مقالات رأي

الديبلوماسية الجامعية والقضية الوطنية (2) – عبد الرحيم مفكير

حلول ممكنة:

سمير بنيس تطرق للحلول التي يمكن أن تقود إلى إنهاء للنزاع في قضية الصحراء، مؤكداً على أنه “بإمكان الأمم المتحدة أن تتوصل إلى حل سياسي متوافق عليه بخصوص ملف الصحراء، لكن ما يتطلبه ذلك هو الوضوح في سياساتها حيال هذا الملف”.

“على الأمم المتحدة أن تكون واضحة في مسعاها لحل سياسي حول الصحراء، ولذلك وجب التخلي عن التقوقع في مفهوم “تقرير المصير” كفكرة تؤدي إلى الاستقلال” يقول سمير بنيس، مضيفاً أن هناك وعياً متزايدا في صفوف الأكاديميين بأن تركيز الأمم المتحدة على تقرير المصير هو من أهم العقبات التي تحول دون التوصل إلى حل سياسي توافقي، وهي نفس الفكرة التي اقتنع بها عدد من الباحثين الأمريكيين والبريطانيين الذين ذهبوا إلى أن تطبيق خطة تقرير المصير لا ينطبق على أي نزاع ترابي في العالم.

بنيس تطرق لدور الأمم المتحدة في تدبير ملف الصحراء بالقول: “الأمم المتحدة فشلت في تعاطيها مع ملف الصحراء كما أنها تعطي الانطباع على أن عقد لقاءات بين المغرب وقياديين من جبهة البوليساريو هو الهدف المنشود، دون التركيز على التوصل إلى أرضية مشتركة تؤدي إلى حل كامل لملف الصحراء”.

وفي ختام محاضرته بجامعة برينستون، أكد سمير بنيس على أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب لمجلس الأمن في أبريل من سنة 2007 يشكل أرضية مناسبة تؤدي بشكل مباشر إلى إنهاء الصراع “المفتعل” حول الصحراء.

محاضرة الدكتور سمير بنيس، المستشار السياسي في الأمم المتحدة والخبير بملف الصحراء، أمام ثلة من الأكاديميين الأمريكيين والطلبة وعدد من المهتمين بقضية الصحراء بجامعة برينستون، كانت فرصة نادرة لبسط الحقائق المغيبة والمفاهيم المغلوطة عن الصحراء، في نقاش أكاديمي جمع مختلف جوانب الملف وكشف معطيات كانت مُبهمة لدى الرأي العام الأمريكي”.

تقنيات الترافع عن قضية الصحراء المغربية في ضوء الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان:

افتتاح الدورة الأولـى للجامعة الموسمية لحقوق الإنسان بالعـيون حول موضوع : ” تقنيات الترافع عن قضية الصحراء المغربية في ضوء الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ” من الرباط إلى العيون.أيام 19-22-23 دجنبر 2016 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-أكدال.

مقتطف من كلمة الأستاذ الحبيب الدقاق عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-أكدال، بمناسبة افتتاح الدورة الأولـى للجامعة الموسمية لحقوق الإنسان بالعـيون حول موضوع:  “تقنيات الترافع عن قضية الصحراء المغربية في ضوء الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان”من الرباط إلى العيون “واليوم ، نلتقي في الرباط ، كي نربط بين حلقات التاريخ، ونعلن عن افتتاح الدورة الأولى لهذه الجامعة الموسمية ؛ وقد اختار لها المنظمون موضوعاً ذا أهمية كبيرة، وحساسية مستمرة، وراهنية جيواستراتيجية ، ألا وهو موضوع:  تقنيات الترافع عن قضية الصحراء المغربية في ضوء الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان «وقد حرصنا على أن تكون امتداداته، من الرباط إلى العيون؛ ومما لا شك فيه،أن هذا الموضوع يندرج في سياق التركيز على مواكبة الجامعة للتمرس على تقنيات الترافع عن القضية الوطنية في ظل الممارسة الاتفاقية الدولية الحقوقية، من زاوية علمية وأكاديمية ؛ وهذا من شأنه أن يشكل مدخلا جديداً لتدبير النزاع بالأقاليم الجنوبية. فالدستور المغربي لسنة2011 يؤكد على تعهد المملكة المغربية بتنفيذ التزاماتها الدولية، من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان، وكذا تلك المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني.

…إن هذه الدورة تتزامن مع تخليد الذكرى 60 لتأسيس جامعة محمد الخامس كما سبق الذكر، والذكرى68 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي أول محطة في تفعيل مضامين ومقتضيات إعلان العيون المؤرخ في 16 أبريل 2016، المنبثق عن الندوة الوطنية في موضوع “التشريع المغربي والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني : رهانات وتحديات الملاءمة”. وأول خطوة في تنزيل التزامات الشركاء كل من موقعه (الجامعة/الكلية/ جهة العيون الساقية الحمراء/اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان: العيون-السمارة/ المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان/ اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني)، وهي التزامات لم تخلو أيضا من تعاون ودعم من طرف (وزارة العدل والحريات…./ ثم وكالة إنعاش وتنمية الأقاليم الجنوبية / وشبكة راديو بلوس).

فالرهان اليوم، في إطار ورش الدبلوماسية الجامعية، هو الدفع بضرورة إسهام الجامعة المغربية في المحافل الوطنية والإقليمية والدولية، كصوت رابع، للتأسيس لدبلوماسية علمية هادفة، بمختلف أبعادها الحقوقية والقانونية الاقتصادية والسياسية والجغرافية والتاريخية والتنموية والإستراتيجية؛ خدمة لقضية الوحدة الترابية ؛ سندنا في ذلك، التقرير الوطني المقدم لمجلس حقوق الإنسان .

…لقد حاولنا رصد هذه الدبلوماسية الجامعية في راهنيتها وفي محطاتها السابقة، لكنه لن يستقيم الأمر دون التفكير في التعاون مع الشركاء في تسطير محطات مستقبلية واستشرافية للترافع عن القضية الوطنية في العمق الإفريقي، وعلى مستوى أجهزة الاتحاد الأوروبي ، وكذلك على مستوى منظومة هيئة الأمم المتحدة ، ولاسيما مجلس حقوق الإنسان بجنيف، تفاعلا مع هيئات المعاهدات وآليات الاستعراض الدوري الشامل والإجراءات الخاصة.”

لآلئ الصحراء المغربية”.. كتاب يهدي السائرين على درب النيازك

/ محمد أكينو / الأناضول جاءت الترجمة العربية لكتاب “النيازك.. لآلئ الصحراء المغربية”، لتهدي السائرين على درب النيازك مزيداً من المعرفة بشأن أنواعها وتصنيفها، وطرق التعرف على مصادرها.الكتاب، الصادر باللغة الفرنسية، يحمل توقيع عبد الرحمان إبهي، المتخصص في علم النيازك، ورئيس مختبر البلورات والمعادن والنيازك بجامعة إبن زهر بأكادير (حكومية) جنوبي المغرب، وهو أيضاً رئيس المتحف الجامعي للنيازك.تولى ترجمة الكتاب إلى العربية خيري فؤاد الباحث في علم الجيولوجيا، ولحسن بوتكلاي الباحث في اللسانيات وتحليل الخطاب، ويقول عنه مترجماه إنه “الأول من نوعه” في العالم العربي. وفي تصدير الكتاب، اعتبر الباحث الفرنسي في علم النيازك، البروفيسور الآن كاريون، أن الكتاب “شق الطريق الصحيح لآكتشاف المعرفة الخاصة بالنيازك”.وأوضح أن “البحث عن النيازك يتطلب الاطلاع على الكتب المتخصصة في الموضوع، وملاحظة نيازك حقيقية ولمسها” . يقع الكتاب في 240 صفحة، ويتضمن 3 أجزاء، يعطي الجزء الأول نظرة عامة عن النيازك، ويسعى إلى إتاحة المعرفة اللازمة للهواة والمبتدئين؛ للتمكن من دراسة النيازك وتصنيفها، وطرق التعرف على مصادرها وأنواعها. أما الجزء الثاني، الذي عنونه المؤلف بــ”نيازك المغرب”، فيتضمن تحليلاً مفصلاً عن النيازك المكتشفة في المغرب وأسماؤها وأماكن آكتشافها وفق ترتيب زمني. وخصص الكاتب حيزاً مهما لنيزك تيسنت (Tissint) الذي يقول إنه الأغلى ثمناً في العالم حتى الآن، من دون أن يحدد قيمته.ويوثق الكتاب لسقوط هذا النيزك المريخي في إقليم طاطا، جنوبي المغرب، في يوليو/ تموز 2011.ويبقى نيزك طاطا، وفق هذا الكتاب، أول سقوط ملاحظ بالمغرب لنيزك من المريخ والخامس عالمياً. ويضم هذا الجزء من الكتاب أيضا معلومات إحصائية عن النيازك المغربية. أما الجزء الثالث والأخير من الكتاب فركز على رصد التراث النيزكي المغربي، وضرورة حمايته، وتوفير معطيات تفصيلية وعلمية عن كل عينه نيزكية، من خلال بطاقة معلومات خاصة بتصنيف النيازك، وتحديد مكان العثور على النيزك، وإحداثياته بآستخدام نظام تحديد المواقع GPS. وفي حديث للأناضول، قال عبد الرحمن إبهي، مؤلف الكتاب، إن “الكتاب هو الأول من نوعه في العالم العربي وإفريقيا، الذي يتناول النيازك”. ويأمل المؤلف أن “يكون الكتاب مشروعاً لتثمين نيازك المغرب علمياً، وتوفير معلومات كافية عن هذه الصخور لهواة جمع النيازك والمتخصصين في هذا الميدان”. وأشار المتخصص في علم النيازك، إلى أن “الكتاب موجه لشريحة واسعة من المجتمع متمثلة في الطلبة والأساتذة، وهواة جمع النيازك والمنقبين عنها، وتجار هذه الأحجار وجميع القراء بصفة عامة”. من جهته، يرى خيري فؤاد، أحد مترجمي الكتاب، أن “الترجمة العربية للكتاب جاءت نزولاً عند رغبة المهتمين بعالم النيازك، خصوصاً في مناطق جنوبي المغرب، التي تشهد سقوط النيازك باستمرار”.وأشار، في حديث للأناضول، إلى أن “مضمون الكتاب له أهمية علمية كبيرة؛ لذلك قمنا بترجمته إلى اللغة العربية ليصل إلى شريحة واسعة من المهتمن بهذا الموضوع في المغرب والعالم العربي”. وأوضح الباحث أن “النسخة الأصلية من الكتاب كانت باللغة الفرنسية، ولقيت الترجمة العربية أيضا إقبالاً كبيراً وآستحساناً من جانب المهتمين.

علماء الصحراء:

علماء من الصحراء” الذي ألفه الباحث المقتدر الدكتور ماء العينين النعمة علي، من حيث مبناه العام محاولة موفقة في خلق تراكمات نوعية بخصوص تراجم الرجال وسيرهم ومنتخبات أشعارهم ونثرهم، وهو فن قديم اجتهد فيه المسلمون السنة أكثر من غيرهم من المذاهب الأخرى بشكل غير مسبوق.

وأما المبنى الداخلي للكتاب، فهو عبارة عن محاولة بحثية في سير وتراجم الرجال ممن سكنوا الصحراء وعم نفعهم وتواترت مؤلفاتهم. وتتضمن متون التراجم الصحراوية الواردة فيه، حيثيات غنية عن جيش التحرير والمقاومة المغربية ضد الاستعمار الإسباني، ومعلومات تاريخية عن قبائل سوس والصحراء، وإشارات مهمة عن الزوايا والمدارس العتيقة بجنوب المغرب، إضافة إلى نتف عن العلاقات العلمية المتبادلة بين المغرب والحجاز ومصر وشنقيط، ولمحة عن الحياة السياسية والفكرية والعلمية في سوس وكلميم وتيزنيت وأكادير والعيون وطنطان وغيرها من مدن الصحراء في القرن العشرين الميلادي..

الكلية المتعددة الإختصاصات بآسفي:

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله ، نظمت الكلية المتعددة التخصصات باسفي –جامعة القاضي عياض – أيام 9/10/11 دجنبر الحالي ندوة دولية تحت شعار :”الصحراء المغربية : العلاقات البشرية والقانونية و الثقافية “.

الندوة التي حضرها أساتذة أجلاء من مختلف الدول كانت وفية لشعارها ، حيث انه على امتداد أيام ثلاث أحاط المتدخلون بمختلف الروابط التاريخية القانونية والثقافية التي جمعت المغرب بصحرائه على مر العصور. تؤكدها روابط البيعة بين السلاطين المغاربة ومختلف القبائل الصحراية ، كما تشهد عليها عدة اتفاقيات ، بل ما تزال آثار هذه العلاقة الوطيدة منعكسة على الثقافة المغربية بمختلف أنواعها شعرا وأدبا وموسيقى.

لم يتوقف اهتمام الأساتذة المتدخلين على ما أسلفنا من محاور ، بل تناولوا بالدرس والتحليل المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي الموسع بأقاليمنا الجنوبية. فناقشوا مع الطلبة و الحضور مسالة الجهوية كخيار ضروري حين يأتي استجابة لمتطلبات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، بل أصبحت الجهوية في عصرنا تعد إحدى دعامات الحكامة الرشيدة . وقد اجمع المتدخلون على أن المبادرة المغربية نجحت في تقديم الحل المنطقي والنهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية ،وكل نقاش حوله يعتبر إضافيا ودون أهمية.

        وقد جاءت المداخلات على الشكل التالي :

المحور التاريخي و الثرات:

 “تأملات في الرحلة المعينية ” : ذ. قاسم الحسيني – كلية الآداب بالرباط –

” مغربية الصحراء من خلال النصوص و الوثائق التاريخية ” : ذ.محمد عيناق – الخزانة البلدية باسفي-

” مغربية ذاكرة الصحراء المغربية ” : ذة. مني نعيمة – كلية الآداب بالرباط –

“الصحراء المغربية من خلال شهادة الجغرافي الفرنسي كاميلدول”-ذة. العالية ماء العينين – الخزانة الجهوية بالدار البيضاء –

“مشروع الجهوية الموسعة بالمغرب” – ذ.عبد اللطيف بكور – الكلية المتعددة التخصصات باسفي.

” التراث الصحراوي المخطوط بين الجرد الأولى و الدراسة الحفرية” – ذ. المصطفى الطوبي – كلية الآداب باكادير -*

” المغرب و الصحراء الكبرى / جوانب من تاريخ الصلات الفكرية” – ذ. حماه الله ولد السالم –أستاذ التاريخ بكلية الآداب جامعة نواكشوط –موريتانيا”

“TRAS LOS SANTOS DEL SAHARA  ” – Mariano SAN NAVARO(Espagne).

المحور القانوني:

« Etat : Histoire et droit d’une nation » – Bouzid AZZOUZI(ISCAE-Rabat).

“الروابط القانونية بين المغرب و صحرائه “- ذ. سعيد خمري – الكلية المتعددة التخصصات باسفي -.

” مقترح الحكم الذاتي المضامين و الأبعاد ” – ذة-حسنة كجي- الكلية المتعددة التخصصات ا باسفي-

“قضية الصحراء من بداية المشكل إلى مقترح الحكم الذاتي” – ذ.مربيه ربو ماء العينين- وزارة الاتصال.

« Quelques remarques sur les inexactitudes dans l’avis consultatif de la cour internationale de justice(CIJ) au sujet du Sahara occidental » -ٍ Shoji Matsumoto(Japon)

“التقسيم الجهوي من منظور اقتصادي –الحكم الذاتي نموذجا ” – ذ.عبد السلام المودن –الكلية المتعددة التخصصات اسفي-.

المبادرة المغربية للحكم الذاتي :مداخل للتفسير”- ذ.الحسين اعبوشي-أستاذ علم السياسة و القانون الدستوري –جامعة القاضي عياض.

« Cenni sulle origini storiche dell’autonomia siciliana »  – Pr. Calogero Speziale(Député)Italie

« Le projet de large autonomie des provinces marocaines au sud : Un atout stratégique pour une nouvelle forme de gouvernace globale et locale »- Pr.Babacar DIALLO-Diracteur général du  CEDG – Directeur de l’école ânafricaine –D’intelligence économique et de stratégie-Sénégal-

المحور الثقافي و الأدبي:

“حوارية التخميس أو تلقي الشعر بالشعر” – ذ.محمد بلاجي-كلية الآداب عين الشق الدار البيضاء-

المدينة المغربية في الأشعار المغربية الصحراوية ، نموذج للتواصل بين الشمال و الجنوب”- ذ.النعمة ماء العينين-كلية الآداب باكادير-

“الشعر المغربي في الصحراء بين الوظيفة الأدبية و الفنية و القانونية “-ذ.عبد الرحمن نباتة-وزارة التربية الوطنية –قطاع التعليم العالي.

“جهود الدكتور عباس الجيراري في إبراز ثقافة الصحراء المغربية”-ذ.محمد ظريف-كلية الآداب بالرباط.

“قضية الصحراء المغربية في كتابات عميد الأدب المغربي الدكتور عباس الجيراري” – ذ.محمد احميدة-كلية الآداب بالقنيطرة.

“الساقية الحمراء في شعر ابن الطلبة/نظرة على ورود الأزمنة والأمكنة” –ذ.محمد محمود ولد الشيخ مزيد–أستاذ جامعي موريتاني.

” مظاهر التواصل بين شمال المغرب وأقاليمه الصحراوية على مستوى الموسيقى و الغناء” :ذ. عبد العزيز بن عبد الجليل – مندوبية وزارة الثقافة بمكناس -.

تخلل أشغال الندوة تنظيم معرض للكتاب ضم أهم المؤلفات التاريخية ، القانونية و الأدبية حول الصحراء المغربية .وقد توجت الندوة أشغالها باللقاء التكريمي الذي أقيم للدكتور “عباس الجيراري ”  -المستشار الملكي – امتنانا وعرفانا له بالمجهودات الكبيرة التي بذلها وما يزال في خدمة القضية الوطنية سواء كباحث وأديب أو كمؤطر ومدرس جليل. وفي هذا السياق كانت مداخلة طالبيه الأستاذ محمد ظريف الذي تحدث عن ” جهود الدكتور عباس الجيراري في إبراز ثقافة الصحراء المغربية  ” و الأستاذ محمد احميدة  الذي ناقش ” قضية الصحراء المغربية في كتابات عميد الأدب المغربي الدكتور عباس الجيراري “.

ما يشبه الخلاصة :

تصحيح المسارات الدبلوماسية

إن مراجعة وإصلاح الدبلوماسية المغربية وتجويد أدائها من الأوراش التي دشنها العاهل المغربي مع الاعتراف بالأخطاء المتراكمة عبر كل المحطات التاريخية. ورغم الجهود الدبلوماسية المبذولة، يظل التناقض حاضرا بقوة بين استراتيجية السلوك الدبلوماسي من جهة والقدرة على تحقيق الرؤية المنشودة من جهة ثانية، بالتساوق مع مخرجات الواقع الإقليمي والدولي وخفوت دور الدبلوماسية الموازية التي تظل الحلقة الأضعف في قضية الصحراء، خاصة أن مجمل الدعاوى التي ترفع ضد المغرب في محكمة العدل الأوروبية ترفع من قبل جمعيات المجتمع المدني المدعومة من الجزائر والتي تساهم في مسلسل استصدار قرارات خطيرة تنتقص من السيادة المغربية على أراضيه الجنوبية وضياع الوقت الطويل في معارك قانونية جانبية تنهك من المخزون الدبلوماسي المغربي.

إن قضية الصحراء المغربية تجتاز مرحلة دقيقة جدا تتطلب الاعتماد على مقاربة ذكية توحد كل الجهود، سواء الرسمية أو غير الرسمية، وإشراك فاعلين ذوي خبرات قانونية مشهود لهم بالكفاءة والابتعاد عن العشوائية والتردد في اتخاد القرارات المناسبة في الظرف المناسب.

ملحق :

الحلول الممكنة لقضية الصحراء الغربية

لا شك أن الحلقة المفرغة التي ظلت تدور فيها مشكلة الصحراء الغربية، هي المسؤولة عن تعطل مسيرة البناء المغاربي، وهو يجعل الأطراف المعنية بالنزاع مطالبة بالتحرك من أجل إيجاد حل لهذا النزاع الذي طالت مدته، وإذا لم تستطع الأطراف المعنية إيجاد الحل المناسب، فإن ذلك يحمل المجتمع الدولي مسؤولية بالحث عن حل لهذا المشكل، لأن حل هذا المشكل هو الذي سيسمح لمسيرة اتحاد المغرب العربي بالانطلاق من جديد، وهي مصلحة لجميع الأطراف في إطار المغرب العربي الكبير .

أولا : نجاح المشروع المغربي للحكم الذاتي .

إن قبول المغرب بإعطاء حكم ذاتي موسع للصحراويين يعتبر تنازلا مهما من قبله، ويشكل فرصة حقيقية للطرف الصحراوي لتمكينه من إدارة شؤونه بنفسه، باعتبار ذلك يمثل الحد الأدنى الذي يمكن أن تقبل به، جبهة ” البو ليساريو”، التي كانت تطالب باستقلال الصحراء الغربية من المغرب، وتعتبر أن مشكلتها مشكلة احتلال، وهذه المعطيات توفر حظوظا كبيرة لنجاح المبادرة المغربية.

ومن العوامل التي تجعل المبادرة المغربية مرجحة للنجاح، ما يلي :

1 – اقتناع المبعوث الدولي السفير “بيتر فان والسوم”  بصواب الاتجاه المغربي، وهو نفس المنحى الذي ذهب إليه كل من الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة “خافيير بيريز دي كويليار”، وبعده المبعوث الأممي “جيمس بيكر”، حيث تأكد لكل من تابع النزاع في الصحراء الغربية، عدم إمكانية تحقق فكرة الاستقلال وعدم تطابقها مع الواقعية ومصالح منطقة المغرب العربي.

2 – أن المبادرة المغربية تقدم حلا وسطا بين مقترحات الحلول التي سبق أن تقدمت بها الأمم المتحدة، لأنه يحفظ للمغرب سيادته على إقليم الصحراء الغربية، ويعطي لسكان الصحراء الحق في تسيير شؤونهم بأنفسهم .

3 – أن تطور الديمقراطية في المغرب، والتوسع في مجال حقوق الإنسان وحرية الصحافة، عوامل قد تشجع الطرف الصحراوي على قبول الاندماج في المغرب، لأن الديمقراطية ستضمن للصحراويين حقوقهم، لما توفره الحياة الديمقراطية من تساوي في الفرص والمساواة .

4 – الدعم الذي لقبته المبادرة المغربية إقليميا ودوليا، وخاصة دعم الأطراف الفاعلة دوليا، وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واسبانيا .

5 –   الاستنزاف الداخلي الذي تعاني منه جبهة “البوليساريو” وتراجع الدعم الخارجي لها بعد انهيار “الكتلة الاشتراكية” .

ثانيا : إمكانية فرض منظمة الأمم المتحدة حلا للمشكلة على جميع الأطراف

وفي حالة فشل المفاوضات الجارية الآن بين المغرب وجبهة “البو ليساريو” حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي، نتيجة تصلب مواقف الطرفين، خاصة الجبهة التي تتمسك بخيار الاستقلال، الأمر الذي سيجعل منظمة الأمم المتحدة تتدخل من جديد لفرض جل للنزاع في قضية الصحراء الغربية، وهو أحد الخيارات الأربعة التي كان الأمين العام للأمم المتحدة قد تقدم بها عام 2002، في تقريره لمجلس الأمن حول قضية الصحراء الغربية، و من المرجح في هذه الحالة من الأطراف الفاعلة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لاهتمامهما بحل هذا النزاع، ولتأثيرهما في العلاقات الدولية في الوقت الحاضر، وفي هذه الحالة سيكون تدخلهما .

وسيكون حل الأمم المتحدة حل توفيقي بين كل المبادرات التي قدمت لهذه القضية في السابق، وخاصة من خلال العمل على إجراء تغيير في المبادرة المغربية، بتوسيع صلاحيات الحكم الذاتي، أي إعطاء سكان الصحراء الغربية حكما ذاتيا موسعا، مع بقاء سيادة المغرب على الإقليم .

السيناريوهات :

1 – بقاء الوضع على حاله .

قد يكون قبول جبهة “البوليساريو” الدخول في المفاوضات ليس بنية الوصول إلى نتائج ملموسة من المفاوضات، وإنما من أجل تضيع الوقت والمراوغة، لتجنب الضغوط الدولية عليها، خاصة ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واسبانيا، بوصفهم الأطراف المهتم دوليا بحل قضية الصحراء الغربية نهائيا أكثر من غيرها في الوقت الراهن، وهذا معناه أن مشكل الصحراء الغربية، سيبقى يراوح مكانه، بوصفه “عقدة التجزئة في منطقة المغرب العربي” وعامل استنزاف مستمر.

2 – تآكل وتحلل جبهة “البوليساريو” من الداخل مع طول الزمن .

وهذا احتمال وارد مع طول الزمن ورحيل الرعيل الأول من قادة جبهة “البوليساريو”، وتناقص الدعم الدولي .

3 – تغير بنية النظام السياسي في الجزائر :

وقد يحصل ذلك بتغير بنية النظام السياسي القائم الآن في الجزائر، بوصول نظام جديد إلى السلطة مغايرا للنظام الحالي، يقوم بإحداث تغييرا جذريا في مواقف الجزائر اتجاه قضية الصحراء بصفة خاصة وقضايا المغرب العربي والمنطقة بصفة عامة .

4 – حصول معجزة اقتصادية في موريتانيا :

إن حصول معجزة اقتصادية في موريتانيا، ستجعل سكان إقليم الصحراء الغربية وبالذات سكان المخيمات ب “تندوف” يلتحقون بعمقهم الاجتماعي في موريتانيا .

وأخلص إلى أن منطقة المغرب العربي بحاجة إلى التخلص من مشكلة الصحراء الغربية، لإعادة إطلاق مسيرة اتحاد المغرب العربي، بوصفه خيارا استراتيجيا لشعوب المنطقة، ذلك أن عدم قيام اتحاد المغرب العربي يكلف المنطقة المغاربية خسائر تقدر بحوالي 2% على الأقل من دخلها القومي سنويا، بالإضافة إلى الخسائر الأخرى، “الجيوستراتيجية” السياسية والاجتماعية والثقافية والنفسية .

 

ملحوظة: “مقالات رأي المنشورة على موقع الإصلاح لا تعبر بالضرورة عن رأي الجهة الناشرة

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى