جريدة “الأيام” الأسبوعية تحاور رئيس حركة التوحيد والإصلاح

أجرت جريدة الأيام الأسبوعية حوارا مع رئيس حركة التوحيد والإصلاح أوس رمَّال نشرته ضمن عددها الجديد 1010 الموجود في الأكشاك من 27 أكتوبر إلى 2 نونبر 2022، وتضمن جوانب من شخصية ومواقف الرئيس الجديد للحركة.

وبسط رئيس الحركة سيرة ذاتية عن نفسه قائلا “أنا من مواليد فاس يوم 29 غشت 1958 (13 صفر 1378)، تحديدا بحي الشهداء الفاصل بين المدينة القديمة وسيدي بوجيدة، التحقت كأقراني في بداية مساري الدراسي بالمسيد قبل أن يسجلني والدي في مدرسة وطنية اسمها مدرسة علال بن عبد الله سنة 1962 والمتواجدة بالمدينة القديمة، حيث كانت له -كغيره من أبناء جيله- حساسية مفرطة تجاه المدرسة العصرية”.

وأضاف “بعد نيلي الشهادة الابتدائية التحقت بثانوية مولاي رشيد التي حصلت فيها على شهادة البكالوريا، ثم غادرت إلى مراكش لمتابعة الدراسة الجامعية بكلية العلوم التي فتحت أبوابها تلك السنة، ونلت منها شهادة الدراسة الجامعية العامة، قبل أن أضطر للعودة إلى فاس للتسجيل في المدرسة العليا للأساتذة، والتي تخرجت منها أستاذا لمادة العلوم الطبيعية (علوم الحياة والأرض) كما تسمى اليوم في التعليم الثانوي، وكان تعييني الأول في الناظور”.

وفي استمرار لسرد مساره التعلمي والمهني، قال الدكتور أوس “قضيت بهذه المدينة مدة 13 سنة، وجرى خلالها تعييني مرشدا تربويا للمادة، واستمر الحال على ذلك حتى سنة 1995، عندما اجتزت مباراة التفتيش المباشر للظفر بمنصب وحيد فتحته وزارة التربية الوطنية على الصعيد الوطني، وتبارى عليه عشرات الأساتذة، لكن حالفني النجاح ولله الحمد”.

ولم يخف أوس رمَّال رغبته عدم مغادرة الناظور، قائلا “لذلك حرصت على وضعها كاختيار أول ضمن الـ64 نيابة التي كنت مطالبا بترتيبها بعد نجاحي في امتحان التفتيش، لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن وعينت في نيابة تازة، وبعد سنة دراسية واحدة انتقلت إلى نيابة تاونات، والتي بقيت أعمل بها إلى أن تقاعدت قبل ثلاث سنوات، علما أنني ترقيت لاحقا إلى مفتش ممتاز، وعاصرت كل مسارات التعليم المغربي، ويبقى أكثر ما أحمد الله عليه أني أحلت على التقاعد مع بداية فرض مسار “فرنسة التعليم”. 

وحول الانتقال من الطلبة القاعديين إلى الحركة الإسلامية، قال أوس “حصل ذلك أواخر سنة 1981، مباشرة بعد  عودتي من الدراسة بجامعة القاضي عياض  بمراكش، في أواخر فترة الشبيبة الإسالمية، مع  مجموعة من الشباب في فيلا الوالد بحي الأطلس، رغم اختلافي عنهم حيث كنت مولعا بالموسيقى  ولا أفارق قيثارتي، وأنا عائد للتو من فترة جميلة  قضيتها مع الطلبة القاعديين متأثرا باحترامهم  لي. وأتذكر أنني كنت أقوم للصالة عندما يحين موعدها داخل الاجتماعات دون أن يكون لديهم أي اعتراض، ذلك أني كنت حريصا منذ الصغر وبسبب تربية الوالدين على عدم التفريط في الصلاة”.  

وأوضح رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أن قرار الشراكة الاستراتيجية مع حزب العدالة والتنمية اتخذ في مجلس الشورى ولن يراجع إلا في المجلس نفسه، منتقدا الإدعاء بخفوت صوت حركة التوحيد والإصلاح بعد تولي الحزب لرئاسة الحكومة قائلا “لا أعتقد أن ذلك دقيق، فالجميع يتذكر موقفنا من فرنسة التعليم ومن قانون تقنين استعمال الكيف ومن كارثة التطبيع، بل إننا اتخذنا موقفا صارما من التطبيع ونحن نعلم حجم الإحراج الذي سيسببه لنا حتى مع حزبنا، لكننا لم نتردد في اتخاذ هذا الموقف المبدئي“. 

وقد تطرق الحوار  لجوانب من حياة  أوس رمَّال؛ زواجه و اهتماماته وهواياته، كركوب الدرجات النارية الضخمة، وولعه بالتكنولوجيا ومستجداتها.

يذكر أن الجمع العام الوطني السابع لحركة التوحيد والإصلاح، كان انتخب بأغلبية مطلقة أوس رمَّال  رئيسا جديدا للحركة يوم 15 أكتوبر2022 خلفا للمهندس عبد الحريم شيخي.

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى