عليلو يكتب: مرحلة شيخي ثبات واستمرار رغم التحديات

بعد شهرين أو ثلاثة ينعقد الجمع العام الوطني السابع لحركة التوحيد والإصلاح، وإذا كان الرئيس المقبل للحركة لن يُعرف إلا بانعقاد هذا الجمع العام في أكتوبر المقبل، فإن المهندس عبد الرحيم شيخي قد أنهى ولايتين متتاليتين على رأس الحركة ولا مجال لثالثة  لأن  النظام الداخلي حسم الأمر بمنع تولي رئاسة الحركة لأكثر من ولايتين متتابعتين.

فما الذي ميز هاتين الولايتين للمهندس عبد الرحيم شيخي؟ وما هي الصعوبات والتحديات التي واجهت الحركة خلالهما؟ وكيف حافظت الحركة على مكتسباتها الدعوية والتربوية ؟ وماذا أعدت استشرافا للمستقبل الذي يطبعه الاضطراب والقلق على أقل تقدير في المدى القريب والمتوسط ؟ وهل من رؤى لمواصلة الإسهام في عملية الإصلاح و تثمين القيم والمساهمة في إعادة الاعتبار للتدين في حياة المواطن وسعيه واستقرار الوطن  وسلامته؟

هذه جملة تساؤلات وغيرها سيحاول المقال التفاعل معها وإثارة النقاش حولها سواء داخليا بين أعضاء الحركة والمتعاطفين معها، أوفي أوساط المهتمين  من متتبعي وراصدي الحركية المجتمعية، على اعتبار أن حركة التوحيد والإصلاح هي فاعل له مكانته وتأثيره ومساهماته في هذه الحركية.

 وإذا كانت عقدية محمد الحمداوي (الرئيس السابق للحركة) قد تميزت بصعود المشروع الإصلاحي للحركة عبر هيآته المختلفة الشريكة والمتخصصة (حزب العدالة والتنمية والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وهيآت المجتمع المدني)، والإقبال الملحوظ على منتوجها التربوي والإصلاحي من قبل فئات عريضة من المواطنين والمواطنات،بعدما تجاوزت الحركة مرحلة الاستهداف ومحاولة الصاق المسؤولية المعنوية بها بسبب احداث 16 ماي الإرهابية

 بل إن هيئات حاولت الاقتباس من تجربتها ونسج أشكال مؤسساتية وجمعوية على منوال شركاء الحركة وتخصصاتها ( الحركة من أجل الديموقراطية نموذجا ) كما أدرجت أخرى في أنشطتها وبرامجها مواد تربوية تنهل من قيم الإسلام والهوية المغربية . و لا داعي لذكر الظروف والسياقات التي ساعدت على تحقيق ذاك النجاح المعتبر، على اعتبار أنها معلومة وسبق التفصيل فيها من طرف أكثر من جهة ، كما أن المقام لا يسمح بذلك إذ أن المقال يستهدف ولايتي المهندس عبد الرحيم شيخي.

بعد الصعود الملحوظ الذي سجل في العشرية السابقة، رسم المؤشر المبياني لمسار الحركة  خلال هاتين الولايتين وفي معظم الأحيان خطا أفقيا محافظا بذلك على المكتسبات وتحصينها ، مع بعض النزول في بعض الأوقات أو بعض المجالات، وهذا في حد ذاته يعتبر إنجازا كبيرا لأن التجمعات البشرية مهما كانت قوتها وشدة تماسكها ، يعتريها بين الفينة والأخرى بعض الاضطراب والارتباك بسبب عوامل كثيرة بعضها ذاتي والآخر موضوعي، وهكذا واجهت الحركة خلال هذه السنوات العشر الكثير من التحديات والصعوبات، منها ما هو مرتبط بقوة الحركة وتماسكها، ومدى استعدادها وقدرتها على امتصاص الارتدادات التي تزلزل دولا بأكملها  بله هيئة محدودة العدد والعدة، ومنها ما هو مدبر بالليل  والنهار مع سبق الإصرار والترصد ، وأخرى هي  من السنن  الكونية  التي لا تحابي أحدا …

فماهي إذن الصعوبات والتحديات التي اعترضت الحركة خلال هاتين الولايتين ؟

  1. التحديات والصعوبات:
  2. لعل من أبرز التحديات التي واجهها المهندس عبد الرحيم الشيخي أثناء توليه قيادة الحركة هو الموت الذي غيب قيادات وازنة لها دورها في بناء المشروع الإصلاحي لحركة التوحيد والاصلاح، وعلى رأس هؤلاء المرحوم عبد الله باها المهندس الحكيم، وبعده وفاة المربي الداعية عبد الجليل الجسني، إذ لاشك أن فقدان هؤلاء القامات وغيرهم ترك فراغا لا يمكن ملأه إلا بعد جهد وكد ، وذلك نظرا للأدوار المختلفة التي كان يقوم بها كل من المرحومين .
  3. وتأتي جائحة كورونا لتفاجئ العالم بالانتشار السريع للعدوى، مما فرض إجراءات احترازية لمنع انتشار الوباء والتقليل من خطورته ، وقد كان لإجراءات الحجر الصحي وما تبعه من تدابير تمنع التجمعات واللقاءات أثر بالغ على الحركة ومناشطها، مما اضطرت معه إلى تكييف أنشطتها وبرامجها، وتخلت مكرهة عن أهم آلية تربوية وأكثرها تأثيرا ممثلة في الفعل التواصلي المباشر لتعوضها بالعمل والاشتغال عبر العالم الرقمي الافتراضي.
  4. . كما كان للبلوكاج الذي عرفه تشكيل الحكومة على إثر انتخابات 2016 ، وما تلى ذلك من إعفاء الأستاذ عبد الإله بن كيران وتعيين الدكتور سعد الدين العثماني أثرا بالغا على صفوف الشريك الاستراتيجي للحركة (حزب العدالة والتنمية) مما انعكس سلبا على رصيد الحركة القيمي، على اعتبار أن الذين تنازعوا أمرهم بينهم هم أولا وأخيرا خريجو مدرسة حركة التوحيد والإصلاح بل إنهم بعض قادتها  ورموزها، الأمر الذي جعل قيادة الحركة كما قواعدها  في وضعية حرجة  بسبب التقاطب الذي وقع  والذي استمر لخمس سنوات كاملة ومازالت ظلاله مستمرة إلى اليوم.

إضافة الى تسجيل بعض الانزلاقات التربوية والأخلاقية من طرف بعض قيادات المشروع والتي استغلت ابشع استغلال من طرف وسائل الاعلام المغرضة لتصفية الحساب مع خصم سياسي

  1. أما القشة التي كادت أن تقسم ظهر البعير فهي بلا شك مجموعة القرارات والإجراءات والتدابير التي اتخذت أثناء الولاية الثانية من قيادة العمل الحكومي، خصوصا ما يتعلق بتدريس اللغات ولغة التدريس والذي مكن للتناوب اللغوي والتراجع عن تدريس المواد العلمية باللغة العربية، كذا شرعنة إنتاج القنب الهندي وما يستتبع ذلك من فسح المجال لتسويق هذه المادة المدمرة على أوسع نطاق ، وثالثا الضربة الأشد إيلاما لعموم الشعب المغربي ولأعضاء حركة التوحيد والإصلاح و متعاطفيها على الخصوص ، هي التطبيع مع الكيان الصهيوني  الغاصب، والذي وقع في عهد حكومة العدالة والتنمية حيث ورط الدكتور سعد الدين العثماني توريطا للتوقيع على الاتفاقية وهو الذي أفني عمره وإخوانه في الدود عن القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
  2. دون أن ننسى ما عرفته المنطقة العربية من ردة ديموقرطية، بعد إجهاض تجربة الربيع الديموقراطي، واستهداف التيار الإسلامي المشارك في بعض البلدان العربية ومحاولة إفشال تجربة الإسلاميين في بلدان أخرى، لا شك أن هذه الردة أسفرت عن حالة من الاحباط في الشارع العربي وتولدت عنه موجات من ردود الفعل المختلفة، الإلحاد، التمرد على التنظيمات، واليأس من جدوى المشاركة. ليُحتفى بثقافة التفاهة ونمذجة التافهين من شواذ وملحدين وغيرهم، تتويجا لمحاصرة قوى الإصلاح وعزلها عن المجتمع.
  3. وجاءت نتائج انتخابات الثامن من شتنبر 2021 لتكون خاتمة التحديات لما ترتب عنها من الإحباط واليأس من إمكانية الإصلاح، فهذه الانتخابات الغريبة العجيبة لم تطح بالشريك الاستراتيجي للحركة من المرتبة الأولى الى أواخر ترتيب الأحزاب السياسية فقط .بل أطاحت بآمال عريضة وانتظارات طويلة علقها الشعب المغربي عموما على قاعدة الإصلاح في ظل الاستقرار مما ألقى بظلاله على حركة التوحيد والاصلاح وعلى قواعدها، وتجلى ذلك في الانسحاب الهادئ والصامت لبعض الأعضاء ، وتسرب الفتور واليأس للبعض الاخر .
  4. إضافة الى حداثة تجربة الإسلاميين في تدبير الشأن العام، حيث أفرزت الانتخابات التي أجريت في دول الربيع الديموقراطي، أحزابا ذات مرجعية إسلامية لقيادة العمل الحكومي( مصر ، تونس، ليبيا، المغرب… )إلا أن هذه الأحزاب منعت منعا من تحقيق أي إنجاز يتجاوب والآمال  الكبيرة التي كانت الشعوب تعلقها على الحركات الإسلامية ، عن طريق حملات إعلامية مغرضة تستهدف تجربة الإسلاميين وعن طريق مكائد “الدولة العميقة”، لإفشال أي تجربة إسلامية في تدبير الشأن العام ،كل هذا سينعكس على الحركات الإسلامية عموما وعلى انتشارها وتوسعها خصوصا في ظل تزايد الحديث عن (فشل الإسلام السياسي)، أو (ما بعد الإسلام السياسي )وغيرها من المقولات المغرضة غالبا والموضوعية نادرا.

في ظل هذه التحديات والتحولات التي شهدها العالم والمنطقة العربية، والإقليم، كيف تفاعلت الحركة مع محيطها لتثبيت مكتسباتها، والمحافظة على أدائها من أجل مواصلة السير على درب المساهمة في الإصلاح مهما حدث ومهما وقع .

إن الوعي بحجم هذه التحديات والتحولات، والإدراك الجيد للرمال المتحركة التي تتحرك فوقها الحركة والمجتمع ، والحكمة والصبر والأناة وبعد النظر.. كل ذلك كانت ثماره مكتسبات جديدة تحققت، وترصيد لتجربة اكتسبت ، ومحافظة على تجربة فريدة في العمل الإصلاحي أصبحت مرجعا يُنهل منه ونموذجا يُحتذي به؟؟..

  1. المكتسبات

من أبرز المكتسبات التي تحققت أثناء هاتين الولايتين:

  1. التصالح مع اختيارات المغاربة في التدين والتمذهب: معلوم أن جيل الصحوة الإسلامية تأثر في بدايته بالمدرسة السلفية المشرقية، وكان لذلك أثر على أبناء الحركة الإسلامية، لكن حركة التوحيد والاصلاح فتحت نقاشا علميا مستفيضا حول اختيارات المغاربة في التدين والتمذهب، وقدمت في ذلك أوراقا حول المذهب المالكي في الفقه، والأشعري في العقيدة، والجنيد في التصوف، أثمر كل ذلك إصدار كتاب “اختيارات المغاربة في التدين والمذهب” للدكتور أحمد الريسوني، وقد ترسخ ذلك في عدد من المناشط والإجراءات التي اتخذتها الحركة، والتي تجسد هذا التحول النوعي في تعاطي الحركة مع اختيارات المغاربة في التدين والتمذهب، منها: التعريف بالرموز المغربية في سلسلة سبيل الفلاح، أمثال المختار السوسي، وعبد الله كنون، والمكي الناصري، والمهدي بنعبود… واعتماد تفسير المفصل للشيخ عبد الله كنون في المجالس التربوية، مع إصدار كتيبات في فقه العبادات: الصلاة والطهارة، الصوم، الحج، اعتمادا على الفقه المالكي.
  2. الترافع عن اللغة العربية ومواكبة مستجدات نظام التربية والتكوين، حيث واكبت الحركة مستجدات القانون الإطار ببلاغات متعددة، كما أعدت مذكرة ترافعية قدمتها للفرق البرلمانية تؤكد من خلالها على ضرورة الالتزام باللغة العربية لغة للتدريس، وواكبت مستجدات الدخول المدرسي لكل سنة وأصدرت بيانات خاصة بذلك.
  3. التصدي لاختراق التطبيع: لقد كانت الحركة ومازالت تعتبر القضية الفلسطينية قضية تحظى بالأولوية في اهتمامها، وكانت طرفا مشاركا في كل المبادرات الداعمة للقضية الفلسطينية، وقد ازداد هذا الدور اليوم تعاظما مع تورط الدولة المغربية  في مسلسل التطبيع، فكان موقف الحركة واضحا ومبدئيا من خلال بيانها التاريخي، ومن خلال حضور رئيسها في كل الوقفات والتظاهرات المركزية المتعلقة بالقدس وفلسطين، ولعل الكلمة المسجلة التي ألقاها بالمناسبة توضح ذلك بجلاء.
  4. افراز نخبة قيادية جديدة حيث أفرز الجمع العام الوطني الخامس قيادة جديدة للحركة، قيادة شابة في غالبها، أثبتت كفاءتها في التعاطي مع الملفات والمستجدات، وأثبتت قدرتها على القيادة والتخطيط والتوجيه ، وهذا الأمر سيكون له أثره الإيجابي على أداء الحركة ومستقبلها، وهو ما تجلى كذلك في الدور الذي قامت به هذه القيادة الجديدة في صياغة أوراق الحركة التصورية أمثال فيصل البقالي ورشيد العدوني وغيرهم .
  1. استمرار أداء الحركة وتكييف برامجها مع الإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا، فقد استطاعت الحركة أن تكيف برامجها وأنشطتها مع ظروف الجائحة ، حيث انتقلت بسرعة الى عقد لقاءاتها التنظيمية والتربوية والدعوية عبر العالم الرقمي، وكثفت قيادة الحركة  من لقاءاتها التواصلية مع عموم أعضاءها على امتداد التراب الوطني ، تثبيتا وتحفيزا وتعهدا، وأطلقت الحركة  خلال الجائحة مبادرات دعوية مثل “أمان واطمئنان” وبرزت أثناء الجائحة كفاءات تربوية ودعوية من النساء والرجال والشباب والكهول.
  2. الاستمرار في إعداد الأوراق التصورية المؤطرة لفعل الحركة، فقد أشرفت قيادة الحركة خلال هذه المرحلة على إعداد وصياغة أوراق مختلفة لتأطير عملها ، ومن بين الأوراق المنجزة في هذه المرحلة  : رؤية العمل الشبابي.. رؤية العمل المدني.. ورؤية الانتاج العلمي والفكري.. والورقة التصورية عن الأمازيغية، كما أصدرت سبيل الاستقامة (المنظومة الدعوية).
  3. الاستمرار في أداء وظائف الحركة الأساسية، في ظل هذه التحديات خصوصا ما تعلق بجائحة كورونا، فقد استمرت الحركة في أداء وظائفها الأساسية في التربية والدعوة والتكوين وفي مجال الإنتاج العلمي والفكري، ومجال الشباب، وسعت كل الأقسام المركزية والجهوية والإقليمية إلى تنزيل برامجها ومخططاتها، الأمر الذي جعل الحركة ترجع الى وضعها المعتاد بعد عودة الحياة الى طبيعتها ورفع الإجراءات الاحترازية.
  4. النأي بالحركة عن مشاكل الحزب الداخلية مع استمرار التنسيق مع القيادة المنتخبة: حيث تجنبت قيادة الحركة التدخل في مشاكل الحزب الداخلية، وحرصت على النصح والتوجيه، و حافظ رئيسها على نفس المسافة مع أطراف النزاع، بل إن التنسيق مع قيادة الحزب عرف تطورا كبيرا، ساهم في تجاوز الكثير من الإشكالات.
  5. ترسيخ التمايز مع حزب العدالة والتنمية: فاذا كانت الحركة قد اعتمدت هذا المفهوم منذ ولاية الحمداوي ،فأنه قد ازداد رسوخا في ولاية الشيخي الثانية ،وتجلى ذلك في الآتي:

أولا اعتماد قيادة تنفيذية للحركة لا تتحمل أية مسؤولية حزبية، وهو ما يعكس المزيد من التمايز عن الحزب، بحيث لم يعد أي عضو بالمكتب التنفيذي يجمع بين عضوية الأمانة العامة للحزب والمكتب التنفيذي للحركة ،أو يتولى مسؤوليات سياسية ،أمثال يتيم والحمداوي والخلفي…

ثانيا: المواقف التي عبرت عنها الحركة في عدد من الملفات والتي لم تتماه مع الحزب خصوصا ملف القانون الإطار للتربية والتعليم والنقاش الذي أثير حول التناوب اللغوي، ثم ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني ،رغم المبررات التي قدمها بعض  أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أمثال أمحجور ورياح إلا أن الحركة حافظت على موقفها المبدئي من التطبيع. إضافة إلى موقف الحركة الرافض لتقنين زراعة القنب الهندي ..

كل هذه المواقف وغيرها  ساهمت في تجلية هذا الخيار “التمايز” الذي اعتمدته الحركة والذي يؤكد على استقلالية الهيئتين عن بعضهما.

  1. فتح النقاش عن مستقبل الحركة: فإذا كانت عقدية الحمداوي قد قدمت جوابا عن المرحلة، تمثل في “الرسالية”، فإن مرحلة الشيخي قد فتحت النقاش حول “مستقبل الحركة وحركة المستقبل” وقد تجلى ذلك في الندوات الفكرية لمجلس شورى الحركة، الذي ساءل في ندواته تجربة الحركة على مدى ربع قرن وكسبها الإصلاحي، كما تساءل عن هويتها ومستقبلها، وهل تعيش الحركة أزمة أم تحديات؟؟ وهل يحتاج مشروعها إلى تجديد أم إلى تطوير؟؟.. ولاشك أن المؤتمر القادم سيقدم جوابا للمرحلة،وقد نشرت الحركة اشغال هذه الندوات في كتب من ابرزها : ندوة مجلس الشورى في بداية هذه المرحلة حول “حركة التوحيد والإصلاح واسئلة المستقبل اية رؤية
  2. الاستعداد للجمع العام الوطني السادس: فقد شرعت قيادة الحركة منذ مدة في الاستعداد للجمع الوطني السابع، وشكلت لذلك لجنا مختلفة، حيث انعقدت الجموع الإقليمية، وتم اختيار المندوبين، ولاشك أن هذا يدل دلالة صريحة أن حركة التوحيد والاصلاح تعرف وضعية طبيعية، وهي تحترم مواعيدها والتزاماتها التنظيمية.

وأخيرا: لقد بذلت القيادة الحالية للحركة، وعلى رأسها الأخ المهندس عبد الرحيم شيخي جهودا كبيرة لتثبيت وترسيخ المكتسبات والمحافظة عليها، ومواجهة التحديات بحكمة وبصيرة حتى تستمر حركة التوحيد والإصلاح في القيام برسالتها ولتسلم مشعل القيادة لمن سيخلفها بنفس الحماس والايمان على درب الصلاح والإصلاح.

والحركة واعية بحجم التحديات التي تواجه المشروع الإصلاحي الإسلامي، وتدرك طبيعة التحولات السياسية والاقتصادية والقيمية والعقدية ، التي يشهدها واقعنا، لهذا امام الحركة اليوم أسئلة كبرى تتعلق بترسيخ هويتها وادوارها الأساسية وتحديث مناهج عملها بما يضمن قدرتها على استيعاب التحولات الجارية والافاق

المستقبلية، والقيام بالادوار التجديدية للفاعل الإسلامي مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: “ان الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الامة دينها “.

محمد عليلو

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى