أخبار عامةالرئيسية-

تقرير السجون 2025.. ارتفاع العنف بين السجناء وانخفاض الاعتداء على النفس

كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تقرير أنشطتها لسنة 2025 عن معطيات إحصائية؛ تعكس طبيعة التفاعلات السلوكية والقيمية داخل الفضاء السجني. وسجلت المؤشرات تباينا ملحوظا بين تصاعد منسوب التوتر ونجاح تدابير الضبط الأخلاقي.

وأظهرت الأرقام ارتفاعا في حالات العنف بين السجناء التي انتقلت من 6256 إلى 6346 حالة، بالإضافة إلى زيادة في حالات الاعتداء على الموظفين التي وصلت إلى 107 حالات. وتضع هذه الأرقام  تحديات العيش المشترك والانضباط السلوكي تحت المجهر في ظل الإكراهات اليومية، التي تفرضها بيئة الاكتظاظ على المنظومة القيمية داخل المؤسسات.

وفي مقابل هذا التوتر السلوكي، سجل التقرير تحسنا ملموسا في مؤشرات تقدير الذات والحق في الحياة، حيث انخفضت حالات الاعتداء على النفس من 1271 حالة إلى 1202 حالة، مما يعكس فعالية جزئية في برامج الدعم النفسي والتحصين القيمي للسجناء.

كما رصدت المعطيات تعزيزا لقيم النزاهة والامتثال القانوني من خلال تراجع عمليات ضبط المبالغ المالية من 114 إلى 86 حالة، وانخفاض عدد الهواتف النقالة المحجوزة إلى 27 حالة فقط، مما يشير إلى تقلص السلوكيات المرتبطة بخرق النظم الداخلية للمؤسسات، وتراجع فرص التواصل غير المشروع خارج الأطر الأخلاقية والقانونية المسطرة.

ويظل المؤشر القيمي والأمني الأبرز في حصيلة سنة 2025 هو الحفاظ على “الرقم صفر” في حالات الفرار تحت مسؤولية الموظفين للسنة الثانية على التوالي، وهو ما يجسد قيمة المسؤولية المهنية القصوى والالتزام التام بالأمانة في أداء الواجب.

وتؤكد المندوبية أن هذه المؤشرات الرقمية، ورغم ما تحمله من تحديات مرتبطة بارتفاع ضبط المخدرات إلى 1188 حالة، تظل محكومة برؤية شمولية تسعى لجعل كرامة السجين محورا أساسيا، مع المراهنة على العدالة الإصلاحية كرافعة لتعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ السلوك المواطن داخل المؤسسات السجنية.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى