الفرع الإقليمي للحركة بالرشيدية يناقش “حاجتنا لاستمرار روح المقاومة” في ندوة فكرية عن بعد

نظم المكتب الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بالرشيدية، الأربعاء 22 يونيو 2022، ندوة فكرية افتراضية في موضوع: “في الحاجة إلى استمرار روح المقاومة”، وذلك بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 68 لليوم الوطني للمقاومة.
وأكد الأستاذ هشام رزيك، إعلامي مختص في الأرشيف ومكون وطني معتمد، أن هذه تنظيم هذه الندوة يعكس الوعي بأهمية إطلاع النشء والشباب وعموم المواطنين على تاريخ بلادهم في جانبه المتعلق بالكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وما يزخر به من دروس وعبر، وانعكاس ذلك إيجابيا على تزكية روح الانتماء للوطن والتشبع بالقيم الدينية والوطنية، وإحياء لروح المقاومة في أبعادها المتعددة.
وعرف رزيك، في مداخلته الموسومة بـ”اليوم الوطني للمقاومة: التعريف وسبب النزول”، بذكرى اليوم الوطني للمقاومة الذي يُصادف 18 يونيو من كل سنة ويؤرخ لاستشهاد الوطني البطل محمد الزرقطوني وكذا للوقوف السلطان محمد الخامس عند قبره في 18 يونيو 1956، وقدم لمحة موجزة عن سيرة محمد الزرقطوني وإسهامه في الكفاح الوطني، قبل أن يبين سبب إعلان هذا التاريخ مناسبة وطنية، وهو الوفاء والبرور بمن ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الوطن، داعيا إلى إشاعة دروس وعبر المقاومة التي “أصبحنا في حاجة ماسة إليها اليوم ليس في بعدها المادي كما كانت أيام الاستعمار، ولكن في بعدها القيمي”.
من جهته، شدد الأستاذ عبد الواحد محجوبي، باحث في التاريخ والحضارة ومكون وطني معتمد، في مداخلته بعنوان “حاجتنا إلى استنهاض روح المقاومة في وجدان الشباب”، على أهمية الوعي التاريخي وقراءة التاريخ على اعتبار أن الماضي والحاضر والمستقبل أزمنة متداخلة لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، منوها إلى أن تخليد الذكريات الوطنية فيه اعتراف بالجميل للأجيال السابقة بما قدمته من خدمات وأسدته من معروف من أجل عزة الدين والوطن.
ونبه المتحدث إلى تراجع وربما اندثار الذاكرة التاريخية لدى فئات الشباب والأطفال، الناتج عن الحرب التي يتم خوضها على الوعي التاريخي والسعي إلى تنميط السلوك ومحو الخصوصيات وتفكيك القيم المرتبطة بالوجود الحضاري الإسلامي.
وبمناسبة تخليد هذه الذكرى، لفت الأستاذ محجوبي الانتباه إلى الأمور التالية: أولا، أن السلطات الاستعمارية استغلت الضعف الداخلي من أجل التسرب التدريجي في النسيج الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في أفق تفكيكه وإخضاعه وضمان تبعيته. ثانيا، أن المغاربة لما توحدوا وأدركوا خطورة الاستعمار واكتشفوا مراميه وأهدافه الحقيقية استطاعوا توحيد صفوفهم وانخرطوا بشكل جماعي في مواجهته ودحره. ثالثا، أن الاحتفاء باليوم الوطني للمقاومة محطة بارزة لتلقين الشباب والناشئة والأجيال الصاعدة قيم الوطنية الصادقة وتربيتها على الاعتزاز بانتمائها الوطني والديني. رابعا، أن هذه الذكرى وغيرها من المحطات التاريخية المشرقة من تاريخ بلادنا تؤكد أن للمغرب ذاكرة تاريخية مليئة بالدروس والعبر يتعين المحافظة عليها.
ودعا في الأخير إلى ضرور إعادة الاعتبار للتاريخ الوطني ولهذه المحطات الوطنية واستحضار أبعادها التربوية والتكوينية لتغذية العقل والوجدان وحفز الإيجابية وتعزيز الانتماء الوطني والديني، وكذا الانخراط الجماعي في إحياء مثل هذه المناسبات بما يليق بها من مظاهر الفخر والاعتزاز من خلال الإعلام وفي المؤسسات التعليمية والجمعيات المدنية وغيرها، وتشجيع الإنتاجات الدرامية التي تتناول تاريخنا الوطني وخاصة الموجهة للأطفال والشباب..
هشام رزيك

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى