكرى الـ46 ليوم الأرض، أظهرت الأرقام ارتقاء 341 شهيدًا برصاص قوات الاحتلال، واعتقال نحو 8 آلاف آخرين، خلال العام 2021.

كما صدّقت سلطات الاحتلال في العام ذاته، على بناء أكثر من 12 ألف وحدة استعمارية، وهدمت 1058 مبنى ومنشأة فلسطينية، وصدقت على مشروع للاستيلاء على 2050 عقارًا فلسطينيًّا، ونفذ المستوطنون أكثر من 1600 اعتداء بحق الفلسطينيين، وأقاموا عشر بُؤر استعمارية جديدة.

أرض فلسطين التاريخية

يسيطر الاحتلال على أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي في فلسطين التاريخية، علمًا أن اليهود في عهد الانتداب (الاحتلال) البريطاني استغلوا فقط 1,682 كم2 شكلت ما نسبته 6.2% من أرض فلسطين التاريخية.

استغل الاحتلال تصنيف الأراضي حسب اتفاقية أوسلو (أ، ب، ج) لإحكام السيطرة على أراضي الفلسطينيين خاصة في المناطق المصنفة (ج) والتي تخضع لسيطرته الكاملة على كل المستويات بما فيها الأمنية والتخطيط والبناء.

ويستغل الاحتلال ما نسبته 76% من مجمل مساحة الأراضي الفلسطينية المصنفة (ج)، وتسيطر المجالس الإقليمية للمستوطنات على 63% منها، وبلغت مساحة مناطق النفوذ في المستوطنات في الضفة الغربية (تشمل المساحات المغلقة والمخصصة لتوسيع هذه المستعمرات) نحو 542 كم2 كما هو الحال في نهاية العام 2021، وتمثل ما نسبته حوالي 10% من مساحة الضفة الغربية.

وتمثل المساحات المسلوبة لأغراض القواعد العسكرية ومواقع التدريب العسكري حوالي 18% من مساحة الضفة الغربية، بالإضافة إلى جدار الضم والتوسع الذي عزل أكثر من 10% من مساحة الضفة الغربية، وتضرر ما يزيد على 219 تجمعًا فلسطينيًّا جراء إقامة الجدار.

كما سلبت سلطات الاحتلال منذ 1967 حوالي 353 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية وصنفتها محمياتٍ طبيعية تمهيدًا للاستيلاء عليها.

المستوطنات: توسع مستمر

بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الصهيونية مع نهاية العام 2020 في الضفة الغربية 471 موقعًا، تتوزع بواقع 151 مستوطنة، و26 بؤرة مأهولة عدّت أحياءً لمستوطنات قائمة، و150 بؤرة استعمارية، و144 موقعا مصنفة أخرى وتشمل (مناطق صناعية وسياحية وخدماتية ومعسكرات لجيش الاحتلال).

وبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية 712,815، وذلك مع نهاية العام 2020، بمعدل نمو سكاني يصل إلى نحو 3.6%، ويشكل استقدام اليهود من الخارج أكثر من ثلث صافي معدل النمو السكاني في كيان الاحتلال.

ويتضح من البيانات أن حوالي 47% من المستوطنين يسكنون في محافظة القدس؛ حيث بلغ عـددهم 332,294، منهم 246,909 في القدس، وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 23 مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 71 مقابل كل 100 فلسطيني.

التصديق على بناء 12 ألف وحدة استيطانية

شهد العام 2021 زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية؛ حيث صدقت سلطات الاحتلال على بناء أكثر من 12 ألف وحدة استيطانية في عام 2021 منها 9,000 وحدة على أراضي مطار قلنديا في محافظة القدس، كما صدّقت على مخططات تتضمن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في جميع أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس.

أكثر من 1,600 اعتداء للمستوطنين

نفذ المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال 1,621 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال العام 2021، بزيادة بلغت حوالي 49% عن العام 2020، وتنوعت الاعتداءات بين اقتلاع وتدمير وحرق نحو 19 ألف شجرة، وتنفيذ 33 عملية دهس، و76 عملية إطلاق نار، و30 عملية تجريف وحرق لأراضي المواطنين، بالإضافة لحرق وتدمير وإعطاب 450 سيارة ومركبة للمواطنين.

كما أقام المستوطنون منذ بداية العام 2021 عشر بُؤر جديدة في إطار منهجية الاستيلاء والسيطرة على الأراضي الفلسطينية؛ منها جبل صبيح والذي يقع جنوب شرق مدينة نابلس، حيث تبلغ مساحة الجبل نحو 840 دونمًا، استولى المستوطنون حتى الآن على 20 دونمًا منه، وأقاموا عليه بؤرة تضم عددًا من الوحدات الاستيطانية التي باتت تتزايد بتسارع في الأيام الأخيرة.

وشرعت سلطات الاحتلال في إجراءات لشرعنة البؤرة الاستعمارية وتحويلها لمستعمرة صهيونية، كما يستغل المستوطنون حوالي 120 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين للزراعة.

تهويد القدس

ضمن سياسة الترحيل والإحلال تسرّع سلطات الاحتلال من وتيرة أنشطتها التهويدية لمدينة القدس، بهدف طمس المعالم العربية والإسلامية للمدينة وتهجير الفلسطينيين، وإحلال اليهود القادمين من شتى بقاع الأرض مكانهم؛ حيث صدقت سلطات الاحتلال خلال العام 2021 على بناء أكثر من 12 ألف وحدة استيطانية غالبيتها في القدس، في مقابل هدم أكثر من 300 مبنى فلسطيني، وإصدار قرارات بهدم أكثر من 200 مبنى آخر للفلسطينيين في القدس.

بالإضافة للتصديق على مشروع للاستيلاء على 2,050 عقارًا فلسطينيًّا على مساحة تقدر بحوالي 2,500 دونم خلال عام 2021، في حيَيْ الشيخ جراح وسلوان بشرقيّ القدس، فقد عززت سلطات الاحتلال جهودها للاستيلاء على منازل الفلسطينيين وتهجيرهم من القدس؛ فأصدرت قانونًا تمييزيًّا أيدته المحاكم الصهيونية، والذي يسمح لهذه الجماعات المتطرفة بمتابعة مطالبات لأراضٍ تزعم أن اليهود كانوا يمتلكونها في شرقيّ القدس قبل 1948.

في الوقت الذي يحظر القانون الإسرائيلي على الفلسطينيين بمن فيهم سكان الشيخ جراح المقرر تهجيرهم، استعادة الممتلكات التي كانوا يمتلكونها في الأراضي المحتلة عام 1948.

هدم 1,058 مبنى

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي  1,058 مبنى في فلسطين (353 مبنى سكنيا و705 منشآت)، كان منها 93 عملية هدم ذاتي يقع معظمها في محافظة القدس بواقع 88 عملية هدم ذاتي.

وتصدّرت محافظة القدس مجمل عمليات الهدم بنسبة 29%، شملت هدم 128 مبنى سكنيا و176 منشأة، تليها محافظة طوباس والأغوار الشمالية بنسبة 20%، ثم محافظة الخليل بنسبة 15%، وتوزعت باقي النسب على محافظات الضفة الأخرى.

كما أصدرت سلطات الاحتلال 875 إخطارًا بالهدم ووقف البناء والترميم واستصلاح الأراضي في فلسطين، منها 22% في محافظة نابلس، و15% في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، و14% في محافظة القدس، بالإضافة إلى تدمير العديد من مواقع البنى التحتية التي تخدم الفلسطينيين من طرق وشبكات المياه والصرف الصحي وأماكن ترفيهية …الخ.

انتهاكات بحق الإنسان الفلسطيني

بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل فلسطين وخارجها) نحو مئة ألف شهيد، وبلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 11,310 شهداء، خلال المدّة من 29/09/2000 وحتى 31/12/2021.

يشار إلى أن العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية؛ حيث ارتقى 2,240 شهيدًا منهم 2,181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم خلال العدوان على قطاع غزة.

أما خلال العام 2021 فقد بلغ عدد الشهداء في فلسطين 341 منهم 87 من الأطفال و48 سيدة، في حين بلغ عدد الجرحى 12,500، أما عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي فقد بلغ 4,400 (منهم 160 من الأطفال، بالإضافة إلى 33 سيدة)، وذلك حتى نهاية فبراير 2022.

كما اعتقلت سلطات الاحتلال خلال العام 2021 نحو 8,000 مواطن في الأراضي الفلسطينية، منهم نحو 1,300 طفل، و184 سيدة، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري بحق مواطنين لم توجه لهم أي تهمة 1,595 أمرًا.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى