المبادرة المغربية للدعم والنصرة تجدد الدعوة لإلغاء التطبيع في ذكرى وعد بلفور

جددت المبادرة المغربية للدعم والنصرة الدعوة إلى التراجع عن التطبيع وإلغاء كل الاتفاقيات مع الصهاينة، مشددة على ضرورة إعادة الاعتبار للدور الرّيادي التاريخي والحضاري للمغرب في الانتصار للقدس ودعم صمود الشعب الفلسطيني في معركة الحرية والاستقلال.

وأكد بيان المبادرة المغربية للدعم والنصرة بمناسبة الذكرى ال 105 عن صدور وعد بلفور، أن التطبيع مع الصهاينة والمراهنة عليهم، هو مسار خاطئ لن يفيد في شيء، مطالبا كل القوى الحية لإطلاق فعاليات بمناسبة ذكرى وعد بلفور والمساهمة في كل المبادرات الداعمة للقضية الفلسطينية والمناهضة للتطبيع.

واستنكر المصدر نفسه، الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون الصهاينة ضد المدنيين في فلسطين، داعيا المنظمات الحقوقية الدولية للضغط والتدخل من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني.

ونبه المصدر ذاته، إلى أن القضية تشهد اليوم منعطفا تاريخيا بفعل التحولات والتطورات الجارية على أرض فلسطين، وأبرزها هذه الانتفاضة الشعبية التي انطلقت بوادرها في الضفة الغربية، وتصاعُد المقاومة والعمليات الفدائية ضد جيش الاحتلال”.

وقالت المبادرة إنه “منذ مؤامرة بلفور عام 1917 والمصائبُ تنهال على رؤوس الفلسطينيين؛ بداية بإقامة الكيان الصهيوني على أراضيهم عام 1948، ومرورا بمآسي عدوان عام 1967، وانتهاء اليوم إلى هذه الجرائم المستمرّة بكلّ أنواع التّنكيل والقهر والتّهجير التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بشكل مسترسل وممنهج”.

وفي ما يلي نص البيان:

بيان

من وعد بلفور المشؤوم إلى زمن التطبيع المذموم
المقاومة مستمرة حتى تعود فلسطين حرة

أمس الأربعاء 2 نونبر 2022 عادت إلى أذهان الشّعب الفلسطيني ومعه جلّ الشعوب العربية والإسلامية وكلّ أحرار العالم ذكرى صدور “وعد بلفور” المشؤوم في سَنَته الخامسة بعد المائة. تلك الجريمة التاريخية التي اقترفتها بريطانيا بتسليمها أرض فلسطين “التي لا تملكها” للحركة الصهيونية “التي لا تستحقّها”؛ من أجل إقامة “وطن قومي لليهود”؛ سطوا على حقوق الفلسطينيين أصحاب الأرض الشّرعيين.
ومنذ مؤامرة بلفور عام 1917 والمصائبُ تنهال على رؤوس الفلسطينيين؛ بداية بإقامة الكيان الصهيوني على أراضيهم عام 1948، ومرورا بمآسي عدوان عام 1967، وانتهاء اليوم إلى هذه الجرائم المستمرّة بكلّ أنواع التّنكيل والقهر والتّهجير التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بشكل مسترسل وممنهج.
وقد حلّت ذكرى وعد بلفور هذه السنة في ظل اشتداد التّقاطب الدولي المحتدم الذي تجسّده الحرب الروسية الأكرانية وما يمكن أن يخلّفه هذا الوضع من آثار على القضية الفلسطينية في اتجاه تعزيز المقاومة وتحقيق مكاسب للقضية. كما عرفت هذه السنة اختراق الصهاينة لعدد من الدول العربية والإسلامية عبر توقيع اتفاقيات تطبيع في شتى المجالات، وهو ما مكّنهم من الالتفاف على نداءات عدد من السّاسة والعسكريين والأمنيين الصهاينة الذين يحذّرون من قرب زوال “إسرائيل” بسبب حالة التصدع الداخلي لكيانها، ثمّ بفعل قوّة وصمود المقاومة التي أبان عنها الفلسطينيون؛ الذين يواجهون المحتل بكلّ بسالة ولا يتردّدون في التّضحية بأرواحهم وحرياتهم فداء للقدس ومن اجل حريتهم واستقلالهم وبناء دولتهم.
واليوم؛ تشهد القضية منعطفا تاريخيا بفعل التحولات والتطورات الجارية على أرض فلسطين، وأبرزها هذه الانتفاضة الشعبية التي انطلقت بوادرها في الضفة الغربية، وتصاعُد المقاومة والعمليات الفدائية ضد جيش الاحتلال؛ ردّا على جرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني بالإعدامات الميدانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وفرض حصار على الشعب الفلسطيني وممارسة الفصل العنصري وسياسة التطهير العرقي والتنكيل بالمعتقلين في السجون، بالإضافة إلى العمليات الممنهجة لتدنيس المقدسات الإسلامية في القدس من خلال الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك في إطار تنزيل لمخطط التقسيم الزماني والمكاني لمسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
المعركة اليوم تحولت إلى حرب مفتوحة يخوضها أهلنا على أرض فلسطين المباركة دفاعا عن مسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه. في الوقت الذي لا زالت فيه الدول العربية المطبعة مستمرة في توسيع وتعميق علاقاتها مع الكيان الصهيونيإلى حدّ الصهينة الشاملة التي تشمل عموم المجالات الاستراتيجية (العسكري والأمني والاستخباراتي و الاقتصادي والتعليمي والثقافي وحتى المجال الديني…..) مما جعل أبواب هذه الدول المطبعة مفتوحة على مصراعيها أمام التغلغل والاختراق الصهيوني في أفق النّفاذ إلى الشعوب العربية والرهان على إنجاح التطبيع معها.
إننا في المبادرة المغربية للدعم والنصرة، إذ نعلن حزننا وأسانا بمناسبة ذكرى وعد بلفور المشؤوم، نعبر عن إدانتنا لبريطانيا التي تتحمل المسؤولية التاريخية في مأساة الشعب الفلسطيني، ونعلن ما يلي:
-وقوفنا وقفة إجلال للشعب الفلسطيني الذي يخوض معركة حقيقية ضد العدوان الصهيوني، ونترحم بالمناسبة على الشهداء الأبرار الذين ارتقوا إلى الفردوس الأعلى؛ سواء في الضفة الغربية أو في القدس والمسجد الأقصى أو في غزة وندعو بالشفاء لكل المصابين في هذه المواجهة.
-دعمنا وانخراطنا في كل الجهود الرامية لإسناد مقاومة الشعب الفلسطيني لتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني.
– استنكارنا للجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون الصهاينة ضد المدنيين في فلسطين وندعو المنظمات الحقوقية الدولية للضغط والتدخل من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني.
– نؤكد مرة أخرى أن التطبيع مع الصهاينة والمراهنة عليهم؛ هو مسار خاطئ لن يفيد في شيء، بل هو ارتهان لسيادة الدولة و استقلالية قرارها الوطني، وإساءة لصورة المغرب الذي يرأس لجنة القدس.
– نجدد دعوتنا بالتراجع عن التطبيع وإلغاء كل الاتفاقيات مع الصهاينة، وإعادة الاعتبار للدور الرّيادي التاريخي والحضاري لبلادنا في الانتصار للقدس ودعم صمود الشعب الفلسطيني في معركة الحرية والاستقلال.
وفي الأخير، نهيب بكل القوى الحية لإطلاق فعاليات بمناسبة ذكرى وعد بلفور والمساهمة في كل المبادرات الداعمة للقضية الفلسطينية والمناهضة للتطبيع.
المبادرة المغربية للدعم والنصرة
الرباط في،2 نونبر 2022

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى