د بوليف يقدم كتابه “الانتقال الطاقي بالمغرب.. اختيار أم ضرورة؟” بالمعرض الدولي للكتاب

قدّم نجيب بوليف أمس كتابه الموسوم بـ “الانتقال الطاقي بالمغرب.. اختيار أم ضرورة؟” برواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الـ31 بالرباط.
وأكد بوليف في بداية حديثه أن الكتاب يأتي عبارة عن سلسلة بحثية تركز في جزء منها على الجانب الطاقي، وكانت البداية بكتاب حول الحرب الروسية والأوكرانية والطاقية، ثم جاء بعدها كتاب مرتبط بالطاقة والطاقة بالعالم مع تساؤل هل الطاقة بالعالم أداة تنموية أم سلاح استراتيجي؟
وأضاف المتحدث أن الانتقال الطاقي بالنسبة للمغرب يأتي في مرحلة يريد فيها المغرب الخروج من التبعية التي له في مجموعة من الميادين، وأن يعطي نفسا جديدا للاقتصاد المغربي لكي يصبح اقتصادا ليس فقط ناميا وإنما اقتصادا مفتوحا ويمكن أن ينافس في المجالات التنموية.
وذكر أن البلد الذي يريد أن يكون متطورا لا بد أن يجعل من الطاقة مادة أساسية وأدات للإنتاج أو وسيلة للإنتاج، بالإضافة إلى الوسائل الأخرى وهي العمل والرأس المال وغيرها لكن يبدو أن الاستراتيجية الوطنية الطاقية، التي أعدت في 2019 لا نكاد نجدها لا في المكتبات ولا حتى عند وزارة الانتقال الطاقي باعتبار أنها بالفعل انتقلت، وتبلورت إلى الآن دون أن يكون هناك من ناحية رسمية إطار تنظيم قانون مؤسساتي الذي يعطينا إشارة على أننا انتقلنا من الاستراتيجية الطاقية إلى ما يمكن أن يعرف بالانتقال الطاقي في المغرب.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الانتقال الطاقي يعرف عنه على أنه بالفعل انتقال من مرحلة إلى مرحلة ويعرف عنه أنه انتقال من مرحلة تكون فيها استعمال هيدرو كربونات، والمواد الملوثة للبيئة إلى مرحلة يكون فيها الاعتماد على الطاقات المتجددة وعلى الطاقات التي لا تؤثر سلبا في البيئة.
وأضاف أن التساؤل الإشكالي الذي وضعه في الكتاب هو اختيار وأن الإشكالات التي كانت مرتطبة به لم تحل وبالتالي ننتقل إلى مستوى ثاني وهو الانتقال الطاقي والذي قد يكون ضرورة لأننا لا نتوفر على الموارد الطاقية الضرورية أو مفروضة من بعض المتغيرات الطاقية العالمية.
وكشف المتحدث أن الانتقال الطاقي يطرح اليوم من حيث شموليته؛ هل بالفعل هذا الاختيار يمكن أن يقدمنا في المستقبل وأن يرفع الأولويات التي حددتها الاستراتيجة كمورد تنموي أساسي؟ أم أن هذا الانتقال الطاقي سيتعثر كما تعثرت الاستراتيجة الطاقية في حد ذاتها؟.
وجوابا على سؤال أوضح أن هذه الاستراتيجة رفعت شعارا هو أن تكون كلفة الطاقة الموفرة للمغاربة في المستوى المقبول والمعقول. لكن الذي ينظر اليوم إلى المتغيرات المرتبطة فقط بسوق النفط وسوق الهيدروكاربونات والأسعار للغازوال وأسعار البنزين يرى أننا لازلنا بعد مرور أكثر من 15 سنة على هذه الاستراتيجية بالفعل متأثرين جدا بما يجري على الصعيد العالمي وأننا لم نستطع أن نوفر للمغاربة طاقة في المستوى المقبول على الصعيد الأسعار.
وشدد بوليف على أن المغرب يجب أن يحافظ على البيئة بعدم استعمال الموارد الطاقية التي يمكن أن تكون تخلف آثارا سلبية على البيئة، ومنها البترول ومنها الفحم وأن يحافظ على البيئة بمنع أن نرفع من مستوى التكلفة بينما الآخرون الذين دمروها لا يقومون بما يلزم.
وأضاف أن هناك إمكانات وإشكالات لم تقدم لها الحلول كالإنتاج النفطي والإنتاج الغازي في شرق المملكة ولحد الآن لا نرى أي لتر من البترول ينتج، ونتحدث عن المشروع الغازي الكبير الذي نريد أن يكون منذ أكثر من عشر سنوات، ونحن ننتظر مدونة غازية التي يمكن أن تكون إطارا ناظما للتدبير الغازي ولكنها تراوح مكانها منذ عشر سنوات بين المجلس المنافسة وبين المجلس الحكومي الأول ثم الثاني ثم الثالث.
وبكتابه، حاول بوليف طرح كل هاته الإشكالات وحاول أن يعطي لها بعض الإجابات وأن يقدم لها بعض الحلول للارتقاء في مجال مهم وحيوي جدا .
موقع الإصلاح





