أخبارالرئيسية-الهجرة النبوية

الحفظاوي: الهجرة النبوية للاعتبار والتفكير، واستلهام الحكمة من التاريخ ومن إخفاقات الواقع

يستقبل المسلمون السنة الهجرية الجديدة عام 1442هـ، في زمن مازال العالم يعيش تداعيات جائحة كورونا الصحية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، وفي هذا الصدد قال الدكتور محمد الحفظاوي أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة مولاي اسماعيل: “نحن في ظل نازلة عالمية ومصيبة صحية واجتماعية، تأتي بداية العام الهجري الجديد، لتسائلنا عن مدى استفادتنا نحن أبناء هذا العالم؛ مسلمين وغير مسلمين، من الدرس الكوني هذا.

وأضاف الحفظاوي في تصريح خص به موقع الإصلاح، بمناسبة حلول  السنة الهجرية الجديدة،  إن  حدث الهجرة النبوية يقتضي الوقوف برهة وهنيهة للتأمل في هذا الدين، وتشريعاته، وما أنتجه من أمة وحضارة حافلة بالعلوم والقيم والفضائل، في تاريخه السابق، وكيف كانت قيادته وريادته وسياسته التي ألحقت الرحمة بالعالم، والتأمل في واقع من بيدهم زمام الأمور في عالم اليوم وما أحدثوه للعالم من حروب وأزمات اقتصادية وتلوث بيئي،  أليست هذه المصائب كافية للاعتبار والتفكير في تغيير المسار واستلهام الحكمة من التاريخ ومن إخفاقات الواقع”.

وأكد الحفظاوي أستاذ الفقه وأصوله بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية،  على أن هذه “المواسم والذكريات -ومنها العام الهجري ورأس السنة الهجرية-  تذكر أبناء الإسلام بسالف مجدهم وتوقظ فيهم الحمية لاسترداد موقع العز الحضاري الذي فقِد، ولا تزال طائفة من أبناء الأمة من مختلف الطبقات والمواقع الجغرافية والأعراق والأفراد والهيآت، ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم وخانهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك”.

عصر الإنحطاط الحضاري للأمة

أغرى أمما أخرى على استضعافها والتكالب عليها

وإذا كانت السنة الهجرية قد حلت ــ يقول الدكتور الحفظاوي ــ  في “توقيت زمني بعد مواسم دينية كبرى هي: رمضان وعيد الفطر وشعائر الحج وعيد الأضحى، وهي مواسم ترمز لميلاد الأمة الوسط بنزول القرآن وتمام التشريع المنظِّم، والمؤطر لحياة الأمة في هذا العالم. لكن الواقع يعكس غياب الأمة بالمفهوم القرآني، وما ترتب عن هذا الغياب من انتكاسات وتعطل كثير من التشريعات وانخرام كثير من المصالح. مما يمكن التعبير عنه بعصر الإنحطاط الحضاري للأمة مما أغرى أمما أخرى على استضعافها والتكالب عليها”.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى