الطالب: لا بد من الدفاع عن مشروع فني وطني أصيل من أجل الحفاظ على أسرنا وأبنائنا وهويتنا

ثمن الأستاذ مصطفى الطالب رئيس جمعية مغرب الفن، الحملة الوطنية “أسرنا مسؤوليتنا”، مؤكدا على أهميتها ليس فقط على دور الأسر المتماسكة على أسس دينية وأخلاقية وقيمية، ولكن على أهم التحديات التي تواجهها خاصة في عالم يتحول بسرعة ويضرب كل القيم الإنسانية النبيلة التي توحد الشعوب.

وذَكَّر الطالب في كلمته في الندوة الافتتاحية للحملة الوطنية “أسرنا مسؤوليتنا” والتي نظمتها الحركة في 06 مارس 2021،  أن للإصلاح عدة مداخل من بينها المدخل الفني والثقافي والإبداعي، على اعتبار أن الله سبحانه وتعالى الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم ونفخ فيه من روحه، جبله على حب الجمال والكمال وكل ما يسمو بالنفس ويهذب ذوقه ويغذي روحه وهذه طبعها سمات الفن الحقيقي في كل تجلياته، وهو الشيء الذي وقفت عليه الحضارة الإسلامية منذ مجيئ الإسلام الى يومنا هذا، مضيفا أن للفن دور كبير وتأثير كبير على وجدان الفرد والمجتمع، وكما مثال على ذلك فقد رأينا الإقبال الكبير على مهرجان مغرب المديح الذي نظمته جمعية المغرب الفن في السنوات الماضية، وخلال تلك الدورات شاهدنا حضور كبير وتفاعل كبير لأن هذا العمل الفني كان له الدور الكبير في ترسيخ قيم المجتمع المغربي المتعارف عليها من خلال الأنشودة والأغنية وطبعا من خلال حضور مبدعين تم اختيارهم بدقة لانهم يسيرون في هذا المنحى، منحى الفن الهادف والرسالي.

وأشار الناقد السينمائي إلى مساهمته بورقة بحثية في تقرير الحالة الدينية الأولى سنة 2007 2008 للمركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة تحت عنوان تحديات التدين بالمغرب المستوى الفني والسينمائي والإعلامي وأكدت فيه أنه، كما للفن دور بناء والتربية على الذوق السليم قد يكون وسيلة للهدم وهو الشيء الذي وقفنا عليه من خلال تزايد مهرجانات الغناء والرقص والسينما آنذاك، ليس من أجل تمرير رسائل إيجابية أو تشجيع على الإبداع الراقي والرسالي ولكن لفتح الباب على قيم دخيلة على المجتمع المغربي ومن بينها مسألة satanisme والتحدي لازال قائما، ولعلنا اليوم نجني ثمار تلك السياسة المتبعة فالتفاهة زادت عن حدها لدرجة أن الكل أصبح يشتكي منها سواء محافظين أو غير محافظين، بالإضافة إلى أن الإبداع يركز على الغريزة وحدها فقط لا غير، وهو ما أثر على النشء فاليوم كليب واحد يحقق عشرة إلى عشرين مليون مشاهدة وكنا آذاك لا بد من بديل وطرحنا كبديل مهرجان الأسرة السينمائي الذي ناضلنا في الجمعية أن يرى النور لكن دون جدوى، ومع ذلك قمنا بالتحسيس بخطورة الأمر من خلال ندوات وطنية أطرها مبدعون لهم غيرة على الوطن، وكتبنا مقالات، وشجعنا على النقد والإبداع، وأصلنا لرؤية فنية لكن لا زلنا نؤكد على أن ذلك غير كاف لأن المعركة والهجمة على قيم الأسرة وعلى أبنائنا داخل بيوتنا جد قوية، ومعاول الهدم متعددة ولم يسلم حتى أبناء الحركة الإسلامية أنفسهم، المعركة اليوم من خلال الرسوم المتحركة وقنواتها والأفلام والمسلسلات التي تنشر الشذوذ الجنسي وهو آت لا محالة حتى في السينما المغربية، والتحول الجنسي، والبيدوفيليا، والعلاقات غير الشرعية، والخيانة الزوجية، والحرية الجنسية، والإلحاد والتهكم على الذات الإلهية، مشيرا إلى أن هناك العشرات من الأفلام التي تنشر اليوم هذه الأمور وعشرات المسلسلات سواء أوربية أو أمريكية وحتى منها العربية.

وأوضح الطالب أن وقد الثورة الرقمية اليوم هي التي سهلت ذلك، فلم يعد أفراد العائلة بحاجة للتلفزيون بل فقط الهاتف المحمول، فصورة واحدة أو كليب غنائي واحد أو فيلم قصير قد ينسف محاضرات وخطب والعكس صحيح، وبالتالي فإن الحفاظ على أسرنا وأبنائنا ومبادئنا وهويتنا لا بد من التصدي لهذا المشروع الفني الهدام والدفاع عن مشروع وطني مغربي أصيل نابع من ثقافتنا وديننا وثوابتنا سواء على مستوى الأغنية أو السينما أو الزخرفة أو العمران أو الحرف التقليدية أو عاداتنا الاجتماعية المتعارف عليها اجتماعيا، على اعتبار أن المعركة ثقافية بامتياز وهي مسؤوليتنا جميعا، وفي هذا الصدد اقترحت جمعية مغرب الفن ندوة وطنية بعنوان “صورة الأسرة المغربية في الدراما المغربية” للوقوف على التحديات التي تواجه أسرنا داخل بيوتنا.

يذكر أن حركة التوحيد والإصلاح أطلقت عبر ندوة افتتاحية الحملة الوطنية “أسرنا مسؤوليتنا”، وذلك مساء السبت 6 مارس 2021 عبر تطبيقي زووم والفيسبوك، أطرها كل من: المهندس عبد الرحيم شيخي؛ ونائبته الدكتورة حنان الإدريسي، والدكتور محمد لبراهمي، بمشاركة الهيئات الشريكة للحركة في الحملة وهم : بيت الثقافة، جمعية مغرب الفن، منتدى الزهراء للمرأة المغربية، قسم العمل المدني المركزي، وقسم الإعلام المركزي.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى