أخبارالرئيسية-عيد الفطر

صندوق الزكاة الذي طال انتظاره

إحدى الفرائض المرتبطة برمضان لا تزال تنتظر تدبيرا يجعلها أكثر فاعلية وأكثر اقترابا من تحقيق مقاصدها الشرعية، فرمضان بصفته أحد أركان الإسلام الخمسة، تقام لحفظه وحسن القيام به، الكثير من الأعمال، سواء فيما يتعلق بتوفير فضاءات إقامة صلاة التراويح، أو فيما يتعلق بتهييئ مصليات صلاة العيد، رغم الكثير ما يعتريها من نقص في التجهيز، وسواء فيما يتعلق بتوفير المواد الاستهلاكية وتكثيف المراقبة على الأسواق على مستوى حفظ الأسعار ومحاربة البضائع الفاسدة، وما إلى ذلك من الأعمال التي تجعل شهر الصيام يمر في أجواء حسنة رغم تخلف الإعلام العمومي في مسايرة هذه الفلسفة، لكن مع كل هذه الانجازات وغيرها، هناك أمر حيوي يحتاج إلى التفاتة خاصة، وهو ما يتعلق بتنظيم زكاة الفطر، فهذه الشعيرة الأساسية المرتبطة بالصيام، لا تخضع لأي تدبير سوى ما يتعلق بتحديد قيمتها، مع العلم أنها تروج مبالغ مالية كبيرة من شأن حسن تدبيرها وتوجيهها المساهمة الفعالة في التخفيف من معاناة الفقراء وتنمية الأوساط الهشة. واليوم ترك أمر التصرف فيها للأشخاص، وتحت رحمة العشوائية وممتهني التسول.

إننا نغتنم فرصة حلول عيد الفطر، الذي من أهم الأعمال التي يقوم بها المغاربة فيه، إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، لنذكر بصندوق الزكاة الذي طال انتظاره لأزيد من ثلاثة عقود، و لا يعلم سبب عدم تفعيله.

ومناسبة هذا التذكير هو أن أحد موارد هذا الصندوق المهمة هي زكاة الفطر، وتتم، من حيث المقاصد التنموية والاجتماعية، بطريقة عشوائية تهدر قيمتها المالية وتضعف فائدتها التنموية والاجتماعية. فهل نتوقع تفعيل هذا الصندوق انطلاقا من قانون مالية سنة 2020؟

يقول الدكتور الحسن الموس لو قدرنا أن قيمة زكاة الفطر كمعدل هي 10 دراهم للفرد الواحد، ولو قدرنا أن عدد من تجب عليهم من المسلمين هو 30 مليون لأنها تجب على الصغار والكبار يخرجها عنهم أولياؤهم، فهذا يعني أننا في بلدنا نخرج قرابة 300 مليون درهم كقيمة لزكاة الفطر. أي 3 ملايير من السنتيمات.

إنه مبلغ محترم ويسهم في التخفيف من معاناة الفقراء والمحتاجين لو أحسنا استغلاله وتوزيعه. لقد ترك شأن الزكاة للأفراد ينفقون بالطريقة التي تظهر لهم، وقد يعطونها لمن لا يستحقها، بينما لو رجعنا للعهد الأول لوجدنا النبي عليه السلام وصحابته الكرام كانوا يعينون من يقوم على جمعها في على توزيعها.

الإصلاح

الوسوم

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق