عليلو يكتب: الجمع العام الوطني محطة تربوية بامتياز

لم تعد محطة الجمع العام الوطني لحركة التوحيد والإصلاح الذي ينعقد مرة كل أربع سنوات، محطة تنظيمية فقط، بل أصبحت محطة تربوية بامتياز، باعتبار الأجواء والمشاهد والمواقف التي تطبع هذه المحطة.

ولاشك أن هذه المحطات تمثل حافزا لأعضاء الحركة من أجل الاستمرار على درب الصلاح والإصلاح، وحمل هم الإسلام والمسلمين، والوطن والأمة، وتجديد الثقة في هذا المشروع الإصلاحي المتميز.

محطة الجمع شهدت مواقف تربوية رائعة تدل على المعدن النفيس لأبناء هذه الحركة المباركة، ومستواهم التربوي والإيماني من ذلك:

أولا: الاعتراف لأهل الفضل بأفضالهم، لقد شهد جميع المؤتمرين، ابتداء من أعضاء المكتب التنفيذي بالأداء المتميز للأخ المهندس عبد الرحيم شيخي، وبحكمته وصبره وتضحياته الجسام، وهو الذي قاد الحركة في مرحلة دقيقة. ولم يقف عند الإشادة به، بل والإشادة بأسرته خصوصا زوجته الكريمة، التي تحملت غيابه وأسفاره وكثرة التزاماته طيلة ثماني سنوات.

ثانيا: السلوك المتميز للمرشحين الخمسة الذين أفرزتهم عملية الترشيح الأولى، فكل واحد منهم يرى في أخيه أنه الأولى بالمسؤولية منه، ويتدخل ليزكيه ويرجح اختياره، بل رأيناهم بعدما تم انتخاب الأخ الدكتور أوس رئيسا وقد انشرحت أساريرهم وارتسمت الابتسامة على وجوههم وعلت ضحكاتهم، منهم كاتب هذه الأسطر والإخوة البراهمي والموس والحرشي.

ثالثا: الانضباط التربوي ومسؤولية الكلمة: عرف الجمع العام نقاشا عميقا شارك فيه مؤتمرو الجمع العام، عشرات التدخلات تثمن وتنقد وتراجع بأدب جم، لم نسمع كلمة جارحة بله أن تكون ساقطة.

رابعا: الحرص على حضور هذه المحطة رغم وجود الأعذار: حضر مؤتمرون من الإخوة والأخوات لهم أعذارهم الشرعية للغياب عن هذه المحطة، بل منهم من يعاني من أمراض مزمنة، ومع ذلك حضروا ورابطوا وتدخلوا وناقشوا وحفزوا إخوانهم للمضي في هذا الطريق.

خامسا: توسع دائرة نادي الرؤساء وتأكيدهم على اعتزازهم بحركتهم: أكد الرؤساء السابقون للحركة على اعتزازهم بحركتهم وتنويههم بمؤتمرها ومخرجاته. فقد هنأ الدكتور أحمد الريسوني في وقت متأخر من الليل الحركة بنجاح مؤتمرها بمجرد الإعلان عن انتخاب الدكتور أوس رئيسا، بل أصر في الصباح أن يتصل ويخاطب الجمع العام ويعبر عن سعادته بنجاح المؤتمر ومهنئا الرئيس الجديد ومنوها بعطاء الرئيس السابق، وهو نفس الأمر الذي قام به الأخ المهندس محمد الحمداوي، حيث نوه بالأخ شيخي ورحب به في نادي الرؤساء السابقين للحركة، ومؤكدا جاهزيته لمساعدة الرئيس الجديد من أي موقع يختاره، وهو نفس ما أكده الأخ عبد الرحيم شيخي، حيث أكد عن جاهزيته للاشتغال مع الرئيس الجديد ودعمه ومساعدته في تدبيره لملفات الحركة.

دروس كثيرة تحتاج إلى إبراز وحديث عنها من باب “وأما بنعمة ربك فحدث”، ومن باب التحفيز واستنهاض الهمم .

الأستاذ محمد عليلو عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى