أنشطة جهة القرويينالرئيسية-دعاة مغاربةسيرة ومسار

شهادات في حق الراحل علي الشدادي فقيد الدعوة اليوم بمدينة مكناس

توفي هذا اليوم بمدينة مكناس الأستاذ علي الشدادي أحد وجوه الدعوة والتربية المعروفين، كان رحمه الله مديرا لمؤسسة الإمام مالك للتعليم العتيق هناك وعضوا سابقا بالمجلس العلمي المحلي، كما سبق وأن تحمل مسؤولية حركة التوحيد والإصلاح بجهة مكناس. 
وهذه بعض الشهادات في حق الراحل علي الشدادي:
قال الأستاذ أنور الحمدوني في حقه: عرفته عن قرب لما التحقت متمرنا بقسم التوثيق في محكمتها الابتدائية، حيث استقبلني مرارا في بيته العامر، فقد كان رحمه الله من القادة الرواحل في العمل الإسلامي والدعوة إلى الله باذلا وقته وجهده في سبيل ذلك.
كما نعى الأستاذ محمد الهلالي العضو السابق في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح: الأستاذ الشدادي قائلا:  “بقلوب مكلومة وعيون حزينة لكن مع الرضى والتسليم بقضاء الله وقدره تلقينا هذا الصباح الأحد 5 شتنبر 2021، خبرا مفجعا بوفاة أحد رجالات التربية والدعوة والعلم والتعليم واحد قادة الحركة الإسلامية المعتدلة ورائد من رواد الصحوة الاسلامية المعاصرة، وخادم القرآن والعلوم الشرعية، وواحد من أبناء مكناس البررة، الاستاذ والخطيب والمحسن السيد علي الشدادي”.
الصورة: للفقيد علي الشدادي مع أخينا المرحوم فريد الأنصاري وبعض طلبة التعليم العتيق بمكناس.
وقال عبد الهادي باباخويا أحد معارف وأصدقاء الراحل الشدادي، في تدوينة على صفحته الشخصية ونحسب شيخنا علي الشدادي – رحمه الله- من الصالحين، الذين عاشو لله وبالله ومع الله. وهب حياته – منذ عرفناه إلى أن فقدناه- بجميع تفاصيلها للدعوة، تأسيسا فعليا لمؤسساتها، ومواكبة يومية لأشغالها.. لقد مثل شيخنا الشدادي – رحمه الله- صفحة مضيئة في تاريخ الحركة الإسلامية المغربية، بتضحياته الجسام وبعطائه وبذله المتنوع، في جميع مراحل بناء المشروع الرسالي، وعبر توفير كل إمكانات صيانته من متاهات الغلو والتطرف، أو من أسباب الضعف والتخلف..

وتابع باباخويا القول: إن رحلته التربوية والدعوية، لتشكل مادة علمية لتجربة معاصرة في العمل الإسلامي، في تنزيل مبادئ الإسلام والإقناع بها، وفي ترتيب صفوف الدعوة وتنظيم شؤونها، لآنسياب لطيف في فئات المجتمع المخلفة، وتحقيق أهداف الدعوة ومقاصدها الكبرى..
عرفنا بيته في أواسط التسعينيات، مقرا للعمل الإسلامي. كنا نعقد فيه مجالسنا التربوية ونحن تلاميذ في الصف الإعدادي، مع أبنائه وأبناء إخوة أفاضل. ثم مقرا لجمعية الرشاد، التي كانت عنوانا رئيسيا في حركة العمل الإسلامي بمدينة مكناس.
بساطته كانت تدفعنا للبحث عن لقائه، ومجالسته في كل وقت وحين، وعمق نظرته كان يحفزنا لسؤاله والإنصات جيدا لتعابيره وتنقيحاته..
جديته كانت تملأ كل جوانب نشاطه، وانشغاله في العمل الدعوي. ووسامته الأنيقة كانت حاضرة مؤثرة في خطواته وسكناته.
كانت أكبر همومه الدعوية -وقد حقق منها الكثير – هو كيف نستطيع تأمين مؤسسات للعمل الإسلامي بحاضنة شعبية حقيقية، ورعاية رسمية موازية.
حين تجالسه لا تشعر بفارق السن، بقدر ما تعلو همتك لترى الأفق البعيد، وتمضي نحو المعركة الرئيسية، بكل حيوية وعفوية وارتقاء..
لقاؤه كان إشراقة تواسي الجراح، وتفك قيود التثاقل والتراخي في خدمة المشروع الرسالي، والدفع بقوى التغيير والإصلاح نحو منارات الهدى، لتنشر خيرها ونورها، وتحاصر معاقل الظلام ووحوشها المفترسة..

ومن جهته، قال الأستاذ عبد الصمد الإدريسي  إن فقدان سي علي الشدادي هو رزء كبير ومصاب جلل..أشهد والشهادة لله انه كان من أكثر قيادات الحركة في مكناس (جزاهم الله جميعا) عطفا وتفهما واحتضانا لنا في العمل الطلابي في جامعة مكناس، كان بالنسبة لنا دائما هو القائد الشاب الذي لا نشعر معه بفارق السن، يتفهم مشاكساتنا ويوجهها ويدعم أعمالنا وكأنه واحد منا، بيته ملجأ دائم وعطفه سند مستمر..

يذكر أن مدينة مكناس وحركة التوحيد والإصلاح وصف الدعوة، فقدت، صباح هذا اليوم رجلا وعلما من طينة الكبار.. سي علي الشدادي الفاعل والداعية البارز والعضو السابق بالمجلس العلمي المحلي والمؤسس العديد من الجمعيات ودور القرآن والمؤسسات الاجتماعية، ومسؤول سابق في مستويات مختلفة من هيئات حركة التوحيد والإصلاح..
نسأل الله أن يتقبله عنده مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

رحم الله  الأستاذ علي الشدادي، فاللهم تقبله عندك في الصالحين وأجزه عما قدم أوفر الجزاء وأحسنه، اللهم اغفر له ما قدم وما أخر وأبدِله يارب دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله، إنك سميع مجيب يارب العالمين.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أسأل الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه ويسكنه فسيح جناته. وأسأله تعالى ان يغفر للشيخ فريد الانصاري ويعلي منزلته في جنات النعيم.وان يغفر لموتانا وموتى المسلمين.

    محبكم محمد من الحجاز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى