إطلاق أول قاموس للسلامة الرقمية بلغة الإشارة في العالم العربي

أطلق ثلة من الخبراء العرب أول قاموس للسلامة الرقمية بلغة الإشارة في العالم العربي ضمن برنامج  “سلامات” بإشراف المؤسسة الكندية “سكديف”. وبدأ الاشتغال على القاموس منذ شهر غشت الماضي،  ويتيح هذا القاموس للأشخاص الصم تعلم مبادئ السلامة الرقمية عن طريق لغة الإشارة.

واشتغل على القاموس – حسب بلاغ صادر عن برنامج “سلامات”- فريق العمل من تسع دول من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهي المغرب، موريتانيا، الجزائر، تونس، ليبيا، الأردن، البحرين، الكويت والعراق.

وجاءت  فكرة القاموس بعد تسجيل غياب أي برامج للسلامة الرقمية تتلاءم مع خصوصيات فئات الصم، خصوصا مع ارتفاع المخاطر الرقمية بشكل كبير التي تهدد هذه الفئة التي بدأت في استخدام الإنترنت بشكل مكثف منذ ظهور الجائحة كما هو الحال لكل مستخدمي الإنترنت بصفة عامة.

وتلقي برنامج سلامات طلبات الإرشاد والدعم التقني من طرف الأشخاص الصم من خلال صفحات البرنامج على مواقع التواصل الإجتماعي.

وتبلورت فكرة تطوير قاموس إشاري للسلامة الرقمية بعد أن قام فريق عمل المشروع بالبحث والتواصل مع مجموعات وفاعلين في خدمة الصم في المغرب. وكذلك بالعديد من البلدان العربية والأوروبية، حيث خلص البحث إلى انعدام برامج موجهة لتوعية فئة الصم في السلامة الرقمية سواء على مستوى وسائل الإعلام، أو المجتمع المدني وحتى على مستوى الجهات الحكومية كالوزارات المعنية بالأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة.

وانطلق القاموس بمائة مصطلح يتضمن أهم المصطلحات الرقمية الأكثر تداولا وكذلك أهم المخاطر، والوسائل الرقمية للوقاية من الأخطار الرقمية والتي سيحتاجها الأشخاص الصم وكذا مترجمي لغة الإشارة في عملية التواصل، بهدف نشر وعي الصم ومحو الأمية الرقمية .

وأشرف على القاموس كل من محمد الرامزي خبير لغة الإشارة من الكويت، ومحمد علي البنعلي مترجم لغة الإشارة بقناة الجزيرة ومحمد شقري من المغرب.

وقبل البدء في العمل على القاموس قدم برنامج “سلامات” ورشة تكوينية في أساسيات السلامة الرقمية للخبراء العاملين في القاموس، من أجل بناء قدراتهم في المجال. وقد قدمت الرابطة المغاربية لمترجمي لغة الإشارة برئاسة وائل الفرماسي وأعضائها من مختلف الدول مجهودا كبيرا من خلال ورشات العمل التي عملت على تطوير مصطلحات القاموس من خلال لجان مكونة من خبراء الرابطة من الصم والمترجمين .

وليصل القاموس لأكبر فئة من الأشخاص والمؤسسات، تم إخراجه بنسخة رقمية على شكل فيديوهات مصورة لكل المصطلحات، مرفوقة باللغة العربية والإنجليزية وتعليق صوتي للأشخاص المستمعين وضعاف السمع.

ويرى منير النايلي منسق برنامج سلامات، أن القاموس في حد ذاته هو نقطة انطلاق أولية وأساسية للبدئ في التفكير والإشتغال على إدماج فئة الصم ضمن البرامج التوعوية المرتبطة بالسلامة الرقمية، وكذلك تنظيم ورشات وتكوينات في أساسيات السلامة الرقمية والإستعمال الآمن للأنترنت في عالم ينتقل الى الرقمنة شكل سريع ويعرف تطور وانتشار الأضرار المرتبطة بالأنترنت.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى