شكرا لقطر الخير الأنفس وشكرا لأسود الأطلس – رشيد وجري

لم يسبق لي أن تابعت مونديالا لكرة القدم كما تابعته هذه المرة لقناعتي أن انتصار الوطن والأمة والرفع من شأنهما ليس كرويا، وإن كنت لا أكره هذه اللعبة الشعبية التي سحرت العالم جله، ولا أنكر دورها في التسلية والتعريف بالدول والثقافات وإشعاعها وبالتالي يمكن توظيفها لخدمة جوانب عدة في البلاد كالجانب السياحي والترفيهي والثقافي .

وأستسمحكم عذرا في هذه الكلمات والأسطر أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من الدولة العربية الإسلامية المنظمة لهذا المونديال قطر العزة والكرامة، وكذا فريقنا الوطني مدربا ولاعبين والجماهير الذين شرفونا وشرفوا كل العرب، والمسلمين والأفارقة في إنجازه غير المسبوق باحتلاله الرتبة الرابعة مع الكبار في كرة القدم بالطبع، والشكر من قيمنا الأصيلة والرفيعة ومن أخلاق ديننا الإسلامي الجميلة والاعتراف بجميل الآخرين علينا وعلى الآخرين دليل على الرقي الحضاري والإنساني:

فشكر للشقيقة قطر أميرا وحكومة وشعبا أصيلا:

  • شكرا لكم على حسن التنظيم والاستقبال وحسن الضيافة لقد رفعتم قدر العرب والمسلمين وأتعبتم من سيأتي بعدكم أيها الكرماء يا أحفاد حاتم الطائي ويا أتباع الرحمة المهداة محمد صلى الله عليه وسلم الجواد الكريم .
  • شكرا لكم على افتتاحكم هذا العرس الرياضي المونديال بكلام الله عز وجل وتشريفكم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي زين الأماكن العامة وزادها نورا على نور ونثر فيها روح الإسلام والسلام والإيجابية والنظام وحب الخير للعالمين بالتمام ونقل الصورة المشرقة للإسلام الدين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه للعامين.
  • شكرا لكم على الدعوة الخيرة للإسلام بالتي هي أحسن من خلال الدعاة المجتهدين والجماهير الغيورين والمواقع والصفحات الإلكترونية، ومن خلال تسهيل عملية أداء الواجب الرباني بإحداث أماكن الوضوء والصلاة المجهزين في الملاعب الجميلة الساحرة .
  • شكرا لكم على الدعم اللوجيستي والمعنوي للفرق المشاركة والجماهير المصاحبة ولأسود الأطلس منتخبنا الأبي الذي سطر تاريخا كرويا جديدا مشرفا للوطن والعرب وإفريقيا .
  • شكرا لكم على إبراز وحسن تقديم الثقافة العربية الأصيلة والحضارة الإسلامية الرفيعة للعالم بأسره وتصحيح المغالطات والأكاذيب التي يبثها الغرب الحاقد هنا وهناك وفي كل المناسبات لتشويه السمعة والافتراء على المخالف خاصة إذا تعلق الأمر بالإسلام والعرب، شكرا لكم من القلب على غيرتكم وبعد نظركم واجتهادكم .
  • شكرا لكم على عزتكم وكرامتكم وعدم انصياعكم لدول الغرب الملحدة والعلمانية الخبيثة التي كان قصدها إشاعة الفاحشة في بلد مسلم بدعمها للمثليين اللوطيين أعداء الفطرة والدين والإنسانية، وبتشجيعها لكل رذيلة وانحلال وفحش وكذا عملها على نشر وترويج أم الخبائث بين الجماهير المحلية والوافدة حتى تعم الفوضى واللانظام فضاءات المونديال فيعز على الدولة المنظمة السيطرة عليها، فيظهر الغرب الحقود ليتشفى وويتلذذ.
  • شكرا لكم على عملكم الدؤوب وإبداعكم في الإنجاز والإخراج والبناء واستثماركم لكل ذلك في خدمة تنمية وطنكم وتحقيق حلمكم ورؤيتكم الاستراتيجية.

وشكرا لفريقنا الوطني مدربا ولاعبين وجمهور مساند في كل أرجاء المعمور:

شكرا لفريقنا المتميز وممثل الفرق العربية والإسلامية ولإفريقيا، منتخب الساجدين والمرضيين المنتخب الوطني المغربي الذي تألق في مونديال قطر وحقق إنجازات غير مسبوقة بتأهله لنصف نهائي كأس العالم:

  • شكرا له أولا على حسن أدائه في كل مباريات المونديال وقتاليته وتضحيته من أجل رفع العلم الوطني وحسن تمثيل الدول العربية والإسلامية.
  • شكرا لكم على الصور المشرقة التي رسمتموها عن الوطن وعن الإسلام وعن العرب وسوقتم لها عبر ربوع العالم المترامي الأطراف، عبر العالم المليء بالمغالطات والافتراءات والتمثلات الخاطئة تجاهنا من خلال الشاشات والفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي حيث بثت صور جميلة راسخة ك :
    • سجود الشكر كلما فاز الفريق كعنوان على التوحيد وعبادة الله تعالى وشكره وهذا يغيظ الملاحدة والعلمانيين ودول الغرب الخبيثة وأعداء الداخل والخارج ويعتبر أحسن رد عليهم جميعا، وهم الذين سخروا مقدراتهم منذ زمان لنشر الإلحاد والعلمانية بين صفوف الشباب المسلم الموحد…
    • صورة حمله للعلم الفلسطيني بين الفينة والأخرى أعاد الوهج والإشراق لقضية الأمة القضية الفلسطينية، مما أحزن وأبغض العدو الصهيوني أخزاه الله تعالى ومساندوه من الدول الغربية الخبيثة وغيرها، وفي المقابل انزواء واندحار صحافة الصهاينة وإدراكهم الحقيقة الساطعة أن الشعوب العربية والإسلامية جلها ضد التطبيع وضد النفاق ومع القضية العادلة فلسطين .
    • صور تحية الأمهات وتقبيلها مما رفع من قدر الأسرة والأم فحين ترى المدرب واللاعبين يهرولون بعد كل مباراة في اتجاه أمهاتهم وأسرهم ليحيونهم ويقبلون رؤوسهن وهذا خير رد على اللادينيين والعلمانيين الخبثاء مرة أخرى في الداخل والخارج الذين يساندون ويدعمون المثلية واللوطية والرذيلة، وأرادوا نشرها بين الدول خاصة منها المسلمة واستهدفوا بشكل مباشر الأسرة القلعة الأهم في معاركنا مع الغرب الظالم المنحط قيميا وأخلاقيا، فانهزموا مرة أخرى أخزاهم الله تعالى في معركة الأسرة هاته والقيم .
    • شكرا لمنتخبنا على الانضباط وروح الأخوة والتعاون الذي ساد بين أعضاء الفريق شكرا لهم على علاقاتهم الطيبة والجميلة مع المدرب الركراكي ومع باقي الفرق المشاركة، وكلها صور إيجابية لها وقعها في نفوس المتتبعين والمشاهدين خاصة منهم الأطفال والشباب.
    • كما أشكر الجمهور المرافق للمنتخب على الصور المشرقة التي رسمها حين يردد بحماس النشيد الوطني رافعا العلم الوطني خفاقا وحين ينظف الميادين بعد نهاية المباراة بطريقة حضارية راقية وحين هتف بالتوحيد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه الحاقدين الأقزام من يسيئون لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وحين رفع العلم الفلسطيني مرفرفا وحين شجع وساند وعاضد .
    • وصور أخرى مشرقة قد أكون أغفلتها في هاته الكلمات المعدودة .

شكري الخاص أيضا للمدرب وليد الركراكي على جميل خطاباته وغنى كلماته وثرائها وإيجابياتها في تحفيز اللاعبين ونشر القيم النبيلة ليس فقط بين أعضاء الفريق بل بين كل من يسمعه ويصغي له بالمباشر أو على الشاشات كقيم: النية والإيجابية والتحفيز والتفاؤل والإيجابية والتضحية والعطاء بلا حدود…، وهذا ما سيكون له ما بعده إن شاء الله في المواجهات والمعارك القادمة ليس فقط في ميادين كرة القدم ولكن في ميادين أخرى أكثر أهمية كالتعليم والصحة والتنمية وغيرها كثير ..

شكرا لكم لأنكم رفعتم شقف طموحاتنا وطموحات الفرق العربية ولإفريقيا فبعد أن كان العالم العربي والإسلامي يعتبر التأهل للمونديال إنجازا ومنتهى أمله أن يتأهل للدور الثاني أصبح الطموح اليوم الفوز باللقب ورفع كأس العالم، واللعب الند للند كغيره من الفرق الأخرى التي تعتبر نفسها دائما القوية والكبيرة ..

شكرا لكم جميعا على كل شيء أيها الفضلاء، شكرا لقطر الخير الأنفس وشكرا لأسود الأطلس.

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى