المكتب الإقليمي بآسفي ينظم الدورة الإيمانية الأولى

انطلاقا من قوله تعالى : ” إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون “، وتحت شعار ” تعالوا بنا نؤمن ساعة “، نظم المكتب الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بأسفي الدورة الإيمانية الأولى لفائدة المكاتب المسيرة للهيئات الشريكة، وذلك يوم الخميس 12 شعبان 1440 الموافق 18 أبريل 2019 ابتداء من التاسعة ليلا بمقر الحركة بحي الزاوية.

افتتح الأخ الكاتب الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بأسفي الأستاذ عبد العزيز الإدريسي الدورة الإيمانية الأولى بالترحيب بالحضور الكريم بكلمة عن جمالية الانتساب الإيماني  مع التذكير بزمن انعقادها في شهر شعبان الذي فرض فيه الصيام من السنة الثانية عشرة للهجرة.

في الكلمة التربوية الأولى انطلق الأستاذ فوزي بهداوي من شعار الدورة ” تعالوا بنا نؤمن ساعة”، واستفتح بقصة معاذ بن جبل الذي أخبره الرسول (ص) بأنه يحبه و أوصاه بترديد دبر كل صلاة ” اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك “، ثمار حب الذكر أنتجت رطبا ندية تغدي القلب وتنعش الروح وتقوم الجوارح، وشكر نعم الله الظاهرة والباطنة والتي أحصيناها والتي لم نحص، إنها ثمار الدوام على ذكر الله وحسن العبادة التي تليق بجلال الله وجماله وكرمه وعفوه .قال رسول الله : ” رحم الله معاذ إنه كان يحب مجالس الذكر”، إنها بركة المحبة الصادقة التي أودعها رسول الله (ص) في قلب هذا الرجل فنقلها رضي الله عنه إلى إخوانه كلما التقى واحدا منهم .

و كان عبد الله بن رواحة ممن أخذها عنه فقال لأخيه في الله لأبي الدرداء : ” تعال نؤمن ساعة ، إن القلب أسرع تقلبا من القدر إذا استجمع غليانا”.

وأضاف المتحدث بأن حركتنا تقتبس هذا النداء من الصحابة و تنادي علينا أن تعالوا نؤمن ساعة.

تعالوا نجدد إيماننا ف” الإيمان يبلى في جوف أحدكم كما يبلى الثوب، جددوا إيمانكم، كيف نجدد إيماننا، قال رسول الله (ص) قولوا : ” لا إلاه إلا الله .”

وختم المحاضر كلمته بالتفصيل في فضل هذه الكلمة الطيبة وفضل الذكر عموما، ألا بذكر الله تطمئن القلوب وتصفو النفوس فيزول ما بها من قلق واضطراب ويملؤها بدل ذلك بالأنس والفرح والاطمئنان .

فالقلوب المصقولة تحسن الاستقبال فإذا حسن الاستقبال حسن الإرسال والإرسال من عمل الجوارح وتسخيرها للعمل في سبيل الله تعالى.

“ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب”.

المداخلة الموالية كانت للدكتور البشير القنديلي بخصوص تأملات في الآيات الأربع الأولى من سورة الأنفال، واستفتح بشرح قوله تعالى: ” أفلا يتدبرون القرآن ” والقصد من إنزال القرآن هو التدبر المفضي للعمل به والتفاعل مع آي الذكر الحكيم فالأبدان تقشعر لسماع تلاوته.

استحضر المتحدث قول ابن عاشور عن ” أصلحوا ذات بينكم ” فقال : إصلاح فساد التنازع. وقول عبادة بن الصامت عن هذه الآيات فقال : ” فينا أهل بدر نزلت “، الأنفال أمرها إلى الله ورسوله فالرسول يتولى قسمتها بأمر ربه، وأمر الصحابة إلى ترك المخاصمة والمنازعة بسبب هذه الأموال وإصلاح ذات البين والالتزام بطاعة الله ورسوله لأن الإيمان يدعو إلى طاعة الله ورسوله.

فالمؤمنون بالله حقا هم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آيات القرآن زادتهم إيمانا مع إيمانهم لتدبرهم لمعانيه وعلى الله يتوكلون.

هذا  بعد مداخلات من بعض الحضور ختمت هذه الدورة بالدعاء الصالح والدعوة  لعقد دورة ثانية في شهر رمضان المقبل .

يوسف العرعوري

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى