بذكرى يوم الأرض.. 85% من فلسطين تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني

كشفت معطيات فلسطينية رسمية النقاب عن وجود نحو 460 موقعا “إسرائيليا” في الضفة الغربية المحتلة، ما بين مستوطنة وبؤرة وحي استيطاني أو موقع عسكري لجيش الاحتلال، تستولي على 85% من المساحة الكلية لفلسطين التاريخية.

جاء ذلك في تقرير فلسطيني أصدره الجهاز المركزي للإحصاء (حكومي)، اليوم الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الـ 45 ليوم الأرض الذي يصادف الـ 30 من مارس من كل عام.

وأشار التقرير إلى أن اليهود في عهد الانتداب البريطاني استغلوا فقط 1,682 كم2 شكلت ما نسبته 6.2 في المائة من أرض فلسطين التاريخية، قبل أن تتسع وتصل إلى 85 في المائة من أرض فلسطين التاريخية.

تصنيف يكرّس السيطرة

وذكر التقرير أن الاحتلال الصهيوني استغل تصنيف الأراضي حسب اتفاقية أوسلو (أ، ب، ج) لإحكام السيطرة على أراضي الفلسطينيين، وبما نسبته 76 في المائة من مجمل المساحة المصنفة (ج)، والتي تخضع تمامًا لسيطرة الاحتلال الصهيوني على الأمن والتخطيط والبناء.

وبحسب المعطيات؛ تسيطر المجالس الإقليمية للمستعمرات على 63 في المائة منها، في حين بلغت مساحة مناطق النفوذ في المستعمرات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية (تشمل المساحات المغلقة والمخصصة لتوسيع هذه المستعمرات) نحو 542 كم2 كما هو الحال في نهاية العام 2020، وتمثل ما نسبته حوالي 10 في المائة من مساحة الضفة الغربية.

كما تمثل المساحات المصادرة لأغراض القواعد العسكرية ومواقع التدريب العسكري حوالي 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية، بالإضافة إلى جدار الضم (السلب) والتوسع الذي عزل أكثر من 10 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وتضرر ما يزيد على 219 تجمعاً فلسطينياً جراء إقامة الجدار.

وأشار التقرير إلى مصادرة سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” حوالي 8,830 دونماً من الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى 11,200 دونم أعلنت كمحميات طبيعية من الاحتلال “الإسرائيلي”؛ تمهيداً للاستيلاء عليها.

المستوطنات “الإسرائيلية”: توسع مستمر

وأوضحت المعطيات أن عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية “الإسرائيلية”، بلغ في نهاية العام 2019 في الضفة الغربية 461 موقعاً، منها 151 مستعمرة و26 بؤرة مأهولة صنفت كأحياء لمستعمرات قائمة، و140 بؤرة استعمارية.

أما فيما يتعلق بعدد المستعمرين في الضفة الغربية فقد بلغ 688,262 مستعمراً وذلك في نهاية العام 2019، بمعدل نمو سكاني يصل إلى نحو 2.6 في المائة، في حين شكل استقدام اليهود من الخارج أكثر من ثلث صافي معدل النمو السكاني بدولة الاحتلال.

وبينت المعطيات أن حوالي 46 في المائة من المستعمرين يسكنون في محافظة القدس؛ حيث بلغ عـددهم 316,176 مستعمراً منهم 232,093 مستعمراً في القدس “جي 1” (تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس الذي سلبه الاحتلال “الإسرائيلي” عنوة بعيْد احتلاله للضفة الغربية في عام 1967)، وتشكل نسبة المستعمرين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 23 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 69 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني.

ولفت التقرير إلى أن العام 2020 شهد زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستعمرات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية؛ حيث صدّقت سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” على بناء 6,719 وحدة استعمارية في عام 2020، كما صدّقت على مخططات تتضمن 12,159 وحدة استعمارية أخرى خلال العام نفسه، بالإضافة إلى إقامة 11 بؤرة استعمارية جديدة.

أكثر من ألف اعتداء للمستوطنين

وأشارت المعطيات إلى أن المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال، نفذوا 1,090 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال العام 2020، بزيادة بلغت 9 في المائة عن العام 2019، وتنوعت الاعتداءات بين اقتلاع وتدمير وحرق 8,925 شجرة، وتنفيذ 21 عملية دهس، و8 محاولات اختطاف، و26 عملية إطلاق نار، و47 عملية تجريف لأراضي المواطنين، في حين لم تسلم المواشي من هذه الاعتداءات؛ حيث تم قتل وسرقة 445 رأسًا من الماشية، بالإضافة إلى حرق وتدمير وإعطاب 350 سيارة ومركبة للمواطنين.

القدس.. تهويد وهدم

وكشفت التقرير الفلسطيني، النقاب عن أن الاحتلال “الإسرائيلي” وخلال العام 2020 هدم 976 مبنى، منها حوالي 30 في المائة في محافظة القدس بواقع 296 عملية هدم، منها 180 مبنى داخل أحياء مدينة القدس، وبلغ عدد عمليات الهدم الذاتي 89 عملية يقع معظمها في محافظة القدس.

كما أصدر الاحتلال “الإسرائيلي” خلال العام 2020 أوامر بالهدم ووقف البناء والترميم لنحو 1,012 مبنى في الضفة الغربية والقدس؛ بزيادة مقدارها حوالي 45 في المائة عن العام 2019، كما تضع سلطات الاحتلال العراقيل والمعيقات أمام إصدار تراخيص البناء للفلسطينيين.

وبيّن التقرير أن سياسة قوات الاحتلال في هدم المباني المملوكة للفلسطينيين، لم تتوقف، ونتج عنها تهجير للسكان من منازلهم في جميع أنحاء الضفة الغربية.

ووثق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة (أوتشا) منذ عام 2009، تدمير قوات الاحتلال 7,514 منزلا أو منشأة منذ عام 2009، منها 1,343 منشأة ممولة من المانحين ما أدى لتهجير 11,356 مواطنا فلسطينيا، في حين تأثر 123,788 مواطنا، توزعت عمليات الهدم بواقع 19 في المائة في القدس، بالإضافة إلى 79 في المائة في المناطق المصنفة ج ونحو 2 في المائة من عمليات الهدم في المناطق المصنفة أ و ب.

ووثقت أوتشا هدم 851 منشأة خلال العام 2020، منها 157 منشأة ممولة من المانحين، ما أدى لتهجير 1,001 مواطن وتأثر 5,389 مواطناً، مثلت خربة حمصة بغور الأردن الصورة الحية لعمليات الهدم الممنهجة، والتي تم هدمها ثلاث مرات خلال الربع الأخير من عام 2020 حيث يقطن في خربة حمصة عشرات العائلات منهم ما يزيد على 40 طفلا.

انتهاكات

ووفقا لمعطيات جهاز الإحصاء الفلسطيني؛ بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل فلسطين وخارجها) نحو مائة ألف شهيد، وبلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10,969 شهيداً، خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 31/12/2020.

وأشار إلى أن العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية؛ حيث سقط 2,240 شهيداً، منهم 2,181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم خلال العدوان على قطاع غزة، أما خلال العام 2020 فقد بلغ عدد الشهداء في فلسطين 43 شهيداً منهم 9 شهداء من الأطفال و3 سيدات، في حين بلغ عدد الجرحى 1,650 جريحاً خلال العام 2020، وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال “الإسرائيلي” حتى نهاية العام 2020 4,400 أسير (منهم 170 من الأطفال، بالإضافة إلى 35 سيدة منهن 12 أمهات)، أما عدد حالات الاعتقال فبلغت 4,634 حالة خلال العام 2020، منهم 543 طفلاً و128 امرأة.

ويحيي الشعب الفلسطيني ذكرى يوم الأرض سنوياً، والذي استشهد فيه ستة من الشبان الفلسطينيين بالداخل رداً على قرار مصادرة الاحتلال “الإسرائيلي” 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب، في الثلاثين من آذار عام 1976، حيث أصبح هذا اليوم ذكرى لتخليد وتجسيد تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ووطنه وتخليدا لشهداء يوم الأرض.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى