فلسطين تدين اقتحام وزير خارجية الكيان الصهيوني “باب العامود” بالقدس

أدانت فلسطين، أمس الأحد، اقتحام وزير الخارجية الصهيوني يائير لابيد، منطقة باب العامود في القدس الشرقية المحتلة.
وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان، إنه تدين “الوعود التي أطلقها لابيد للمستوطنين اليهود (خلال الاقتحام) بنشر مزيد من قوات الاحتلال وشرطته بالقدس بحجة توفير الحماية لهم في الأعياد اليهودية”.
ووصفت الوزارة، تلك الوعود بأنها “تحريضية ضد الفلسطينيين وكيل الاتهامات لهم بشكل مسبق، في تجسيد لأبشع أشكال نظام الأبارتهايد (الفصل العنصري) (الإسرائيلي) الذي يفرضه الاحتلال على المواطن الفلسطيني بالقوة”.
وأضافت أن ذلك “في إطار منظومة الاحتلال الاستعمارية التهويدية التوسعية التي تقيد حرية الإنسان الفلسطيني وتصادرها، وكأن هناك فقط أعياد يهودية يجب توفير الحماية خلالها، في تجاهل تام لوجود أعياد للمسلمين والمسيحيين”.
وتابعت أن تصريحات لابيد فيها “تنكر لحقيقة أن المتطرفين اليهود هم الذين يعتدون على المقدسات المسيحية والإسلامية وأتباعها من الفلسطينيين”.
وشددت على أن “نظام الفصل العنصري (الإسرائيلي) يتجسد هذه المرة في القدس وعلى لسان لبيد الذي يتجاهل تماما كونها أرض محتلة، ويقتحمها بصفته محتلا ليتأكد أن إجراءاته الأمنية قد استكملت لقمع المواطنين الفلسطينيين”.
بدورها أدانت حركة “حماس”، ذلك الاقتحام، معتبرة إياه “تصعيدًا خطيرًا يتحمل الاحتلال تبعاته”.
وقال محمد حمادة، الناطق باسم الحركة، في بيان نقلت مضامينه وكالة الأناضول نسخة منه “إنَّ إقدام وزير خارجية (إسرائيل) يائير لابيد على اقتحام باب العامود (..) دليل صارخ على إصرار الاحتلال على تنفيذ مخططاته الخبيثة بحق القدس والمسجد الأقصى”.
وأضاف “(الاقتحام) تصعيد خطير واستفزاز لمشاعر شعبنا وأمتنا في هذا الشهر المعظّم، نحمّل قادة الاحتلال مسؤولية تداعياته”. ولفت أن “شعبنا أخذ، أن يحمي القدس والأقصى بقوّة وبكل الوسائل المتاحة”.
وأجرى الصهيوني لابيد، أمس الأحد، جولة في ساحة “باب العمود”، حيث زار مركز شرطة الكيان المحتل هناك، برفقة مسؤولين صهاينة.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن الوزير قوله خلال الجولة، إن “هذه أيام حساسة وهناك محاولات لتنفيذ عمليات ولذلك قررت الحكومة نشر 8 آلاف عنصر شرطة خلال فترة الأعياد اليهودية”.
وتشهد منطقة “باب العامود” منذ بداية شهر رمضان توترا كبيرا، وسط محاولات من قوات الشرطة الصهيونية، منع تجمهر الشبان الفلسطينيين في المكان.
وعادة ما يتجمع الفلسطينيون بشكل مكثف في المنطقة خلال شهر رمضان، ما يدفع الشرطة الصهيونية أحيانا لتفريقهم، الأمر الذي يحدث أجواء توتر في المدينة المقدسة.
وشهدت القدس، في رمضان الماضي، اعتداءات متصاعدة من جانب شرطة الاحتلال والمستوطنين، خاصة في محيط الأقصى وباب العامود وحي الشيخ جراح، ما أسفر عن إصابة مئات الفلسطينيين بينهم حالات خطرة، واعتقال العشرات.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن معركة عسكرية بين الكيان الصهيوني والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بين 10 و21 مايو 2021، ما أسفر عن استشهاد وجرح مئات الفلسطينيين، فيما ردت الفصائل بإطلاق آلاف الصواريخ تجاه مناطق الاحتلال الصهيوني. 

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى